أطلقت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي مبادرة مجتمعية رائدة تحمل اسم “تنبض بأهلها”، والتي تسعى إلى إحياء الأحياء السكنية وتحويلها إلى مراكز نابضة بالحياة والابتكار. تأتي هذه المبادرة في توقيت استراتيجي، متزامنة مع عام الأسرة 2026، لتؤكد على الدور المحوري للأسرة في بناء مجتمع قوي ومزدهر. من خلال سلسلة من الفعاليات التفاعلية المتنقلة، تهدف “تنبض بأهلها” إلى تعزيز جودة الحياة وتمكين أفراد المجتمع من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
## مبادرة “تنبض بأهلها”: إحياء الأحياء السكنية وتعزيز المشاركة المجتمعية
تتميز مبادرة “تنبض بأهلها” بتركيزها على الطابع المحلي لكل حي، وهي خاصية تضمن تصميم فعاليات تستجيب للاحتياجات الفعلية لسكان المنطقة وتعكس هويتهم الفريدة. هذا النهج يضمن أن تكون المبادرة ذات صلة ومؤثرة بشكل مباشر في حياة السكان، مما يعزز شعورهم بالانتماء والمشاركة. لا تقتصر رؤية المبادرة على مجرد تنظيم الفعاليات، بل تتعداها إلى تمكين الشباب والأطفال ليصبحوا رواد أعمال حقيقيين وشركاء نشطين في التنمية المجتمعية.
تهدف المبادرة إلى تحويل المرافق العامة والأسواق المجتمعية إلى مساحات حيوية، حيث يقود الأطفال والشباب تجاربهم ومشاريعهم الخاصة. هذا يتم بدعم كامل من أسرهم ومجتمعهم المحلي، مما يخلق بيئة داعمة للابتكار والنمو. وبذلك، لا يكون المشاركون مجرد زوار، بل هم المديرون الفعليون للتجربة، مما يمنح كل حي منصته الخاصة، ولكل شاب صوته الفريد.
## منصات تفاعلية: من “من بيتنا” إلى “الرواد”
تشتمل مبادرة “تنبض بأهلها” على منصتين أساسيتين ضمن فعالياتها المتنوعة، صُممتا خصيصًا لتلبية احتياجات الفئات العمرية المختلفة وتعزيز قدراتهم. الفعالية الأولى، والتي ستقام في منطقة العامرة، تجسد هذا التنوع بشكل واضح.
### “من بيتنا”: إبداعات الأطفال ورواد الأعمال الصغار
المنصة الأولى، “من بيتنا”، مخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وتسع سنوات. هذه المنصة توفر للأطفال فرصة ذهبية لعرض وبيع منتجاتهم الحرفية واليدوية التي يصنعونها بأنفسهم. ليس هذا فحسب، بل تشمل الأنشطة أيضًا مشاريع غذائية صغيرة مثل إعداد المخبوزات والعصائر، مما ينمي لديهم مهارات الطبخ والتسويق. بالإضافة إلى ذلك، توفر المنصة إبداعات تعليمية تتيح للأطفال التعلم من خلال التجربة العملية، وهو ما يعزز قدرتهم على حل المشكلات والتفكير الإبداعي. تهتم هذه المنصة بتشجيع الأطفال على استكشاف مواهبهم وتنمية حس المبادرة لديهم منذ الصغر.
### “الروّاد”: تمكين الشباب في ريادة الأعمال
أما المنصة الثانية، “الروّاد”، فتستهدف الفئة العمرية الأكبر من تسعة إلى 21 عاماً. هذه المنصة تُعد فرصة استثنائية للشباب لإدارة أكشاكهم التجارية الخاصة وبيع منتجات حقيقية، أو حتى تقديم خدمات مبنية على مهاراتهم المكتسبة. يمكنهم مثلاً تقديم خدمات مثل التصوير الفوتوغرافي، أو التصميم الجرافيكي، أو الدروس التعليمية، أو حتى تطوير تطبيقات. هذه التجربة الحقيقية في ريادة الأعمال تمنحهم الثقة اللازمة وتعدهم للمستقبل، حيث يتعلمون كيفية إدارة الأعمال والتسويق والتفاعل مع العملاء. من خلال “تنبض بأهلها”، يكتسب هؤلاء الشباب خبرة عملية لا تقدر بثمن في سوق العمل.
## الأثر المستقبلي لمبادرة “تنبض بأهلها”
باختصار، تعد مبادرة “تنبض بأهلها” خطوة جريئة ومبتكرة نحو بناء مجتمعات أكثر ترابطًا وحيوية في أبوظبي. من خلال تمكين الأطفال والشباب، ودعم دور الأسرة، وتفعيل المرافق المحلية، تضع دائرة تنمية المجتمع أساسًا متينًا لمستقبل مزدهر. هذه المبادرة لا تقتصر على تنظيم الفعاليات، بل هي دعوة للمشاركة الحقيقية، حيث يصبح كل فرد شريكًا فاعلاً في رسم ملامح حيّه ومستقبله. انضموا إلى “تنبض بأهلها” وكونوا جزءًا من هذا الحراك المجتمعي الرائد الذي يعد بتغيير إيجابي ومستدام.
