دخلت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات مع كل من كوستاريكا وموريشيوس حيز التنفيذ أمس، ما يمهّد الطريق لتعزيز التجارة والاستثمار مع الاقتصادين الناشئين اللذين يتمتعان بموقع استراتيجي.
وستسهم اتفاقيتا الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، والإمارات وموريشيوس، في إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتهيئة مسارات جديدة للاستثمار في القطاعات ذات الأولوية سواء داخل دولة الإمارات أو في أسواق أميركا الوسطى وإفريقيا.
وتمثل هاتان الاتفاقيتان السابعة والثامنة ضمن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات التي تدخل حيز التنفيذ، وذلك بعد النجاح الذي حققته اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كل من الهند وإسرائيل وتركيا وإندونيسيا وكمبوديا وجورجيا منذ إطلاق البرنامج في عام 2021.
ومع سعي الدولة إلى زيادة تجارتها الخارجية إلى أربعة تريليونات درهم (1.1 تريليون دولار)، فقد أبرمت حتى الآن 12 اتفاقية إضافية بانتظار التصديق، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتسهيل التجارة وعبور السلع والخدمات.
وقال وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن «تنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كوستاريكا وموريشيوس يمثل خطوة نوعية ضمن برنامج التجارة الخارجية لدولة الإمارات، ويعزز سعيها إلى بناء علاقات تجارية أكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم»، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تعد محفزاً لتعميق التعاون الاقتصادي، وتعزيز الروابط مع مراكز النمو في أميركا الوسطى وإفريقيا، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص ويدعم الأهداف المشتركة من تعزيز الأمن الغذائي، وتسريع تبني الطاقة النظيفة.
وأضاف أن «البرنامج أسهم في تحقيق رقم قياسي في التجارة غير النفطية خلال عام 2024، التي بلغت 817 مليار دولار، بزيادة قدرها 14.6% مقارنة بعام 2023، كما أبرمت الدولة حتى الآن 27 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، ما يتيح وصول الشركات الإماراتية إلى أكثر من ربع سكان العالم».