الإمارات نموذج حضاري فريد: الأسرة ركيزة الاستقرار والتسامح
أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، التزام دولة الإمارات الثابت بترسيخ نموذجها الحضاري الاستثنائي، والذي يرتكز بشكل أساسي على التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي كركائز أساسية لبناء وطن قوي ومزدهر. ويأتي هذا التأكيد ليجسد الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة في بناء مجتمع صامد وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية بفضل وحدته وتماسكه.
التماسك الأسري: دعامة المجتمع الإماراتي المتين
شدد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على أن الأسرة في الإمارات لا تمثل مجرد وحدة اجتماعية، بل هي الركيزة الأساسية التي يقوم عليها الوطن. فالأسرة هي الحصن الأول للقيم والأخلاق، ومحضن لتنشئة الأجيال القادمة على مبادئ الرحمة والاعتدال والتقدم والوحدة، وهي قيم متجذرة في تاريخ الدولة وتراثها الأصيل. في هذا السياق، يشكل التزام الأسرة بقيمها الأصيلة حجر الزاوية في صمود المجتمع وتقدمه.
وخلال كلمته الافتتاحية في ملتقى “الإمارات.. أسرة متماسكة في وطن عميق الجذور”، الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش في منارة السعديات بأبوظبي، نوه سموه بأن جميع الأديان والمعتقدات تتفق على أهمية الأسرة كأمانة عظيمة ومصدر للرحمة. ومن هذا المنطلق، لم تكن الاستدامة المجتمعية ممكنة لولا الدور المحوري الذي تلعبه الأسرة في ترسيخ هذه القيم النبيلة.
قيادة حكيمة وشعب موحد: سر القوة الإماراتية
أوضح الشيخ نهيان بن مبارك أن قوة دولة الإمارات العربية المتحدة ليست مادية فحسب، بل هي قوة أخلاقية وروحية عميقة. هذه القوة تستمد من قيادة حكيمة ذات رؤية بعيدة، متمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. كما تستمد هذه القوة من شعب الإمارات، مواطنين ومقيمين، الذين يجسدون بوحدتهم وإيمانهم وتكاتفهم روح هذا الوطن المعطاء.
تعد حكمة القيادة وقوة المجتمع عاملين أساسيين يعززان صمود الإمارات في أوقات التحديات، ويدفعانها نحو تحقيق المزيد من التقدم والإنجازات. فالتزام الدولة بحماية المجتمع وصون استقراره، إضافة إلى إسهامها الفاعل في نشر السلام داخلياً وخارجياً، يعكسان هذه الرؤية الشاملة. إضافة إلى ذلك، تشكل القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع أفراد المجتمع أساساً متيناً لهذا التلاحم.
دور القيادات الدينية في تعزيز التماسك الأسري والتسامح
أشار الشيخ نهيان بن مبارك إلى الدور المحوري للقيادات الدينية في تعزيز القيم التي تميز المجتمع الإماراتي. فالقيادات الدينية تسهم بشكل فعال في توجيه الأسر وتعزيز شعور أفرادها بالانتماء إلى مجتمع متماسك، محوّلةً العمل من أجل السلام من مجرد شعار إلى خيار واعٍ يتطلب شجاعة التمسك بالحق مع الحفاظ على روح الرحمة والإنسانية.
وقد أكدت القيادات الدينية المشاركة في الملتقى، أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً فريداً في التسامح والتعاطف والتعايش الإنساني، حيث يعيش الجميع في كنفها دون تفرقة، في ظل قيم قائمة على الاحترام والتعاون المتبادل. ويرى هؤلاء القادة أن الانتماء الحقيقي للإمارات يتجسد في تعزيز مسؤولية المواطنة الإيجابية لدى الجميع، وأن الأديان هي خير معبر عن هذه القيم السامية. هذه المبادئ تؤكد عمق التلاحم المجتمعي في الدولة.
الإمارات: نموذج عالمي للتعايش والتقدم
تتميز دولة الإمارات بقدرتها على التعامل مع التحديات بحكمة واتزان، ليس ببساطتها من هذه التحديات، بل بفضل قلوب مخلصة وعقول واعية، ووحدة هدف تجمع الجميع تحت راية الوطن. فالقوة الحقيقية للإمارات لا تكمن فقط في الإنجازات المادية، بل في كرامة مجتمعها، واحترامه، وتفاهمه المتبادل.
من جانبهم، عبر العديد من القيادات الدينية والمجتمعية عن امتنانهم وتقديرهم للقيادة الإماراتية التي وفرت بيئة حاضنة للجميع، بغض النظر عن دياناتهم أو ثقافاتهم. وأكدوا أن الإمارات باتت وطناً جامعاً يحتضن الجميع دون تمييز، وأن تنوعها لم يكن يوماً سبباً للفرقة بل مصدر قوة حقيقية. إن هذا النموذج الفريد هو ما يجعل الإمارات قدوة يحتذى بها عالمياً في ترسيخ التماسك الأسري والتعايش السلمي.
خلاصة القول: التزام راسخ بمستقبل مزدهر
تواصل دولة الإمارات مسيرتها بثبات وثقة، مستندة إلى إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومتواصلة في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. إن هذا الالتزام بترسيخ التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي ليس مجرد شعارات، بل هو منهج حياة يضمن لدولة الإمارات استقرارها وازدهارها لتظل نموذجاً عالمياً يُقتدى به في التسامح، والتعايش، والتقدم. ونتطلع جميعاً لمستقبل أكثر إشراقاً يرتكز على هذه القيم العميقة التي تجعل من الإمارات واحة للأمن والرخاء.
