دبي، مركز الاستثمار المفضل: رؤية محمد الشايع حول مستقبل التجزئة والنمو الاقتصادي
يشهد قطاع الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصةً في دبي، ازدهاراً متزايداً، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة. وقد أشاد رجل الأعمال الكويتي البارز، محمد عبدالعزيز الشايع، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة الشايع، بالدعم اللامحدود الذي يحظى به المستثمرون من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. هذا الدعم، كما ذكر الشايع، يتجلى في سرعة الاستجابة ومرونة القوانين التي تهدف إلى تسهيل الأعمال وتعزيز بيئة الاستثمار الجاذبة. هذا المقال يسلط الضوء على رؤى الشايع حول الاستثمار في دبي، وتطور مجموعة الشايع، والتحديات التي تواجه قطاع التجزئة.
مجموعة الشايع: قصة نجاح إقليمية وعالمية
بدأت قصة مجموعة الشايع قبل أكثر من مائة عام، لتتحول إلى إحدى أبرز شركات التجزئة في المنطقة والعالم. تطورت المجموعة بشكل ملحوظ، وتوسعت في أسواق إقليمية ودولية متنوعة. كانت نقطة التحول الرئيسية في عام 1982، مع إطلاق أول علامة تجارية عالمية متخصصة بملابس الأطفال، لتلبية الطلب المتزايد في السوق. هذه الخطوة كانت رائدة في المنطقة، ومهدت الطريق لتوسع المجموعة ليشمل مجموعة واسعة من العلامات التجارية في مجالات الأزياء، والمطاعم، والأدوية، وغيرها.
من العلامات التجارية العالمية إلى التوسع الإقليمي
لم يقتصر نجاح مجموعة الشايع على إطلاق علامات تجارية عالمية، بل امتد ليشمل بناء شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية. هذه الشراكات ساهمت في تعزيز مكانة المجموعة في الأسواق الإقليمية، وزيادة قدرتها التنافسية. بالإضافة إلى ذلك، حرصت المجموعة على الاستثمار في تطوير الكفاءات المحلية، وتوفير فرص عمل للشباب.
الدعم الحكومي ومرونة القوانين: عوامل جذب المستثمرين
أكد محمد عبدالعزيز الشايع على أهمية الدعم الحكومي في تسهيل أعمال المستثمرين وتعزيز بيئة الأعمال. وأشار إلى أن سرعة الاستجابة ومرونة القوانين في دبي، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعتبر من أهم العوامل التي تجذب المستثمرين من جميع أنحاء العالم. هذه المرونة تتيح للمستثمرين التكيف مع التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، واتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة. بيئة الأعمال في دبي تعتبر من بين الأفضل عالمياً، وهذا يعزز الثقة لدى المستثمرين ويدفعهم إلى ضخ استثمارات جديدة.
تحديات قطاع التجزئة والتحول الرقمي
يشهد قطاع تجارة التجزئة تحولات كبيرة في ظل التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. أشار الشايع إلى أن المنافسة من الشركات الصينية الكبرى المتخصصة في التجارة الإلكترونية تمثل أحد أبرز هذه التحديات. هذه الشركات لا تتحمل التكاليف التي يتكبدها تجار التجزئة التقليديون، مثل الضرائب والإيجارات وأجور العمال، مما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة.
مواكبة التحول الرقمي: استراتيجيات مجموعة الشايع
لمواجهة هذه التحديات، تسعى مجموعة الشايع إلى مواكبة التحول الرقمي وتسهيل وصول المنتجات إلى المستهلكين في الأسواق المختلفة. وقد نجحت المجموعة في تحويل حوالي 25% من تجارة التجزئة في قطاع الملابس إلى منصات إلكترونية، حيث يتم توصيل المنتجات مباشرة إلى العملاء من مخازن المحلات. هذه الاستراتيجية تتيح للمجموعة الوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين، وتقليل التكاليف التشغيلية. التجارة الإلكترونية أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجية النمو لمجموعة الشايع.
الاستثمار في الكفاءات المحلية والشباب الإماراتي
أشاد محمد عبدالعزيز الشايع بالشباب الإماراتي، معرباً عن فخره بالعدد المتزايد من الكفاءات الإماراتية التي تعمل في فروع مجموعة الشايع في دولة الإمارات. وأشار إلى أن المجموعة تسعى إلى استقطاب المزيد من الكفاءات المحلية، وتوفير فرص تدريب وتطوير للشباب الإماراتي. هذا الاستثمار في الكفاءات المحلية يعكس التزام المجموعة بدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور الشباب في التنمية المستدامة.
التوسع العالمي لمجموعة الشايع
تواصل مجموعة الشايع توسعها العالمي، حيث تعمل حالياً في عدد كبير من الدول عبر عدة قارات، بما في ذلك تركيا وأذربيجان وكازاخستان وبولندا والتشيك. وتخطط المجموعة للتوسع في أسواق جديدة، مثل أوزبكستان وجورجيا، بهدف تعزيز مكانتها كإحدى أبرز شركات التجزئة في العالم. هذا التوسع العالمي يعكس الثقة في نموذج الأعمال الخاص بالمجموعة، وقدرتها على التكيف مع التغيرات في الأسواق المختلفة.
في الختام، يمثل الاستثمار في دبي فرصة واعدة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم، بفضل الدعم الحكومي، ومرونة القوانين، وبيئة الأعمال الجاذبة. وقصة نجاح مجموعة الشايع هي مثال حي على إمكانات النمو والتطور التي تتيحها دبي للمستثمرين. من خلال مواكبة التحول الرقمي، والاستثمار في الكفاءات المحلية، والتوسع العالمي، تسعى مجموعة الشايع إلى تحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل. ندعوكم لمشاركة آرائكم حول مستقبل الاستثمار في دبي، والتحديات التي تواجه قطاع التجزئة.
