دبي، المدينة التي لا تعرف المستحيل، تواصل تأكيد مكانتها كمركز اقتصادي عالمي رائد. فمع النمو المتسارع الذي يشهده اقتصاد دبي، يبرز دور الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهاته السديدة التي تركز على الإنسان والمجتمع كركيزة أساسية للتنمية. هذا النمو، الذي يتجلى في الأرقام والإنجازات، يعكس ثقة المستثمرين وقدرة الإمارة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. وآخر هذه المؤشرات الإيجابية هو نمو الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنسبة ملحوظة خلال الربع الثالث من عام 2025.
نمو قوي للناتج المحلي الإجمالي لدبي في الربع الثالث من 2025
أعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، عن تحقيق اقتصاد دبي نمواً قوياً بنسبة 5.3% في الربع الثالث من عام 2025، ليصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 113.8 مليار درهم. هذا الإنجاز يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة في الإمارة، وقدرتها على جذب الاستثمارات وتعزيز النمو في مختلف القطاعات.
قطاعات دبي الرئيسية الداعمة للنمو
يعزى هذا النمو إلى أداء قوي للعديد من القطاعات الرئيسية في دبي، بما في ذلك السياحة، والتجارة، والعقارات، والخدمات المالية. قطاع السياحة، على وجه الخصوص، يشهد ازدهاراً ملحوظاً، بفضل البنية التحتية المتطورة والفعاليات العالمية التي تستضيفها الإمارة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب دبي دوراً محورياً في التجارة العالمية، حيث تعتبر مركزاً لوجستياً هاماً يربط بين الشرق والغرب.
أداء متميز خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025
لم يقتصر النمو على الربع الثالث فحسب، بل امتد ليشمل الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي لدبي نمواً بنسبة 4.7% ليصل إلى 355 مليار درهم. هذا الأداء المتميز يؤكد على استمرار زخم النمو الاقتصادي في الإمارة، وقدرتها على تحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33. هذا النجاح يعزز مكانة دبي كوجهة استثمارية جاذبة، ويساهم في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين والمقيمين.
رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم محركاً للنمو
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن هذا النمو هو نتيجة مباشرة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهاته التي تضع الإنسان والمجتمع في صميم التنمية. فالاستثمار في التعليم، والصحة، والبنية التحتية، هو أساس بناء اقتصاد قوي ومستدام. بالإضافة إلى ذلك، فإن دعم رواد الأعمال وتشجيع الابتكار يلعبان دوراً حاسماً في تعزيز النمو الاقتصادي.
دور القطاع الخاص ورواد الأعمال
لم يغفل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم من الإشارة إلى الدور الهام الذي يلعبه القطاع الخاص ورواد الأعمال في تحقيق هذا النمو. فالتعاون بين القطاعين العام والخاص هو أساس بناء اقتصاد متنوع ومستدام. وتشجيع ريادة الأعمال يخلق فرصاً جديدة للابتكار والنمو، ويساهم في خلق وظائف جديدة. الاستثمار في دبي أصبح أكثر جاذبية بفضل هذه البيئة الداعمة.
أجندة دبي الاقتصادية D33: خارطة طريق نحو مستقبل مزدهر
تعتبر أجندة دبي الاقتصادية D33 خارطة طريق لتحقيق المزيد من النمو والازدهار في الإمارة. تهدف الأجندة إلى مضاعفة حجم الاقتصاد في دبي خلال السنوات العشر القادمة، وجعلها واحدة من أفضل ثلاث مدن عالمية في مجال الأعمال. وتشمل الأجندة العديد من المبادرات والمشاريع التي تهدف إلى تعزيز النمو في مختلف القطاعات، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. التنمية الاقتصادية في دبي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هذه الأهداف الطموحة.
في الختام، يمثل النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي لدبي في الربع الثالث من عام 2025، والأشهر التسعة الأولى من العام نفسه، دليلاً قاطعاً على نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة في الإمارة، وقدرتها على تحقيق النمو المستدام. هذا النمو هو نتيجة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهاته السديدة، وجهود فرق دبي وشركائها من القطاع الخاص ورواد الأعمال. إن دبي مدينة تصنع النمو وتخلق الفرص، وتواصل ترسيخ مكانتها كنموذج اقتصادي رائد على المستوى العالمي. ندعوكم لاستكشاف المزيد حول فرص الاستثمار في دبي والمساهمة في مسيرة النمو والازدهار.



