في سن مبكرة أثبتت الشابة الإماراتية نور البلوشي نجاحها بجدارة «الكبار» في استثمار ما تتيحه بلادها من آفاق واسعة وفرص ذهبية للأجيال الجديدة لاستكشاف وتطوير طاقاتها، للانطلاق في تكريس بصمتها الفاعلة في المجتمع وتحقيق أحلامها في النجاح، إذ ترجمت ابنة 19 عاماً، قدرتها على إثبات نفسها في مجالات عدة، أبرزها عضويتها السابقة في مجلس شورى شباب الشارقة، والبرلمان الإماراتي للطفل، ما جعلها تكرّس ولاءها لوطنها، وتؤمن بقيمة العطاء غير المشروط.

وقالت نور البلوشي التي تخصصت في الدراسات الدولية لـ«الإمارات اليوم»: «سعيدة بالفرص الذهبية التي تتيحها حكومتنا وقيادتنا الرشيدة باستمرار، للنهوض بواقع الشباب، ما يدفعنا إلى العمل والاجتهاد لرد جزء بسيط من جميل هذا الوطن، عبر خدمة أفراد مجتمعه من الشباب والأطفال في المنصات البرلمانية، وصولاً إلى تحقيق رهانات وطننا المستقبلية في هذا الاتجاه».

وأكدت نور أنها تعلمت دروس الاجتهاد والالتزام، وروح المبادرة بخدمة المجتمع من والدتها التي تعدها قدوتها الكبرى في مسيرة التميز، مضيفة: «بفضل ما تتمتع به من رؤية ثاقبة وإيمان بقيمة الاستثمار في ما تسميه (رأس المال البشري)، حرصت أمي منذ طفولتنا على بناء شخصيتنا ودمجنا في ديناميكية المجتمع بشكل مؤثر يترك أثراً إيجابياً من حولنا، من خلال إشراكنا في الفعاليات المجتمعية والنشاطات التطوعية المتنوعة، فتدربنا مع الوقت على المشاركة وروح المبادرة، والتعاون مع الغير، ما أهّلنا لاحقاً لتحمل المسؤولية والقيادة والابتكار في جميع المجالات».

وأضافت الشابة التي تدرس في الجامعة الأميركية في الشارقة: «سعيدة بتجربتي وعضويتي لمدة عامين في مجلس شورى الشباب الذي يعد مجلساً برلمانياً واستشارياً، ينشط تحت خيمة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، وفخورة بإسهامي ضمن هذا التجمع الذي يضم 80 شاباً وشابة، في دعم رسائل المجلس وإيصال صوت الشباب الإماراتي للمسؤولين».

وأوضحت: «تعكس هذه التجربة التي أعتبرها تكليفاً وتشريفاً في الوقت نفسه، حجم المسؤولية التي يتحملها أعضاء المجلس في عكس انشغالات الشباب اليومية، ورفع اهتماماته للجهات المعنية، وهذه مسؤولية تدفعنا دوماً إلى الالتزام والإخلاص في خدمة هذه الفئة وتمثيلها أحسن تمثيل».

وأشارت نور إلى أن تجربتها «الاستثنائية» داخل المجلس، بما حملته من رمزية إنسانية وتعهدات وطنية بخدمة أبناء جيلها، أهّلتها لتحديات أخرى، أهمها ترشيحها لاحقاً لعضوية البرلمان الإماراتي للطفل التابع للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الذي تتحمل فيه طالبة العلاقات الدولية، مسؤوليات «مقرر لجنة شؤون التربية والتعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام»، واصفة هذه الخطوة: «انضممت لعضوية البرلمان للطفل في دورته الأولى في 2020. ويعد هذا البرلمان الحاضنة المعنية بقضايا الطفولة، وهو أحد أهم المنصات المعنية بإيصال أصوات أطفال الإمارات وحقوقهم لأصحاب القرار في المجلس الوطني الاتحادي في شتى المجالات، ونشر ثقافة الطفل في المجتمع، ودعم جهود الدولة في تكريس هذا النهج الريادي».

ومن بوابة تميز أخرى، اختارت ابنة الإمارات أن تطل عبر رياضة خاصة جداً، حققت فيها نور البلوشي نجاحات عدة، وجذبت الاهتمام نحو موهبتها اللافتة.

وقالت: «ألعب الشطرنج منذ أكثر من 10 سنوات، واندفعت نحوها بفضل والدتي التي شجعتنا أنا وإخوتي على ممارستها، فتطور مع الوقت اهتمامي وإتقاني لها، وصولاً إلى مجال المنافسات، ومن ثم تدريب الناشئين والتحكيم، وحصولي أواخر 2022 على رخصة حكم وطني، وعلى (نورم) حكم اتحاد دولي بداية من العام الجاري».


تجارب متميزة

عن حكايتها مع لعبة الشطرنج بشكل خاص، قالت نور البلوشي: «لعبت ما بين 2014 و2016 في منتخب الناشئات، وفي بطولة العرب للناشئات في الأردن، وبطولة آسيا للناشئين في أوزبكستان، وبطولة أخرى في التشيك وفي منغوليا. أما حالياً فأنتمي إلى نادي الشطرنج والثقافة للفتيات في الشارقة، وأشارك باعتباري إحدى لاعبات النادي القديمات ومقرراً وعضواً في مجلسهن، في تجارب تدريب الفئات الأصغر من الأطفال والأمهات في المبادرات التي ينظمها النادي، وجميعها تجارب متميزة أستمتع بمشاركتها مع بقية الأعضاء».

 

. نور البلوشي: سعيدة بالفرص الذهبية أمام الشباب الإماراتي، ما يدفعنا إلى الاجتهاد لرد جزء بسيط من جميل الوطن.

شاركها.
Exit mobile version