في خطوة تعكس التزام دبي الراسخ بالعمل الإنساني وتعزيز التماسك الاجتماعي، دشن مركز فض المنازعات الإيجارية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية مبادرة “ستر” المجتمعية. تأتي هذه المبادرة الهادفة في توقيت مثالي، تزامنًا مع إعلان عام 2026 عامًا للأسرة في دولة الإمارات، وتجسيدًا لأهداف الأجندة الوطنية لنمو الأسرة. تركز المبادرة بشكل أساسي على دعم الأسر المتعثرة في سداد المستحقات الإيجارية، مما يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الإماراة. هذه المبادرة ليست مجرد دعم مالي، بل هي رسالة أمل وتكافل تهدف إلى الاستقرار الأسري في دبي.
مبادرة “ستر”: رؤية إنسانية لدعم الأسر المتعثرة
تعتبر مبادرة “ستر” نداءً مجتمعيًا واسع النطاق يهدف إلى تحمل المسؤولية تجاه الفئات الأكثر احتياجًا. لا تقتصر المبادرة على تقديم المساعدة المالية المباشرة، بل تتعداها لتشمل الإفراج عن المتعثرين في قضايا إيجارية، وتسوية الالتزامات المالية المترتبة عليهم. هذا النهج الشامل يعكس حرص الجهتين المنظمتين على معالجة جذور المشكلة وتقديم حلول مستدامة.
أهداف المبادرة ورسالتها السامية
تهدف “ستر” إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، والحفاظ على النسيج الأسري المتين في دبي. تؤمن المبادرة بأن الأسرة هي الركيزة الأساسية للمجتمع، وأن دعمها وتمكينها هو استثمار في مستقبل أفضل. كما تسعى المبادرة إلى تعزيز مكانة دبي كمدينة رائدة في العمل الإنساني، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل وعلى المستوى العالمي أيضًا. تجسد المبادرة روح العطاء التي تميز دولة الإمارات العربية المتحدة.
شراكة استراتيجية لتعزيز الأثر المجتمعي
تعتبر الشراكة بين مركز فض المنازعات الإيجارية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية نموذجًا يحتذى به في التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. يساهم المركز بخبرته في مجال حل النزاعات الإيجارية، بينما تقدم المؤسسة الدعم المالي والاجتماعي اللازم للأسر المستهدفة.
تصريحات المسؤولين حول أهمية المبادرة
أكد عبد القادر موسى محمد، رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية، أن “ستر” هي امتداد للمبادئ والقيم التي تأسست عليها دبي. وأضاف أن المركز لا يقتصر على الإجراءات القانونية، بل يحرص على تقديم يد العون للأسر المتعثرة، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من خلال معايير دقيقة وشفافة. من جانبه، أشاد سيف عمر الدليل، عضو مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، بهذه الشراكة المثمرة، مؤكدًا التزام المؤسسة بدعم جميع الجهود الإنسانية التي تساهم في تحقيق الرفاه الأسري وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
نطاق المبادرة والأثر المتوقع على المجتمع
من المتوقع أن تحدث مبادرة “ستر” أثرًا إيجابيًا واسع النطاق على المجتمع المحلي في دبي. تستهدف المبادرة الإفراج عن 111 شخصًا متعثرًا على ذمة قضايا إيجارية، وتسوية 187 ملف تنفيذ، وتقديم الدعم المباشر لـ 232 أسرة. هذه الأرقام تعكس حجم التحديات التي تواجهها بعض الأسر، وأهمية التدخل الإنساني لإنقاذها من السقوط في دائرة الديون والفقر.
تخصيص 10 ملايين درهم لتعزيز الاستقرار الأسري
خصصت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية مبلغ 10 ملايين درهم لدعم مبادرة “ستر” وتعزيز الأمن الإيجاري للأسر المستهدفة. سيتم استخدام هذه الأموال في سداد الديون الإيجارية المتراكمة، وتقديم المساعدة المالية العاجلة للأسر التي تواجه صعوبات في توفير السكن. هذا الدعم المالي سيساهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء عن كاهل هذه الأسر، وتمكينها من العيش بكرامة وأمان.
“ستر” وتكاملها مع الجهود الوطنية لعام الأسرة 2026
تأتي مبادرة “ستر” في سياق الجهود الوطنية المكثفة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة للاحتفاء بعام الأسرة 2026. تهدف هذه الجهود إلى تسليط الضوء على أهمية الأسرة في بناء المجتمع، وتعزيز قيم الترابط والتكافل بين أفرادها. تعتبر “ستر” إضافة قيمة لهذه الجهود، حيث أنها تقدم دعمًا ملموسًا للأسر المتعثرة، وتساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الذي تسعى إليه الدولة. بالإضافة إلى ذلك، تعكس المبادرة التزام دبي بتوفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع الأسر التي تقيم على أرضها.
في الختام، مبادرة “ستر” ليست مجرد برنامج مساعدات، بل هي استثمار في مستقبل دبي ومجتمعها. من خلال تعزيز الاستقرار الأسري، ودعم الفئات المحتاجة، ونشر قيم التكافل والعطاء، تساهم المبادرة في بناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة. ندعو الجميع للمشاركة في دعم هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، والمساهمة في تحقيق أهدافها السامية. يمكنكم معرفة المزيد عن المبادرة وكيفية دعمها من خلال زيارة المواقع الإلكترونية لمركز فض المنازعات الإيجارية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية.
