في إطار تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك عالمي موثوق، قامت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، بجولة مهمة في أمريكا اللاتينية، مركزةً على بناء علاقات قوية مع دول تجمع «ميركوسور». تهدف هذه الزيارة إلى توسيع آفاق التعاون الإماراتي اللاتيني في مختلف القطاعات الحيوية، ودعم النمو المستدام والازدهار المشترك.
جولة الهاشمي في أمريكا اللاتينية: تعزيز الشراكات الاستراتيجية
بدأت جولة الوزيرة الهاشمي بزيارات رسمية إلى كل من الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي، الدول الأعضاء في تجمع «ميركوسور». وقد عكست هذه الزيارات التزام دولة الإمارات الراسخ بتعزيز العلاقات الثنائية مع هذه الدول، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في المجالات ذات الأولوية. وقد نقلت الهاشمي تحيات قيادة دولة الإمارات إلى رؤساء الدول الثلاث، معربةً عن تمنياتهم بالتقدم والازدهار لشعوبهم الصديقة.
لقاءات رفيعة المستوى ومناقشات بناءة
خلال زياراتها، عقدت الهاشمي سلسلة من الاجتماعات الهامة مع كبار المسؤولين الحكوميين في كل دولة. وشملت هذه الاجتماعات لقاءات مع وزراء الخارجية والاقتصاد والصناعة والتجارة، بالإضافة إلى نواب الرؤساء ورؤساء المجالس النيابية.
- الأوروغواي: التقت الهاشمي برئيس جمهورية الأوروغواي، ياماندو أورسي، ونائبة الرئيس كارولينا كوسي، ووزير الخارجية ماريو لوبيتكين، ووزير الثروة الحيوانية والزراعة ومصايد الأسماك ألفريدو فراتي.
- الأرجنتين: عقدت الهاشمي اجتماعات مع رئيس جمهورية الأرجنتين، سانتياغو بينيا، ووزير الخارجية بابلو كويرنو، ووزير الاقتصاد لويس كابوتو، ورئيس مجلس النواب مارتن منعم، ورئيس حكومة مدينة بوينس آيرس خورخي ماكري.
- باراغواي: التقت الهاشمي برئيس جمهورية باراغواي، سانتياغو بينيا، ووزير الصناعة والتجارة خافيير خيمينيز.
ركزت هذه المباحثات على سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية الإماراتية مع دول «ميركوسور»، وتحديد المجالات التي يمكن أن تشهد تعاونًا مثمرًا.
اتفاقية “ميركوسور” مع الاتحاد الأوروبي وأولوية الشراكة الإماراتية
أعربت الهاشمي عن تهنئتها لإتمام اتفاقية التجارة بين «ميركوسور» والاتحاد الأوروبي، مؤكدةً أن هذا الإنجاز يفتح آفاقًا جديدة للتعاون التجاري والاستثماري في المنطقة. كما أكدت أن إتمام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وتجمع «ميركوسور» يُشكل أولوية قصوى لدولة الإمارات. وتعتبر هذه الاتفاقية بمثابة خطوة هامة نحو تعزيز التجارة والاستثمار بين الإمارات وأمريكا اللاتينية.
مجالات التعاون ذات الأولوية
سلطت المباحثات الضوء على أهمية التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك:
- التكنولوجيا: تبادل الخبرات والمعرفة في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
- البنية التحتية: الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الحيوية.
- الطاقة: التعاون في مجال الطاقة المتجددة والطاقة التقليدية.
- التعدين: استكشاف فرص الاستثمار في قطاع التعدين.
- الصناعات الزراعية: تطوير الصناعات الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.
بالإضافة إلى ذلك، تم بحث سبل زيادة مشاركة القطاع الخاص في اقتصادات الأرجنتين وباراغواي، من خلال عقد لقاءات أعمال رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين التنفيذيين وأصحاب الشأن المؤثرين.
التبادل الثقافي والاعتراف بدور الإمارات
لم تقتصر زيارة الهاشمي على الجوانب الاقتصادية والسياسية، بل شملت أيضًا بعدًا ثقافيًا هامًا. ففي الأوروغواي، زارت متحف «الغاوتشو والعملة»، تعبيرًا عن احترام دولة الإمارات للتاريخ والتراث الغنيين لأمريكا اللاتينية. كما أُعلنت الهاشمي ضيفة شرف لمدينة بوينس آيرس المستقلة، وهو ما يعكس تقدير الأرجنتين لدور دولة الإمارات كشريك عالمي.
خاتمة: مستقبل واعد للعلاقات الإماراتية اللاتينية
تُعد جولة وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ريم الهاشمي، في أمريكا اللاتينية، بمثابة دفعة قوية للعلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ودول تجمع «ميركوسور». من خلال تعزيز التعاون في مختلف القطاعات، وتحديد فرص جديدة للاستثمار، والتركيز على التبادل الثقافي، تضع دولة الإمارات الأساس لمستقبل واعد من الشراكة والازدهار المشترك. وتؤكد هذه الزيارة على التزام دولة الإمارات بتعزيز دورها كشريك عالمي فعال، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والرخاء في جميع أنحاء العالم. نتطلع إلى رؤية ثمار هذه الجهود في المستقبل القريب، وتعزيز التعاون الإماراتي اللاتيني بشكل مستمر.
