أصبح اختيار الأطعمة الصحية قرارًا أكثر سهولة ووضوحًا في أبوظبي، وذلك بفضل مبادرة جديدة تهدف إلى تمكين المستهلكين من اتخاذ قرارات غذائية مستنيرة. أعلن مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة، عن دعم تطبيق العلامة التغذوية كجزء من برنامج الحياة الصحية، مما يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الصحة العامة في الإمارة.

ما هي العلامة التغذوية وأهميتها؟

تعتمد العلامة التغذوية على نظام تصنيف بسيط وفعال، يتراوح بين A و E. هذا النظام يتيح للمتسوقين مقارنة المنتجات الغذائية المتشابهة بسرعة وسهولة، مما يساعدهم على اختيار الخيارات الأكثر صحة. الفكرة الأساسية هي تبسيط فهم الملصقات الغذائية، وجعلها في متناول الجميع، بعيدًا عن التعقيدات التي قد تجعل الكثيرين يتجنبونها.

كيف يعمل نظام التصنيف؟

  • A و B: تشير إلى المنتجات الغذائية الأكثر صحة، والتي يمكن تضمينها بشكل منتظم في نظام غذائي متوازن.
  • C: تمثل المنتجات التي يمكن تناولها باعتدال.
  • D و E: تشير إلى المنتجات التي يجب الحد من استهلاكها، نظرًا لاحتوائها على نسب عالية من السكريات أو الدهون أو الأملاح.

هذا التصنيف الواضح يزيل الغموض عن المعلومات الغذائية، ويساعد المستهلكين على فهم القيمة الغذائية للمنتجات بشكل أسرع. بالتالي، يصبح من الأسهل اختيار الأطعمة التي تدعم نمط حياة صحي.

برنامج الحياة الصحية ودوره في تعزيز التغذية السليمة

برنامج الحياة الصحية هو مبادرة شاملة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الصحة العامة وتشجيع تبني أنماط حياة صحية في مجتمع أبوظبي. دعم تطبيق العلامة التغذوية هو جزء أساسي من هذا البرنامج، حيث يركز على توفير الأدوات والمعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات غذائية أفضل.

أهداف برنامج الحياة الصحية

يهدف البرنامج إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، بما في ذلك:

  • الحد من انتشار الأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي، مثل السكري وأمراض القلب.
  • تشجيع النشاط البدني المنتظم.
  • زيادة الوعي بأهمية التغذية السليمة.
  • خلق بيئة صحية تدعم الخيارات الصحية.

بالإضافة إلى ذلك، يركز البرنامج على توعية المجتمع بأهمية قراءة الملصقات الغذائية وفهم المعلومات المتاحة عليها.

فوائد تطبيق العلامة التغذوية للمجتمع

تطبيق العلامة التغذوية يحمل في طياته العديد من الفوائد للمجتمع ككل. فهو لا يساعد الأفراد على اتخاذ قرارات غذائية أفضل فحسب، بل يساهم أيضًا في تحسين الصحة العامة وتقليل العبء على النظام الصحي.

تحسين الصحة العامة وتقليل الأمراض

من خلال تشجيع المستهلكين على اختيار الأطعمة الصحية، يمكن للعلامة التغذوية أن تساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة وتقليل معدلات الإصابة بها. هذا بدوره يؤدي إلى تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاجية.

تمكين المستهلكين وزيادة الوعي

تمنح العلامة التغذوية المستهلكين القدرة على التحكم في خياراتهم الغذائية، وتزيد من وعيهم بأهمية التغذية السليمة. كما أنها تشجع الشركات المصنعة للأغذية على تطوير منتجات صحية أكثر.

دعم الاقتصاد المحلي

من خلال تعزيز الطلب على الأطعمة الصحية، يمكن للعلامة التغذوية أن تدعم نمو القطاع الزراعي المحلي وتشجيع إنتاج الأطعمة الطازجة والمغذية. وهذا يساهم في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة.

التحديات المحتملة وكيفية التغلب عليها

على الرغم من الفوائد العديدة، قد تواجه عملية تطبيق العلامة التغذوية بعض التحديات. من بين هذه التحديات، الحاجة إلى توعية المستهلكين بشكل مكثف حول كيفية فهم واستخدام العلامة، بالإضافة إلى ضمان التزام الشركات المصنعة للأغذية بمعايير التصنيف.

التوعية والتثقيف

يجب إطلاق حملات توعية شاملة تستهدف جميع شرائح المجتمع، لشرح كيفية عمل العلامة التغذوية وأهميتها. يمكن استخدام وسائل الإعلام المختلفة، مثل التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي، لنشر الوعي.

الرقابة والتفتيش

يجب على مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة تكثيف الرقابة والتفتيش على الشركات المصنعة للأغذية، للتأكد من التزامها بمعايير التصنيف ومنع أي تلاعب بالمعلومات الغذائية. كما يجب فرض عقوبات رادعة على المخالفين.

الخلاصة: مستقبل التغذية الصحية في أبوظبي

يمثل دعم تطبيق العلامة التغذوية خطوة رائدة نحو مستقبل أكثر صحة واستدامة في أبوظبي. من خلال تمكين المستهلكين من اتخاذ قرارات غذائية مستنيرة، والمساهمة في تعزيز الوعي بأهمية التغذية السليمة، فإن هذه المبادرة تساهم في تحسين جودة الحياة لمجتمع الإمارة. ندعو جميع أفراد المجتمع إلى الاستفادة من هذه الأداة الجديدة، وتبني أنماط حياة صحية تدعم رفاهيتهم وسعادتهم. للمزيد من المعلومات حول التغذية الصحية و الملصقات الغذائية، يمكنكم زيارة موقع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة أو مركز أبوظبي للصحة العامة.

شاركها.
Exit mobile version