تشهد النمسا حالة طقس استثنائية، حيث انخفضت درجات الحرارة بشكل حاد وغير مسبوق في العديد من المناطق. هذا الطقس الشديد البرودة أثار حالة من التأهب في البلاد، ودفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للمواطنين لاتخاذ الحيطة والحذر. التفاصيل الكاملة حول هذه الموجة الباردة وتأثيراتها، وكيفية الاستعداد لها، تجدونها في هذا المقال.
موجة برد قارس تضرب النمسا – تحذيرات رسمية
سجلت مدن تابعة لمناطق “مول فيرتل”، و “فالد فيرتل”، و “أوسرفيرن” في ولايتي “تيرول” و “النمسا العليا” درجات حرارة وصلت إلى 25.7 درجة مئوية تحت الصفر. هذه الأرقام القياسية تُعد الأقل منذ سنوات، مما دفع الجهات المختصة لإعلان حالة الطوارئ بسبب الطقس الشديد البرودة الذي يهدد البلاد.
المعهد النمساوي لعلوم المناخ والأرصاد الجوية أكد أن هذه الانخفاضات تتجاوز بكثير المعدلات الطبيعية لهذه الفترة من العام. كما حذر المعهد من استمرار الوضع القاسي في الأيام القليلة القادمة، مع توقعات بليالي أكثر برودة، وحتى درجات حرارة متجمدة خلال ساعات النهار في أغلب أنحاء النمسا.
المناطق الأكثر تضرراً من البرد القارس
يشمل تحذير البرد الصادر عن السلطات النمساوية ولايات متعددة، وهي: “فورارلبرغ”، و “تيرول”، و “سالزبورغ”، و “كارنتن”، و “شتاير مارك”، و “النمسا السفلى”. هذه المناطق تواجه تحديات كبيرة بسبب تراكم الثلوج وانخفاض درجات الحرارة الشديد، مما يؤثر على حركة المرور والنقل بشكل عام.
تأثيرات البرد على الحياة اليومية والبنية التحتية
البرد القارس ليس مجرد إزعاج، بل يمثل خطراً حقيقياً على الحياة اليومية. فقد شهدت الطرق صعوبات كبيرة في التنقل، وتعطلت بعض الخدمات العامة بسبب الظروف الجوية السيئة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتسبب التجمد في تلف الأنابيب والمباني، مما يزيد من الأعباء على المواطنين والسلطات. السفر في الظروف الجوية السيئة يتطلب أقصى درجات الحذر.
نصائح وإرشادات للتعامل مع الطقس الشديد البرودة
في ظل هذه الظروف، من الضروري اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لحماية الصحة والسلامة. ينصح خبراء الأرصاد الجوية والمختصون في الصحة العامة باتباع النصائح التالية:
- تجنب الخروج إلا للضرورة: يُفضل البقاء في المنزل قدر الإمكان، وتأجيل أي نشاط خارجي غير ضروري.
- ارتداء الملابس الدافئة: عند الخروج، يجب ارتداء طبقات متعددة من الملابس، بما في ذلك القبعات والأوشحة والقفازات.
- الحفاظ على الدفء في المنزل: استخدام وسائل التدفئة بشكل آمن وفعال، والتأكد من إغلاق النوافذ والأبواب لمنع تسرب الهواء البارد.
- شرب السوائل الدافئة: تناول الشاي والقهوة والحساء الساخن يساعد على الحفاظ على درجة حرارة الجسم.
- الاهتمام بكبار السن والمرضى: يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أو كبار السن توخي الحذر بشكل خاص، والتأكد من حصولهم على الرعاية اللازمة.
تحذيرات صحية من الصقيع وتداعياته المحتملة
أكد الدكتور فولفجانج شرايبر، كبير أطباء منظمة الصليب الأحمر النمساوي، على خطورة الاستهانة بهذا الطقس الشديد البرودة وتأثيراته الصحية. وحذر من أن التعرض المطول للبرد الشديد يمكن أن يؤدي إلى انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم، مما قد يتسبب في مضاعفات خطيرة، خاصةً لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
مخاطر الصقيع على القلب والدورة الدموية
الصقيع يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على القلب والدورة الدموية، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. لذلك، من الضروري تجنب التعرض للبرد الشديد، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الدفء، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في القلب. اتباع نصائح السلامة الشتوية يمكن أن يقلل بشكل كبير من هذه المخاطر.
الجهود المبذولة للتخفيف من آثار الطقس الشديد البرودة
تعمل السلطات النمساوية على قدم وساق للتخفيف من آثار هذه الموجة الباردة. وتشمل هذه الجهود:
- توفير المأوى للمشردين: فتح مراكز إيواء مؤقتة للمشردين والضعفاء الذين لا يملكون مأوى دافئاً.
- توفير المساعدة للمحتاجين: تقديم المساعدة الغذائية والمالية للأسر التي تواجه صعوبات بسبب البرد.
- إزالة الثلوج من الطرق: استخدام المعدات الثقيلة لإزالة الثلوج من الطرق الرئيسية لضمان حركة المرور.
- توفير المعلومات والتوعية: نشر المعلومات والتوعية حول مخاطر البرد وكيفية التعامل معه.
ختاماً، يجب على الجميع في النمسا أن يكونوا على دراية بخطورة الطقس الشديد البرودة الحالي، وأن يتبعوا الإرشادات والتوصيات الصادرة عن السلطات المختصة. الاستعداد الجيد واتخاذ الاحتياطات اللازمة هما المفتاح للحفاظ على الصحة والسلامة خلال هذه الفترة العصيبة. تابعوا تحديثات الأرصاد الجوية باستمرار، وابقوا على اتصال مع العائلة والأصدقاء، وقوموا بمساعدة المحتاجين من حولكم.
