أصبحت القيادات التربوية في دولة الإمارات العربية المتحدة محورًا للابتكار والتطوير المستمر، وذلك بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسات التعليمية المتخصصة. وفي هذا السياق، تبرز كلية الإمارات للتطوير التربوي كصرح رائد في إعداد الكفاءات القيادية القادرة على مواكبة التحديات المتسارعة في عالم التعليم. هذا المقال يسلط الضوء على إنجازات الكلية خلال عام 2025، وكيف تساهم في تحقيق رؤية الدولة الطموحة في قطاع التعليم.
كلية الإمارات للتطوير التربوي: عام من الإنجازات المتميزة
شهد عام 2025 بالنسبة لكلية الإمارات للتطوير التربوي، نقلة نوعية في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها الدولية كمحور رئيس لإعداد القيادات التربوية ودعم الابتكار في المنظومة التعليمية. لم تقتصر إنجازات الكلية على الجانب الأكاديمي والبحثي فحسب، بل امتدت لتشمل الشراكات الاستراتيجية والمبادرات التي تهدف إلى تطوير قطاع التعليم بشكل شامل.
هذه الإنجازات تعكس التزام الكلية برؤية دولة الإمارات وتطلعاتها نحو التميز في قطاع التعليم، بالإضافة إلى مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال الحيوي.
إنتاج علمي وبحثي ذي جودة عالمية
حققت الكلية أرقامًا قياسية في الإنتاج العلمي والبحثي خلال عام 2025، حيث نجحت في إنتاج 60 دراسة مفهرسة في قاعدة سكوبس (Scopus) المرموقة. يُعد هذا الإنجاز دليلاً قاطعًا على جودة الأبحاث التي يقدمها أعضاء هيئة التدريس والباحثون في الكلية.
التفوق في النشر العلمي
من بين هذه الدراسات، تم نشر 27 منها في مجلات علمية محكمة من المستوى الأول، مما يعزز من سمعة الكلية ومكانتها الأكاديمية. كما أن 15% من منشورات الكلية صُنّفت ضمن أعلى 10% من الأبحاث الأكثر اقتباساً على مستوى العالم، وهذا دليل على تأثير هذه الأبحاث وأهميتها في مجالاتها.
المشاركة الفاعلة في المؤتمرات العالمية
لم يقتصر دور الكلية على النشر العلمي، بل امتد ليشمل المشاركة الفاعلة في المؤتمرات والندوات الدولية والإقليمية. فقد قدم أعضاء هيئة التدريس 50 عرضًا دوليًا و26 عرضًا إقليميًا، مما ساهم في تبادل الخبرات والمعرفة مع الخبراء والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
تعزيز التعاون البحثي والشراكات الاستراتيجية
أدركت كلية الإمارات للتطوير التربوي أهمية التعاون البحثي في تحقيق التنمية المستدامة في قطاع التعليم، لذلك حرصت على إبرام 23 تعاوناً بحثياً مع جامعات ومؤسسات كبرى. تهدف هذه الشراكات إلى تبادل الخبرات والموارد، وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة تعالج القضايا والتحديات التي تواجه المنظومة التعليمية.
بالإضافة إلى ذلك، تحرص الكلية على حضورها الفاعل في الشبكات البحثية العالمية، وفي مقدمتها الجمعية العالمية لأبحاث التعليم (World Education Research Association)، مما يتيح لها الوصول إلى أحدث الدراسات والأبحاث في هذا المجال، والمشاركة في صياغة السياسات التعليمية على المستوى العالمي.
تطوير المهارات التربوية في مجال الذكاء الاصطناعي
في إطار سعيها المستمر لتطوير مهارات التربويين، أطلقت الكلية سلسلة من البرامج الأكاديمية النوعية والمعتمدة دولياً. وقد مكنت هذه البرامج آلاف التربويين من اكتساب مهارات تدريس الذكاء الاصطناعي، وفهم كيفية توظيف أحدث التقنيات في المدارس الحكومية.
يعتبر دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم من أهم التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية في العصر الحديث، لذلك فإن هذه البرامج تعتبر خطوة هامة نحو إعداد جيل من المعلمين القادرين على التعامل مع هذه التحديات، وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. تطوير المناهج و التعليم المستمر هما أساس هذه البرامج.
رؤية مستقبلية والتزام بالتميز
صرحت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي، بأن إنجازات الكلية خلال عام 2025 تعكس التزامها العميق بدعم رؤية دولة الإمارات في بناء منظومة تعليمية مبتكرة، وإعداد جيل من القادة والتربويين القادرين على قيادة المدرسة الإماراتية نحو آفاق التميز والريادة العالمية. وأكدت على أن الكلية ستواصل العمل على تطوير برامجها الأكاديمية ومبادراتها البحثية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، لتحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل.
نحو مستقبل تعليمي واعد
باختصار، تمثل إنجازات كلية الإمارات للتطوير التربوي خلال عام 2025 علامة فارقة في مسيرة تطوير التعليم في دولة الإمارات. فمن خلال إنتاجها العلمي المتميز، وتعزيزها للتعاون البحثي، وتطويرها لمهارات التربويين، تساهم الكلية بشكل فعال في تحقيق رؤية الدولة الطموحة في أن تصبح مركزًا عالميًا للابتكار والمعرفة. إن الاستثمار في التعليم و تأهيل الكوادر هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل تعليمي واعد للأجيال القادمة. ندعو القراء المهتمين بقطاع التعليم إلى زيارة موقع الكلية للاطلاع على المزيد من التفاصيل حول برامجها ومبادراتها.


