تلقى الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات صباح اليوم الخميس، 2 أبريل 2026، نبأ رحيل قامة وطنية كبيرة، بوفاة اللواء رشيدة المغربي، شقيقة الشهيدة البطلة دلال المغربي، في مدينة رام الله. غادرت الفقيدة عالمنا بعد صراع طويل مع المرض، تاركةً وراءها إرثًا نضاليًا عظيمًا وذكرى عطرة في قلوب كل من عرفها وعمل معها. لم تكن رشيدة مجرد قائدة عسكرية، بل كانت رمزًا للصمود والعزيمة في مسيرة شعب يبحث عن حريته.
رشيدة المغربي: مسيرة نضالية حافلة وتضحيات جسام
عبرت فصائل فلسطينية وشخصيات وطنية عن بالغ حزنها وأسفها لرحيل هذه المناضلة الفذة. كانت الفقيدة عضوًا فاعلاً في المجلس الثوري لحركة فتح، وقدمت تضحيات جسامًا في سبيل قضية شعبها العادلة. من المقرر تشييع جثمانها الطاهر من المستشفى الاستشاري في مراسم تليق بتاريخها الوطني الحافل. يعتبر رحيلها خسارة كبيرة للحركة الوطنية الفلسطينية، لما تركته من بصمات واضحة في ميادين الثورة والعمل السياسي.
حركة فتح تنعى قامة وطنية شامخة
نعت حركة فتح ببالغ الحزن والأسى إلى جماهير شعبنا الفلسطينيّ في الوطن والشّتات، عضوة المجلس الثوريّ للحركة، العميد رشيدة المغربي. أكدت الحركة في بيانها أن الفقيدة وافتها المنية بعد مسيرة نضاليّة طويلة، قدمت خلالها تضحيات جسامًا دفاعًا عن شعبنا وحقوقه الوطنيّة المشروعة وحريّته واستقلاله. لقد كانت رشيدة المغربي مثالاً للمرأة الفلسطينية الصامدة التي لا تتوانى عن الدفاع عن وطنها.
وأضافت فتح، في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، أن المناضلة الراحلة تنحدر من عائلة مناضلة، فهي شقيقة الشهيدة الخالدة دلال المغربي. هذا الانتماء لعائلة عُرفت بتضحياتها يعكس الجذور العميقة لالتزامها بالقضية. كما التحقت الراحلة منذ باكورة حياتها بالثورة الفلسطينيّة المعاصرة، مؤمنةً بعدالة قضيتها وضرورة النضال لتحقيق أهدافها السامية.
إرث من الصمود والعطاء: شقيقة دلال المغربي
خلال مسيرتها الثورية، تعرضت اللواء رشيدة للعديد من الإصابات وتم اعتقالها مرات عديدة، وذلك نتيجة لمشاركتها الفعالة في معارك الثورة الفلسطينيّة. هذه المعاناة لم تثنِ عزيمتها، بل زادتها إصرارًا على مواصلة درب النضال. بعد عودتها إلى أرض الوطن، أسهمت بفاعلية في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينيّة، مما يعكس رؤيتها الشاملة لدور المناضل في الأوقات المختلفة. لقد انتخبت عضوًا في المجلس الثوريّ لحركة فتح إبان المؤتمر السابع للحركة، وهو ما يؤكد مكانتها القيادية واحترام زملائها لجهودها.
مواصلة النضال حتى إنجاز المشروع الوطني
وبينت حركة فتح أنها إذ تنعى مناضلة لم تتوانَ منذ التحاقها بالعمل الوطنيّ عن دورها في الدفاع عن شعبنا وقضيّته الوطنيّة العادلة وترعرعت وسط أسرة مناضلة؛ فإنّها تعاهدها وكافّة الشهداء على مواصلة النضال حتى إنجاز المشروع الوطنيّ. تلتزم الحركة بتجسيد الدولة الفلسطينيّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس، تحقيقًا لأحلام وتطلعات كل الشهداء والمناضلين أمثال اللواء رشيدة المغربي. هذا العهد يؤكد أن تضحياتها لن تذهب سدى، بل ستكون حافزًا لمواصلة المسيرة.
وفي هذا السياق، أعربت حركة فتح عن خالص تعازيها لذوي المناضلة الراحلة، ولكوادر الحركة ومناضليها، ولجماهير شعبنا في الوطن والشتات. لقد خسرت فلسطين بوفاة رشيدة المغربي قائدة فذة ورمزًا من رموز الصمود، ولكن إرثها النضالي سيظل منارة تضيء دروب الأجيال القادمة. فليتسع لها الفردوس الأعلى، ولتكن ذكراها خالدة في قلوب وعقول الشعب الفلسطيني.
