انطلقت اليوم فعاليات معرض “أبواب دبي” في ند الشبا بدبي سكوير، مُعلنةً بداية احتفالية فريدة من نوعها تُكرّم العمارة التراثية في دبي وتُسلط الضوء على جماليات الأبواب القديمة كرمزٍ أصيل للهوية العمرانية للإمارة. يستمر المعرض حتى 26 يناير الجاري، واعدًا الزوار بتجربة غنية تجمع بين الأصالة والإبداع، والتاريخ والحداثة.
معرض “أبواب دبي”: رحلة في قلب التراث العمراني
يهدف معرض “أبواب دبي” إلى إحياء ذكرى العمارة التقليدية في الإمارة، وتأكيد أهمية الحفاظ على التراث المعماري كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية لدبي. الأبواب، في هذا السياق، ليست مجرد عناصر معمارية وظيفية، بل هي نافذة على الماضي، تحكي قصصًا عن حياة الأجداد، وتعكس تطور المدينة ونموها.
رمزية الأبواب في العمارة المحلية
لطالما كانت الأبواب في العمارة الإماراتية التقليدية تعبيرًا عن ذوق أصحاب المنازل، ومستوى رفاهيتهم، وحتى مكانتهم الاجتماعية. تتميز هذه الأبواب بزخارفها المتقنة، واستخدام المواد المحلية مثل الخشب والحديد، مما يضفي عليها طابعًا فريدًا ومميزًا. كما أنها كانت تلعب دورًا مهمًا في توفير الخصوصية والحماية من أشعة الشمس الحارقة.
إلهام التصاميم المعاصرة من العمارة التراثية
لا يقتصر المعرض على عرض الأبواب القديمة، بل يهدف أيضًا إلى إلهام المعماريين والمصممين والمهندسين لاستلهام تصاميم جديدة من هذا التراث العريق. من خلال الحوارات الفنية والورش العملية، يسعى المعرض إلى تعزيز المشهد المعماري في دبي، وإعادة إحياء رمزية الأبواب القديمة في التصاميم الحضرية المعاصرة.
ورش العمل التفاعلية: تعلم فن صناعة الأبواب
يُعدّ الجانب التفاعلي من المعرض من أبرز مميزاته. يتيح المعرض للزوار فرصة فريدة لمشاهدة عملية تصنيع الأبواب مباشرةً، من خلال ورشة عمل يومية يقودها خبراء من بلدية دبي. تتناول الورشة مراحل صناعة الباب خطوة بخطوة، وتتضمن تنفيذ نسخة طبق الأصل من باب الشيخ سعيد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله. هذه الورشة ليست مجرد عرض عملي، بل هي فرصة للتعلم واكتساب مهارات جديدة في مجال الحرف اليدوية التقليدية.
تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث
يولي معرض “أبواب دبي” أهمية خاصة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الهوية التراثية للإمارة، وضرورة الحفاظ على الإرث المعماري للأجيال القادمة. يهدف المعرض إلى الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وخاصة الشباب، لتشجيعهم على تقدير قيمة التراث، والمساهمة في الحفاظ عليه.
كبسولات العرض والهدايا التذكارية
يضم المعرض كبسولات مخصصة لعرض أبواب تاريخية جاهزة، تُبرز قيمتها التراثية وخصائصها الجمالية. بالإضافة إلى ذلك، يتوفر كشك للهدايا التذكارية الخاصة بالفعالية، حيث يمكن للزوار شراء هدايا تخلد ذكرى زيارتهم للمعرض.
رؤية بلدية دبي نحو صون التراث
أكد عاصم القاسم، مدير إدارة التراث العمراني والآثار في بلدية دبي، أن معرض “أبواب دبي” يمثل تعبيرًا حيًا عن التزام البلدية بحماية التراث العمراني والحفاظ على الإرث المعماري والهوية التاريخية لدبي. وأضاف أن المعرض يبرز جهود البلدية نحو صون الجانب الجمالي والثقافي للإمارة، وتقديمه بأسلوب يعكس الرؤية الطموحة لدبي التي تجمع بين الحداثة والأصالة. إن هذا المعرض ليس مجرد فعالية ثقافية، بل هو استثمار في مستقبل دبي، وتعزيز مكانتها كمدينة عالمية تحتفي بتراثها وتاريخها.
أبواب دبي: دعوة للاكتشاف والإلهام
في الختام، يُعدّ معرض “أبواب دبي” فرصة لا تُعوّض للتعرف على العمارة التراثية في دبي، واكتشاف جماليات الأبواب القديمة، والإلهام من هذا التراث العريق. ندعوكم لزيارة المعرض والاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين الأصالة والإبداع، والتاريخ والحداثة. لا تفوتوا فرصة المشاركة في الورش العملية، والتعرف على فن صناعة الأبواب التقليدية، والمساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث. زوروا “أبواب دبي” واستلهموا من الماضي لبناء مستقبل أكثر إشراقًا.
