في أمسية تألقت فيها القصيدة العربية، واستضافها بيت الشعر في الشارقة، ضمن فعاليات مهرجان «الشارقة للشعر العربي»، تجدد الاحتفاء بالشعر وأهله. شهدت الأمسية الرابعة حضوراً لافتاً من محبي الشعر، وضيوفاً من مختلف الدول العربية، مما يؤكد مكانة الشارقة كعاصمة للشعر والثقافة. هذه الأمسية الشعرية، التي تميزت بتنوع الأصوات والأنماط، كانت بمثابة لوحة فنية جمعت بين الإبداع والجمال.
مهرجان الشارقة للشعر العربي: أمسية شعرية مميزة في بيت الشعر
شهد بيت الشعر في الشارقة، مساء أمس، فعاليات الأمسية الشعرية الرابعة ضمن مهرجان «الشارقة للشعر العربي»، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة. وقد حظيت الأمسية بحضور مميز لرئيس دائرة الثقافة في الشارقة، عبدالله بن محمد العويس، ومدير إدارة الشؤون الثقافية، محمد إبراهيم القصير، بالإضافة إلى جمهور كبير من محبي الشعر العربي وعشاقه.
الأمسية لم تكن مجرد لقاء للشعراء، بل كانت فرصة للتواصل المباشر بين الإبداع الشعري والجمهور المتعطش للكلمة الجميلة، والبلاغة والفصاحة. تأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة فعاليات المهرجان التي تهدف إلى دعم وتشجيع الحركة الشعرية العربية، وإبراز دور الشارقة كمنصة رئيسية للإبداع الثقافي.
شعراء من مختلف الأقطار يشاركون في الأمسية
شارك في هذه الأمسية الشعرية المميزة ستة من الشعراء المتميزين من مختلف الدول العربية، وهم: عارف الساعدي من العراق، وأمل السهلاوي من الإمارات، والدكتور أسامة تاج السر من السودان، ومحمد خضير من الأردن، والدكتور حسن عبده صميلي من السعودية، وإبراهيم عبدالكريم من تشاد. كل شاعر منهم قدم تجربة شعرية فريدة، تعكس هويته الثقافية وخبرته الإنسانية.
تنوع الأساليب الشعرية
تميزت الأمسية بتنوع الأساليب الشعرية التي قدمها الشعراء المشاركون. فمنهم من اعتمد على الشعر الفصيح التقليدي، ومنهم من تجرأ على استخدام اللغة المحكية، ومنهم من مزج بينهما. هذا التنوع أضفى على الأمسية رونقاً خاصاً، وجعلها أكثر جاذبية للجمهور.
دور عبدالله أبوبكر في إدارة الأمسية
تولى الشاعر الأردني عبدالله أبوبكر مهمة إدارة الأمسية ببراعة واقتدار. لقد تمكن من ربط القصائد ببعضها البعض، وتقديم الشعراء بأسلوب لائق ومناسب. كما أنه أضفى جواً من الحيوية والتفاعل على الأمسية، مما ساهم في نجاحها. إدارة الأمسية الجيدة تعتبر عنصراً أساسياً في إبراز قيمة الشعراء وأعمالهم.
تكريم الشعراء المشاركين
في ختام الأمسية، قام رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، عبدالله بن محمد العويس، بتكريم الشعراء المشاركين، تقديراً لجهودهم وإبداعاتهم. هذا التكريم يعكس اهتمام دائرة الثقافة في الشارقة بالشعراء ودعمها للحركة الشعرية العربية. كما أنه بمثابة حافز لهم لمواصلة الإبداع والتميز. مهرجان الشعر يحرص دائماً على تكريم المبدعين وتقدير جهودهم.
أهمية دعم الشعر العربي
إن دعم الشعر العربي يعتبر أمراً ضرورياً للحفاظ على هويتنا الثقافية وتراثنا الأدبي. فالشعر هو مرآة تعكس قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا. كما أنه وسيلة للتعبير عن مشاعرنا وأحاسيسنا وأفكارنا. لذلك، يجب علينا جميعاً أن ندعم الشعراء ونشجعهم على الإبداع والتميز.
الشارقة، من خلال مهرجانها للشعر العربي، تقدم نموذجاً رائداً في دعم الشعر والثقافة. إنها تدرك أن الشعر هو جزء أساسي من هويتها، وأن الاستثمار في الشعر هو استثمار في المستقبل. ومن خلال هذه المبادرات الثقافية، تسعى الشارقة إلى تعزيز مكانتها كعاصمة عالمية للشعر والثقافة.
في الختام، كانت الأمسية الشعرية الرابعة في بيت الشعر بالشارقة، ضمن فعاليات مهرجان «الشارقة للشعر العربي»، تجربة ثقافية ثرية وممتعة. لقد أثبتت الأمسية أن الشعر العربي لا يزال حياً نابضاً بالحياة، وأن هناك جيلاً جديداً من الشعراء الموهوبين الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية الحفاظ على هذا التراث العظيم وتطويره. ندعوكم لمتابعة فعاليات المهرجان والاستمتاع بجماليات القصيدة العربية.
