أصبحت حمية الكيتو خياراً شائعاً للكثيرين الراغبين في فقدان الوزن بسرعة، وذلك بفضل تركيزها على تقليل الكربوهيدرات وزيادة استهلاك البروتينات والدهون. ومع تزايد شعبيتها، يزداد أيضاً الوعي بالمخاطر المحتملة المرتبطة بها. هذا المقال يسلط الضوء على ثمانية آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، بناءً على تقرير نشره موقع “فيري ويل هيلث” العلمي، بهدف توفير معلومات شاملة تساعدك على اتخاذ قرار مستنير بشأن هذا النظام الغذائي.
ما هي حمية الكيتو وما هي المخاطر المحتملة؟
حمية الكيتو تعتمد على مبدأ إجبار الجسم على استخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات. هذا التحول الأيضي، المعروف باسم الكيتوزية، يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن السريع. ومع ذلك، هذا التحول ليس دائماً سلساً وقد يصاحبه مجموعة من الآثار الجانبية التي يجب أخذها في الاعتبار. من المهم استشارة الطبيب قبل البدء في أي نظام غذائي جديد، خاصة إذا كنت تعاني من أي حالات صحية مزمنة.
اختلال توازن الكهارل: تهديد خفي
التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كما هو الحال مع حمية الكيتو، يمكن أن تؤدي إلى اختلال في توازن الكهارل. الكهارل هي معادن وأملاح تحمل شحنات كهربائية ضرورية لوظائف الجسم المختلفة، مثل تنظيم ضربات القلب وضغط الدم ووظائف الأعصاب والعضلات. نقص الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم هي حالات شائعة في بداية الحمية.
أعراض اختلال توازن الكهارل تشمل ضيق التنفس، الحمى، التشوش الذهني، وزيادة معدل ضربات القلب. من الضروري الانتباه لهذه الأعراض والعمل على تصحيحها عن طريق تناول الأطعمة الغنية بالكهارل أو مكملات غذائية تحت إشراف طبي.
الجفاف: نتيجة طبيعية لتقليل الكربوهيدرات
الجفاف هو أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل الأولى من حمية الكيتو. ويرجع ذلك إلى أن الكربوهيدرات تساعد الجسم على الاحتفاظ بالماء. عند تقليل الكربوهيدرات، يفقد الجسم كمية كبيرة من الماء، مما يؤدي إلى الجفاف.
تشمل أعراض الجفاف جفاف الفم، الصداع، الدوخة، واضطرابات الرؤية. الحل بسيط: شرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى طوال اليوم.
الإمساك: تحدٍ شائع في حمية الكيتو
يعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو بسبب نقص الألياف. الكربوهيدرات الكاملة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، هي مصادر جيدة للألياف.
للتغلب على الإمساك، يجب شرب كميات كبيرة من السوائل وتناول الأطعمة الغنية بالألياف المسموح بها في حمية الكيتو، مثل الخضروات الورقية الخضراء. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً في بعض الحالات، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل ذلك.
“إنفلونزا الكيتو”: أعراض تشبه الإنفلونزا
“إنفلونزا الكيتو” هي مجموعة من الأعراض التي تظهر خلال الأسابيع الأولى من بدء حمية الكيتو، نتيجة لنقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن. تشمل هذه الأعراض الصداع، الإرهاق، الغثيان، الدوار، التشوش الذهني، واضطراب المعدة.
لحسن الحظ، عادة ما تكون “إنفلونزا الكيتو” مؤقتة وتختفي في غضون أربعة أسابيع مع تكيُّف الجسم مع النظام الغذائي الجديد. زيادة تناول الماء والإلكتروليتات يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض.
انخفاض سكر الدم: خطر على مرضى السكري
انخفاض الكربوهيدرات بشكل كبير في حمية الكيتو يمكن أن يؤدي إلى انخفاض سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري. يجب على مرضى السكري الذين يفكرون في اتباع حمية الكيتو استشارة الطبيب ومراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام.
أعراض انخفاض سكر الدم تشمل الارتعاش، التوتر، الجوع، التعب، الدوخة، وزيادة معدل ضربات القلب.
نقص العناصر الغذائية: خطر يجب الانتباه إليه
تقييد الكربوهيدرات في حمية الكيتو يمكن أن يؤدي إلى نقص في بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية. من المهم التأكد من الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية أو تناول مكملات غذائية.
مخاطر القلب والأوعية الدموية: دراسات تحذر
تشير بعض الدراسات إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار. يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في القلب استشارة الطبيب قبل البدء في حمية الكيتو.
مشكلات الكلى: زيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى
قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى. يجب شرب كميات كافية من الماء وتجنب الإفراط في تناول البروتينات الحيوانية لتقليل هذا الخطر.
الخلاصة: تقييم المخاطر قبل البدء
حمية الكيتو يمكن أن تكون فعالة لفقدان الوزن، ولكنها ليست خالية من المخاطر. من المهم فهم الآثار الجانبية المحتملة واستشارة الطبيب قبل البدء في هذا النظام الغذائي. تذكر أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن هو المفتاح للحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل. هل أنت مستعد لتقييم المخاطر والفوائد قبل اتخاذ قرار بشأن حمية الكيتو؟

