باقة متنوعة من ورش العمل التفاعلية المبتكرة، صمّمتها هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) لأطفال مخيم متحف الاتحاد الشتوي، الذي يقام تحت شعار «عناصر الاتحاد»، خلال الفترة من 18 حتى 29 ديسمبر الجاري، حيث تمنحهم من خلاله فرصة التعرف إلى حكاية تأسيس الدولة، ونشأة الاتحاد، واستكشاف رموز الثقافة المحلية.
وخلال فترة المخيم، سيكون الأطفال على موعد مع مجموعة غنية من التجارب الثقافية التي ستتيح لهم فرصة استكشاف مساحات متحف الاتحاد، التي تروي تاريخ الدولة وحكاية تأسيسها، وما حققته من قفزات نوعية وضعتها في الصدارة، والاستماع إلى تفاصيل قصة اجتماع عام 1968، وسيرة الآباء المؤسسين وإرثهم وإنجازاتهم، عبر استخدام تقنيات سرد مبتكرة، كما سيكتشف الأطفال ملامح الحياة في الإمارات، وأبرز العادات والتقاليد المحلية، ومن خلال ورش العمل المتنوعة، سيتفاعلون مع الإبل والصقور، ويتعرفون إلى أصول رياضة الصقارة التراثية.
ومن جهة ثانية، سيتعرّف الأطفال خلال فترة المخيم إلى علاقة سكان دبي مع البحر، ومهنة الغوص وطرق صيد اللؤلؤ التقليدية التي شكلت مصدر رزق لسكان دبي على مدار عقود طويلة، بالإضافة إلى خطوط التجارة القديمة، وسيتدربون على طرق الاهتداء بالنجوم، ودورها في تحديد الطرقات والاتجاهات، إلى جانب تمكينهم من تصميم نماذج مختلفة من القوارب والمباني القديمة، باستخدام طرق إبداعية متنوّعة، ما يسهم في تحفيزهم على الابتكار. وسيشكل النقل والمواصلات جزءاً مهماً من فعاليات المخيم، حيث سيتعرف الأطفال من خلاله إلى مسارات تطور النقل وانتقاله من الجمال والمراكب الشراعية حتى المركبات الفضائية والطائرات بدون طيار، وسيتسنى لهم في هذا السياق، لقاء أحد رواد الفضاء الإماراتيين للاطلاع على تفاصيل رحلته إلى الفضاء. ولفت عبدالله الفلاسي، مدير متحف الاتحاد، إلى أهمية تهيئة بيئة إبداعية للأطفال، تسهم في إثراء معارفهم، وتمكنهم من إطلاق العنان لطاقاتهم، وتحفزهم على اكتشاف مواهبهم المختلفة. وقال: «يمثل مخيم متحف الاتحاد الشتوي مساحة ملهمة للأطفال، من خلال سلسلة التجارب الثقافية والتعليمية التي يوفرها لهم، لمساعدتهم على اكتساب خبرات جديدة، واستكشاف محيطهم الاجتماعي، والتعرف إلى تاريخ الدولة، وقصة الاتحاد، وكثير من تفاصيل الثقافة المحلية، وهو ما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية في نفوسهم».
