رحلة موسيقية هادئة وراقية تقدمها «أوركسترا أرابيسك» من إنتاج شركة «أورنينا آرتس إيفينتس»، على مسرح القرية العالمية الرئيس، خلال شهر رمضان المبارك، تحت عنوان «الفصول الأربعة»، حيث تأسر زوار القرية بسحر الموسيقى الشرقية والغربية، وكذلك مجموعة من العروض الموسيقية المنفردة لعازفي العود والناي والقيثارة والكمان. وتقدم الفرقة عرضها الموسيقي يومياً حتى نهاية شهر رمضان المبارك، بقيادة المايسترو نوفال بن محرز، الذي عمل على اختيار برنامج موسيقي يجمع بين أصالة النغم الشرقي، وسحر الموسيقى الغربية.
ويعزف خلال العرض 26 عازفاً موهوباً أعذب الألحان التي تأخذنا إلى جماليات الموسيقى الشرقية والغربية، حيث تم اختيار الأغنيات القديمة التي تنتمي إلى التراث الشرقي وكذلك أشهر الأغنيات الغربية. وعن هذا العرض تحدث المايسترو نوفال بن محرز، لـ«الإمارات اليوم»، وقال: «حاولنا هذا العام تلبية مختلفة الأذواق في القرية العالمية، ولهذا تم اختيار موسيقى كلاسيكية وأغنيات شرقية وغربية، وقد تم الدمج بين أنواع الموسيقى، لأن الكثير من زوار القرية العالمية من جنسيات غير عربية لا يتفاعلون مع الموسيقى العربية، لذا فالعرض يناسب مدينة دبي التي تجمع 200 جنسية». وحول معايير اختيار المعزوفات لفت الى أنه سعى إلى تقديم المقطوعات والأغنيات القريبة من الناس، موضحاً أنه أحياناً يعتمد على بعض التطبيقات ويتابع المشاهدات العالية، ليعرف ذائقة الجمهور، ويقدم ما يرضيه. وشدد على أن خصوصية مسرح القرية العالمية تكمن في كونه مسرحاً يحضره الكثير من الزوار والجمهور متنوع جداً، موضحاً أنها السنة الرابعة التي يقدمون فيها هذه العروض، وبالتالي بات لديهم الخبرة في التعاطي مع الجمهور ومع أذواقهم. أما التحضير للعرض، فأشار إلى أنه تطلب مدة شهر بدءاً من اختيار القطع إلى كتابة النوتات والبروفات. وحول وجود عازفة بيانو غير عربية في الفرقة، نوه بن محرز إلى أنها في البدء كانت متخوفة من المشاركة، ولكنها قارئة جيدة للنوتة، وهذا جعلها تتجاوز كل التحديات.
من جهته تحدث مؤسس فرقة أورنينا، إبراهيم ناصر، عن الفرقة، وقال: «يقدم العرض للسنة الرابعة على التوالي، وقد أسست هذه الفرقة كمقترح قدم لإدارة الفعاليات في القرية العالمية، وهذه الفرقة تقدم التراث الغنائي في المنطقة العربية، وتستهدف عروضها العائلة بشكل عام». وأضاف ناصر: «في كل عام تقدم الفرقة برنامجاً تحت عنوان مختلف، وقد قدمت في العام الأول العروض المرتبطة بالكلاسيكيات العربية كأغنيات محمد عبدالوهاب، وأم كلثوم، وفيروز، بينما في السنة التالية تم تقديم الشارات الموسيقية للمسلسلات العربية الشهيرة، فيما تم في العام الثالث إدخال الغناء من خلال وجود مطرب ومطربة، فيما تم في هذا العام دمج العزف الموسيقي مع الكورال». وشدد على أنه في هذا العام تم اختيار الفصول الأربعة بهدف إيجاد التنوع في الموسيقى، تماماً كتنوع الفصول، فضلاً عن وجود عازفة بيانو منفردة إلى جانب تصميم عرض بصري مختلف، حيث إنه تم العمل على وضع محتوى على الشاشات ينسجم مع الموسيقى التي تعزف على المسرح، بهدف خلق حالة بصرية متكاملة.
ونوه ناصر الى أن «أوركسترا أرابيسك» باتت تطلب للعديد من العروض، ومن الممكن أن يكون لها حضور في السعودية، وفي مسقط، وكذلك قدمت عروضاً في تونس، وباتت فرقة لها حضورها في فعاليات عدة متنوعة. واعتبر ناصر أن جميع الاعمال الفنية تبدأ بفكرة ومبادرة، ويتم قبولها حتى تصبح مشروعاً قائماً، موضحاً أنه من خلال الخبرة في مجال الإنتاج الفني عمل على استقطاب العازفين الموهوبين في الفرقة وهم من جنسيات مختلفة، مشيراً إلى أن الفن حالة إبداعية، ولغة قائمة بذاتها، كما أن وجود 200 جنسية في دبي ينعكس على المجال الفني، وقد انعكس على هذه الفرقة.
موسيقى متقاربة
شاركت فرقة أرابيسك في عروضها عازفة البيانو الأوزبكستانية، الحاصلة على العديد من الجوائز العالمية، جوزال ستيبانوفا، وهي الوحيدة غير العربية في الفرقة. وعبرت ستيبانوفا عن سعادتها بالمشاركة في عروض الفرقة على مسرح القرية العالمية، مشيرة إلى أن عزف الموسيقى العربية لم يشكل تحدياً كبيراً بالنسبة إليها، وذلك بسبب التشابه الكبير بين موسيقى بلدها والموسيقى الشرقية.