تغييرات المشهد السياسي الإسرائيلي: استطلاع يكشف موازين القوى الجديدة
كشف استطلاع رأي إسرائيلي حديث، نشرت نتائجه صحيفة “معاريف” اليوم الجمعة، عن تحولات محتملة في خارطة القوى السياسية لو جرت انتخابات الكنيست الآن. تشير النتائج إلى أن الأحزاب الصهيونية مجتمعة ستحقق أغلبية طفيفة بـ61 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لأحزاب الائتلاف الحالية و10 مقاعد للأحزاب العربية. يعكس هذا الاستطلاع مزاج الشارع الإسرائيلي وتأثير السياسات الحكومية الأخيرة على دعم الأحزاب.
سيناريوهات انتخابات الكنيست القادمة: تحولات جوهرية
يُلقي هذا الاستطلاع الضوء على المشهد السياسي المعقد في إسرائيل، حيث يبدو أن الائتلاف الحاكم يواجه تحديات كبيرة. تظهر الأرقام انخفاضًا في تأييد أحزاب الائتلاف الحالي، مما قد يؤثر على استقرار الحكومة ويفتح الباب أمام تشكيل ائتلافات جديدة في المستقبل.
تراجع دعم أحزاب الائتلاف الحالي
وفقًا لنتائج الاستطلاع، تبدو أحزاب الائتلاف الحالي في موقف لا يُحسد عليه. فقد أظهرت النتائج حصول حزب الليكود على 25 مقعدًا، بينما حصل حزب شاس على 9 مقاعد فقط. أما حزب “عوتسما يهوديت” فحصل على 8 مقاعد، وحزب “يهدوت هتوراة” على 7 مقاعد. تُعد هذه الأرقام مؤشرًا واضحًا على تآكل الدعم الشعبي لبعض مكونات الائتلاف، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرتهم على الاحتفاظ بالسلطة في أي انتخابات الكنيست مبكرة.
صعود قوى المعارضة الصهيونية
في المقابل، يبدو أن أحزاب المعارضة الصهيونية تستفيد من تراجع شعبية الائتلاف. فقد أظهر الاستطلاع حصول حزب برئاسة نفتالي بينيت على 22 مقعدًا، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة في التأييد. كما حصل حزب برئاسة غادي آيزنكوت على 14 مقعدًا، بينما نال حزب “الديمقراطيين” 9 مقاعد. هذا بالإضافة إلى حصول حزب “يسرائيل بيتينو” على 8 مقاعد، وحزب “ييش عتيد” على 8 مقاعد أيضًا. هذه النتائج تشير إلى أن المعارضة الصهيونية قد تكون قادرة على تشكيل بديل قوي في حال جرت أي انتخابات الكنيست في المرحلة المقبلة.
توازن القوى بين الأحزاب العربية
حافظت الأحزاب العربية على حضورها النسبي في الاستطلاع، وإن كان بمجموع مقاعد أقل من المتوقع بالنسبة للبعض. حصلت قائمة الجبهة – العربية للتغيير على 6 مقاعد، بينما نالت القائمة الموحدة 4 مقاعد. هذه النتائج تؤكد استمرار تمثيل الأحزاب العربية في الكنيست، إلا أنها تثير تساؤلات حول مدى تأثيرها في تشكيل الحكومة المقبلة.
رأي الشارع الإسرائيلي حول الميزانية الحكومية
تطرق الاستطلاع أيضًا إلى آراء المستطلعين حول ميزانية الدولة للعام 2026، التي صادق عليها الكنيست مؤخرًا. أظهرت النتائج أن 55% من المستطلعين يعتقدون أن الميزانية مفيدة لمصالح أحزاب الائتلاف، وهي نسبة عالية تعكس انطباعًا بأن الميزانية صُممت لخدمة المصالح السياسية أكثر من المصالح الوطنية. وعلى النقيض، اعتبر 20% فقط أن الميزانية مفيدة لمصلحة الدولة ككل. تُعد هذه النتائج مؤشرًا هامًا على تذمر جزء كبير من الجمهور من أولويات الحكومة، مما قد يؤثر سلبًا على فرص الائتلاف في حال جرت انتخابات الكنيست قريبًا.
الخاتمة: ترقب المشهد السياسي
تكشف نتائج هذا الاستطلاع عن مشهد سياسي إسرائيلي متقلب، حيث تبدو موازين القوى في حالة تغير مستمر. تراجع دعم أحزاب الائتلاف وصعود قوى المعارضة، بالإضافة إلى النظرة السلبية للمواطنين تجاه الميزانية، كلها عوامل قد تسرّع من إجراء انتخابات الكنيست مبكرة. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه الديناميكيات في الأسابيع والأشهر القادمة، وما إذا كانت الحكومة الحالية ستتمكن من استعادة ثقة الجمهور أو أن التحالفات الجديدة ستشق طريقها نحو السلطة.
