في تصريح يعكس مكانة دبي عالمياً، أكد الفريق محمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، أن سير العمل في منافذ دبي يتم على أكمل وجه، مشددًا على أن أعداد القادمين إلى الإمارة عبر المطار تفوق أعداد المغادرين. هذا المؤشر يعكس بوضوح جاذبية دبي كوجهة مفضلة للعيش والعمل والاستقرار، ويعزز الثقة في الإمارة وقدرتها على استقطاب الكفاءات والزوار من جميع أنحاء العالم.
إشادة بالجهود الاستثنائية للموظفين
وأضاف الفريق المري في تعليقه على تفقد عدد من المواقع الحيوية مثل مطار دبي الدولي ومنفذ حتا البري، بالإضافة إلى قطاع متابعة المخالفين والأجانب في منطقة العوير، أن ما يقدمه الموظفون خلال هذه الفترة لا يقتصر على الأداء الوظيفي فحسب، بل هو تجسيد حي للولاء للمؤسسة وللوطن وللقيادة الرشيدة. هذا التفاني يتجلى في جاهزيتهم العالية وكفاءتهم الملموسة، ويعكس التكامل بين مختلف الجهات المعنية لضمان سير العمل بسلاسة وفعالية.
منظومة عمل متكاملة واستجابة للتحديات
وأوضح الفريق محمد المري في مداخلة هاتفية مع إذاعة “الأولى” أن استجابة الدوائر الحكومية للظروف الاستثنائية، مثل الأمطار والتحديات المتنوعة، هي جزء لا يتجزأ من منظومة عمل متكاملة. ترتكز هذه المنظومة على الوجود الميداني الفاعل والقرب من الموظفين، وهذا النهج الشامل لا يقتصر على جهة بعينها، بل يشمل مختلف الدوائر والوزارات في الدولة، ما يؤكد التوجيهات الحكيمة للقيادة العليا.
إن القرب المباشر من مواقع العمل ومتابعة أداء الموظفين على أرض الواقع، خاصة في الأوقات العصيبة، هو ما يميز منظومة العمل الحكومي في دبي. فالجميع يعمل بجاهزية تامة ويؤدي دوره بكفاءة عالية دون انتظار توجيهات مباشرة، انطلاقًا من شعور عميق بالمسؤولية والانتماء.
الولاء اللامحدود كمحرك للإنجاز
أكد الفريق المري على أن ما يقدمه الموظفون يتجاوز مجرد المهام الوظيفية، فهو تعبير صادق عن الولاء للمؤسسة، للوطن، وللقيادة. هذا الولاء هو الدافع الأساسي الذي يدفع الموظف والمسؤول إلى المبادرة واتخاذ الإجراءات اللازمة دون ترقب لتعليمات، ما يضمن استمرارية سير العمل في منافذ دبي بفاعلية حتى في الظروف الصعبة.
يحرص الفريق المري شخصيًا على القيام بجولات ميدانية منتظمة لمتابعة الأداء، خاصة في ظل التحديات الجوية الحالية. فالموظفون ينتشرون في مواقعهم بمختلف القطاعات، سواء في المنافذ أو المطارات أو الموانئ أو قطاعات المخالفين، ويعملون بجد وإخلاص متواصل.
التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية
يعتبر التعاون الوثيق بين مختلف الجهات، مثل الجمارك والشرطة والإقامة، نموذجًا متقدمًا للعمل الجماعي. تعمل فرق العمل هذه ككيان واحد متكامل، خاصة في المنافذ الحيوية مثل منفذ حتا، الذي يشهد تكاملًا واضحًا بين جميع الجهات المعنية. هذا التنسيق يضمن كفاءة الإجراءات وسرعة الأداء.
يواصل الموظفون عملهم دون كلل، حتى خلال العطلات وعلى مدار الساعة، إيمانًا منهم بأهمية دورهم. أشار الفريق المري إلى أن الموظف المخلص لا يحتاج إلا للتقدير المعنوي، سواء كان ذلك من خلال زيارة ميدانية بسيطة أو كلمة شكر وتقدير، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على مستوى أدائه وإنتاجيته.
نموذج يحتذى به في القيادة والإدارة
عبّر الفريق المري عن فخره العميق بجميع العاملين في مختلف المواقع، سواء في المطارات أو المنافذ أو المناطق النائية. هذا التلاحم بين القيادات والموظفين يمثل نموذجًا فريدًا يصعب تكراره في العديد من الأماكن، ويعكس بيئة عمل صحية ومحفزة.
ما يتم تحقيقه اليوم هو ثمرة سنوات طويلة من العمل الدؤوب والتأسيس المتين. التفاني الذي يبديه الشباب لا يقدر بثمن، وهم أنفسهم يقللون من قيمة ما يقدمونه مقارنة بجهود أبطال القوات المسلحة الذين يسهرون على حماية الوطن. هذا التواضع يعكس مستوى عالٍ من الوعي بالمسؤولية.
تفتخر دولة الإمارات بأبنائها والمقيمين على أرضها، فهم يعبرون دائمًا عن انتمائهم الصادق للوطن. تتجلى مشاهد هذا الانتماء يومياً، خصوصاً في المطارات، حيث أن أعداد القادمين عبر مطارات دبي تفوق أعداد المغادرين، في دلالة واضحة على الثقة الكبيرة والاستقرار الذي تتمتع به الإمارة.
رؤية القيادة الرشيدة: أساس الازدهار
إن ما وصلت إليه الدولة من تقدم وازدهار هو نتيجة لرؤية القيادة الرشيدة. يستذكر الفريق المري بكل فخر دور المؤسسين، وعلى رأسهم المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، اللذين وضعا الأساس لنهضة حضارية حولت الصحراء إلى نموذج عالمي يحتذى به في التنمية والرخاء، وهو ما زال يدعم سير العمل في منافذ دبي وبقية المؤسسات الحكومية للتميز والمضي قدماً.
