في أمسيةٍ تألقت بالكلمات وأضاءت سماء الإبداع، استضاف بيت الشعر في الشارقة نخبة من الشعراء العرب ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الثانية والعشرين. هذه الأمسية الشعرية السادسة، التي جرت مساء أول من أمس، لم تكن مجرد لقاء شعري، بل كانت احتفاءً بالتنوع والإبداع في عالم الشعر العربي المعاصر.
مهرجان الشارقة للشعر العربي: منصة للإبداع الشعري
يُعد مهرجان الشارقة للشعر العربي من أهم الفعاليات الثقافية في المنطقة، حيث يجمع بين الشعراء والنقاد والمهتمين بالشعر من مختلف أنحاء العالم العربي. وتهدف الدورة الحالية من المهرجان إلى إبراز مكانة الشعر العربي كأحد أهم أشكال التعبير الثقافي والإنساني. تتميز هذه الدورة بتنوع المشاركات وتقديم أصوات شعرية جديدة، بالإضافة إلى تكريم رواد الشعر العربي. الشعر العربي يجد في الشارقة حاضنةً دافئةً تدعم الإبداع وتشجع على الابتكار.
أمسية شعرية متنوعة الألوان والأنماط
شهدت الأمسية الشعرية مشاركة سبعة شعراء متميزين، يمثلون أقطاراً عربية مختلفة، مما أضفى على الأمسية طابعاً غنياً ومتنوعاً. تألقت الأسماء التالية على منبر بيت الشعر: محمد عريج من المغرب، ومضر الألوسي من العراق، وناصر الغساني من سلطنة عُمان، وجبر بعداني من اليمن، ومحمد ولد أدومو من موريتانيا، وأسيل سقلاوي من لبنان، والدكتور خليفة بن عربي من البحرين.
إلقاءات شعراء أبدعت في التعبير
تناوب الشعراء على إلقاء قصائدهم، حيث قدم كل منهم مقطوعة شعرية فريدة. تميزت القصائد بتنوع موضوعاتها، فمنها ما تناول قضايا وطنية، ومنها ما استكشف أعماق النفس البشرية، ومنها ما احتفى بجمال الطبيعة. هذا التنوع في المواضيع والأساليب الشعرية ساهم في إثراء الأمسية وجعلها تجربة ممتعة للجمهور. كما أظهرت القصائد قدرة الشعراء على استخدام اللغة العربية ببراعة وإبداع، مما يعكس عمق الثقافة العربية.
عبداللطيف محجوب: إدارة متميزة للأمسية
أدار الأمسية وقدم فقراتها الإعلامي السوداني عبداللطيف محجوب، الذي أضفى بأسلوبه المميز جواً من الحوار والتفاعل بين الشعراء والجمهور. تمكن محجوب من تقديم الشعراء بشكل لائق وتسليط الضوء على أهم ملامح تجربتهم الشعرية. إدارة محجوب كانت بمثابة إضافة نوعية للأمسية، حيث ساهمت في خلق جو من الألفة والمودة بين الحاضرين. فعاليات ثقافية كهذه تعزز التواصل بين المثقفين والجمهور.
تكريم الشعراء وتقدير الإبداع
في ختام الأمسية الشعرية، قام رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، عبدالله بن محمد العويس، ومدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، محمد إبراهيم القصير، بتكريم الشعراء المشاركين. هذا التكريم يأتي تقديراً لإسهاماتهم الإبداعية التي أثرت الأمسية وأضافت إليها قيمة فنية وأدبية. إن تكريم المبدعين هو حافز لهم على الاستمرار في العطاء وتقديم المزيد من الإبداعات التي تثري المشهد الثقافي العربي.
أهمية دعم الشعر العربي
إن دعم الشعر العربي وتشجيع الشعراء هو استثمار في الثقافة العربية وتراثها. فالشعر هو مرآة تعكس واقع المجتمع وتطلعاته، وهو وسيلة للتعبير عن المشاعر والأحاسيس والأفكار. من خلال دعم الشعر والشعراء، يمكننا الحفاظ على هويتنا الثقافية وتعزيزها، ونقلها إلى الأجيال القادمة. كما أن دعم الشعر يساهم في بناء مجتمع واعٍ ومثقف، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التقدم والازدهار. مهرجان الشارقة للشعر العربي يمثل نموذجاً رائداً في دعم الإبداع الشعري.
في الختام، كانت الأمسية الشعرية السادسة ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي حدثاً ثقافياً بارزاً، أثبت مرة أخرى أن الشارقة هي عاصمة للشعر والإبداع في العالم العربي. ندعوكم لمتابعة فعاليات المهرجان والاستمتاع بأجمل القصائد وأروع الإلقاءات. شاركوا معنا في دعم الشعر العربي وتشجيع الشعراء المبدعين.


