أعلنت سلطة الأراضي في قطاع غزة عن خبر هام ينتظر العديد من العائلات، وهو استئناف العمل بمعاملات انتقال الإرث المجانية. هذا القرار، الصادر بتاريخ 26 يناير 2026، يأتي في ظل الظروف الاستثنائية التي مر بها القطاع، ويهدف إلى تسهيل الإجراءات القانونية للمواطنين وتخفيف الأعباء عنهم فيما يتعلق بملكية أراضيهم وممتلكاتهم. يعتبر هذا الإعلان بمثابة بارقة أمل للكثيرين الذين تأخرت معاملاتهم بسبب الأحداث الأخيرة، ويسلط الضوء على جهود سلطة الأراضي في تسجيل الأراضي في غزة وتسهيل الإجراءات المتعلقة بها.
استئناف معاملات انتقال الإرث المجانية في غزة: تفاصيل القرار
قرار استئناف العمل بمعاملات انتقال الإرث المجانية لم يكن مفاجئًا، بل جاء استجابةً للظروف القاسية التي عاشها قطاع غزة خلال فترة العدوان الإسرائيلي. فقد أعلنت سلطة الأراضي أن الفترة الممتدة من السابع من أكتوبر 2023 وحتى الثالث عشر من يناير 2026 ستعتبر “مدة وقف قانونية” لجميع المعاملات المتعلقة بالإرث. هذا يعني أن أي إجراءات لم تتم خلال هذه الفترة لن تُحسب ضمن المدد القانونية المعتادة.
لماذا “مدة وقف قانونية”؟
السبب الرئيسي لاعتبار هذه الفترة “مدة وقف قانونية” هو الظروف القاهرة التي أدت إلى توقف الحياة بشكل كامل في القطاع. تعطيل الدوام الرسمي، وتدمير البنية التحتية، وصعوبة التنقل، كلها عوامل أدت إلى استحالة إنجاز المعاملات القانونية بشكل طبيعي. هذا القرار يضمن عدم حرمان الورثة من حقوقهم بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.
موعد البدء والمدة المحددة للانتقال المجاني
أكدت سلطة الأراضي أنه سيتم البدء باحتساب مدة الستة أشهر المخصصة للانتقال المجاني للإرث اعتبارًا من تاريخ ما بعد الثالث عشر من يناير 2026. هذا يعني أن لدى الورثة فترة محددة لإنجاز معاملاتهم دون تحمل أي رسوم. يهدف هذا الإجراء إلى تشجيع المواطنين على المبادرة بتسجيل ممتلكاتهم، وبالتالي حماية حقوقهم وتجنب أي نزاعات مستقبلية. من المهم جدًا استغلال هذه الفترة الزمنية المحددة لإتمام إجراءات الميراث في غزة بشكل قانوني وسليم.
حالات الوفاة قبل العدوان: ما هي الآلية المتبعة؟
لم يغفل القرار الحالات التي حدثت قبل بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023 ولم يتمكن الورثة من إنجاز معاملات انتقال الإرث الخاصة بها. نص القرار على معاملة هذه الحالات بنفس الآلية المحددة في القرار الجديد، مما يعني أنهم سيستفيدون أيضًا من فترة الستة أشهر للانتقال المجاني. هذا يضمن المساواة بين جميع الورثة، بغض النظر عن تاريخ وفاة المورث.
تسهيلات إضافية والتزام سلطة الأراضي
تؤكد سلطة الأراضي التزامها بتقديم كافة التسهيلات اللازمة للمواطنين، وفقًا لمقتضيات الحاجة. سيتم العمل على تبسيط الإجراءات، وتوفير الدعم القانوني والإداري، وتسهيل الوصول إلى الإدارة العامة للأراضي والعقارات “الطابو”. هذا يعكس حرص السلطة على التخفيف عن المواطنين وحفظ حقوقهم وملكية أراضيهم. بالإضافة إلى ذلك، تسعى سلطة الأراضي إلى تطوير خدماتها الرقمية لتسهيل عملية تسجيل العقارات في غزة وتقليل الوقت والجهد المطلوبين.
أهمية تسجيل الأراضي وحماية الحقوق
إن تسجيل الأراضي في غزة يعتبر خطوة حاسمة لحماية حقوق الملكية وتجنب النزاعات. فبدون تسجيل رسمي، قد يتعرض الورثة لمشاكل قانونية في المستقبل، خاصة فيما يتعلق ببيع أو شراء أو رهن الممتلكات. لذلك، من الضروري على جميع المواطنين الاستفادة من هذه الفرصة المتاحة لإنجاز معاملاتهم وتسجيل ممتلكاتهم بشكل قانوني.
الخلاصة: فرصة ذهبية لتسوية أوضاع الميراث
يمثل قرار استئناف معاملات انتقال الإرث المجانية في غزة فرصة ذهبية للمواطنين لتسوية أوضاعهم القانونية فيما يتعلق بممتلكاتهم الموروثة. من خلال الاستفادة من فترة الستة أشهر المحددة، يمكن للورثة إنجاز معاملاتهم دون تحمل أي رسوم، وبالتالي حماية حقوقهم وتجنب أي نزاعات مستقبلية. ندعو جميع المواطنين المعنيين إلى المبادرة بزيارة سلطة الأراضي أو الإدارة العامة للأراضي والعقارات “الطابو” للاستفسار عن الإجراءات المطلوبة والبدء في عملية التسجيل. لا تترددوا في التواصل مع الجهات المختصة للحصول على المساعدة والتوجيه اللازمين. تذكروا أن تسجيل الأراضي في غزة هو استثمار في مستقبلكم ومستقبل عائلاتكم.
