في إطار تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة، عقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لقاءً هامًا في أبوظبي، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون الإماراتي المصري في مختلف المجالات. هذا اللقاء الأخوي يعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ويؤكد على التزام قيادتيهما بالعمل المشترك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.
قمة أبوظبي: تعزيز العلاقات الأخوية والعمل المشترك
استقبل صاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أبوظبي، في زيارة أخوية تؤكد على قوة العلاقات بين الإمارات ومصر. ركز اللقاء على استعراض آفاق التعاون الثنائي، خاصة في المجالات التنموية والاقتصادية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. كما تناول الجانبان سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ضوء التحديات الإقليمية المتزايدة.
مجالات التعاون الرئيسية
تتنوع مجالات التعاون الإماراتي المصري لتشمل الاستثمار، والطاقة، والبنية التحتية، والأمن الغذائي. تعتبر مصر شريكًا تجاريًا هامًا للإمارات، وهناك اهتمام متزايد بتوسيع نطاق الاستثمارات الإماراتية في مصر، خاصة في المشاريع الكبرى التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، هناك تنسيق وثيق بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وتبادل الخبرات في مجال الأمن القومي.
نظرة على القضايا الإقليمية والدولية
لم يقتصر اللقاء على الجوانب الثنائية، بل تناول أيضًا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. في مقدمة هذه القضايا، التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة الوضع في قطاع غزة. أكد صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس المصري على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية الكافية دون عوائق لتخفيف معاناة السكان.
الجهود المبذولة نحو السلام العادل والشامل
شدد الجانبان على أهمية الدفع نحو مسار السلام العادل والشامل في المنطقة، القائم على أساس “حل الدولتين”، بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليميين. كما أكدا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإيجاد حلول مستدامة للقضايا العالقة، بما في ذلك القضية الفلسطينية. ويعتبر هذا الموقف المشترك تعبيرًا عن التزام الإمارات ومصر بدعم السلام والاستقرار في المنطقة. العلاقات المصرية الإماراتية تلعب دورًا محوريًا في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
زيارة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي
في إطار تعزيز التعاون في المجالات العلمية والتكنولوجية، قام الرئيس المصري، يرافقه صاحب السمو رئيس الدولة، بزيارة إلى جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. اطلع الجانبان على منظومة البرامج الأكاديمية المبتكرة التي تقدمها الجامعة، وابتكاراتها النوعية في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. تأتي هذه الزيارة في سياق رؤية الإمارات الطموحة لتعزيز مكانتها مركزًا عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي ودعم التنمية المستدامة
تعتبر جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي صرحًا تعليميًا وبحثيًا رائدًا، يساهم في دعم مستهدفات دولة الإمارات ورؤيتها التنموية. كما تساهم الجامعة في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية المؤهلة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يعزز القدرة التنافسية للدولة في هذا المجال الحيوي. الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يعتبر ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في الإمارات ومصر.
ختام الزيارة وتأكيد على التشاور المستمر
اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان صاحب السمو رئيس الدولة في مقدمة مودعيه في مطار الرئاسة في أبوظبي. كما كان في وداع الرئيس المصري، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين. أكد سموه والرئيس المصري على حرصهما على مواصلة التشاور الأخوي والتنسيق المشترك لما فيه الخير للبلدين وشعبيهما الشقيقين.
في الختام، تعكس قمة أبوظبي قوة التعاون الإماراتي المصري وأهميته في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين. إن هذا اللقاء الأخوي يؤكد على التزام قيادتي البلدين بالعمل المشترك من أجل مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية والازدهار لشعبيهما الشقيقين. نتطلع إلى مزيد من التعاون المثمر بين الإمارات ومصر في المستقبل القريب، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز مكانتهما على الساحة الدولية. يمكنكم متابعة آخر التطورات حول العلاقات الثنائية من خلال زيارة المواقع الرسمية لوزارة الخارجية الإماراتية والمصرية.
