أكدت دولة الإمارات، الأربعاء، احتضان الجالية الإيرانية التي تحظى بالاحترام والتقدير، مشيرةً إلى أنها تشكل جزءاً من نسيجها المجتمعي، وتسهم في تعزيز تنوعه وانفتاحه، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام). يتجسد هذا التأكيد في الحرص الدائم على توفير بيئة سليمة للجميع. تأتي هذه التصريحات لتؤكد حرص القيادة الإماراتية على تعزيز قيم التعايش والتسامح بين جميع الجاليات المقيمة على أرضها. تعد الجالية الإيرانية في الإمارات من أقدم وأبرز الجاليات التي أسهمت في بناء الدولة.
الإمارات وتأكيد استقرار الجالية الإيرانية
في ضوء ما تم تداوله من مزاعم إعلامية غير دقيقة بشأن أوضاع الإقامة للجالية الإيرانية، فإن وزارة الخارجية الإماراتية شددت على أن الإمارات تطمئن المقيمين في الدولة بأن نهجها المؤسسي يقوم على أسس راسخة من الإجراءات والأطر المعتمدة، بما يصون سلامة ورفاه جميع أفراد المجتمع، دون استثناء. هذا التأكيد يهدف إلى تبديد أي مخاوف قد تكون نشأت جراء تلك المزاعم، ويؤكد التزام الدولة بسلامة جميع المقيمين.
تؤكد الدولة دائماً أن جميع المقيمين فيها يتمتعون بحقوقهم كاملة وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها. لذا تظل الإمارات ملاذاً آمناً لكل من يختار العيش والعمل فيها، بغض النظر عن جنسيته أو خلفيته الثقافية.
تنوع النسيج المجتمعي في الإمارات
أشارت الوزارة في بيانها إلى أن الدولة تضم أكثر من 200 جنسية، في تعبير واضح عن نهجها الثابت في ترسيخ قيم التعايش والتسامح، والتزامها الراسخ تجاه جميع من يقيم على أرضها. هذا التنوع الثقافي والاجتماعي يُعتبر من أبرز سمات المجتمع الإماراتي، ويعكس سياسة الانفتاح التي تتبناها الدولة. كما يعزز هذا التنوع من ديناميكية الاقتصاد ويسهم في تبادل الخبرات والمعارف.
يمثل وجود هذا العدد الكبير من الجنسيات دليلاً عملياً على قدرة الإمارات على دمج مختلف الثقافات والحضارات في نسيج مجتمعي واحد ومتآلف. كما أن دعم الجاليات في الإمارات هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة، والتي تهدف إلى بناء مجتمع مزدهر ومستقر للجميع. تعمل الحكومة باستمرار على توفير بيئة جاذبة للمواهب والكفاءات من جميع أنحاء العالم.
قيم التعايش والتسامح جوهر السياسة الإماراتية
تُعد قيم التعايش والتسامح ركيزة أساسية في سياسة دولة الإمارات، وتشكل جزءاً لا يتجزأ من هويتها الوطنية. تسعى الدولة جاهدة لتعزيز هذه القيم من خلال مبادرات وبرامج متعددة تهدف إلى بناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة. ومن هذا المنطلق تحرص الإمارات على توفير بيئة تساعد على الازدهار والتطور لكل فرد يقيم على أرضها.
يشمل هذا الالتزام توفير بيئة قانونية عادلة تضمن حقوق وواجبات الجميع. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الدولة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين الجاليات، وتشجع على المشاركة الفعالة في المجتمع. وفي هذا السياق، تظل الجالية الإيرانية في الإمارات شريكاً فاعلاً في هذا المسار التنموي، ومثالاً للتعاون والاندماج الإيجابي.
التزام الإمارات بحماية حقوق المقيمين
أكدت وزارة الخارجية التزام دولة الإمارات بموصلة تعزيز بيئة آمنة ومستقرة قائمة على سيادة القانون، بما يضمن حماية حقوق جميع المقيمين على أرضها، ويعكس قيمها الراسخة في التسامح والتعايش. هذا الالتزام يعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع يتمتع فيه كل فرد بالاحترام والكرامة. كما أن سيادة القانون هي الضمانة الأساسية لحماية الحقوق والحريات.
تلتزم دولة الإمارات بتطبيق العدالة والمساواة للجميع، وتوفير كافة الخدمات الأساسية التي تضمن جودة الحياة. كما تهدف هذه السياسات إلى توفير الاستقرار النفسي والاجتماعي لكل من يعتبر الإمارات وطناً ثانياً له. يتجلى هذا من خلال التطور المستمر في الأنظمة القانونية والإدارية التي تهدف لخدمة المقيمين.
تأثير الجالية الإيرانية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي
تاريخياً، لعبت الجالية الإيرانية في الإمارات دوراً حيوياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة. ساهم أفراد هذه الجالية في مختلف القطاعات، بما في ذلك التجارة، الصناعة، والخدمات. كما أنهم أضافوا بعداً ثقافياً غنياً للمجتمع الإماراتي، مما أثرى التنوع والتبادل الثقافي.
إن استمرارية هذا الدور الفاعل يعزز من التزام الإمارات بدعم هذه الجالية وضمان استقرارها. بالإضافة إلى ذلك، فإن الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين الإماراتي والإيراني تعمق من هذا التفاهم والتعاون المشترك. كل هذه العوامل تجعل من الإمارات أرضًا خصبة للعطاء والعمل والازدهار لكل من يختارها وجهة له. هذا التأكيد على احتضان الجالية الإيرانية هو بالتالي تأكيد على استمرار هذا الدور المحوري.
الخاتمة: الإمارات والمستقبل المشترك
في الختام، تؤكد تصريحات دولة الإمارات على التزامها الثابت بقيم التعايش والتسامح، وحرصها على توفير بيئة مستقرة وآمنة لجميع المقيمين على أرضها، بمن فيهم الجالية الإيرانية في الإمارات. إن هذا النهج المؤسسي المتكامل يعكس رؤية قيادية تستشرف المستقبل، وتعمل على بناء جسور التواصل بين مختلف الثقافات والحضارات. ندعو الجميع للاطلاع على الإجراءات الرسمية في الإمارات والتأكد من موثوقية المعلومات من مصادرها المعتمدة.
