أعلنت المفوضية الأوروبية عن قرار هام يتعلق بنظام الدخول والخروج الجديد للاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن، مما يثير اهتمام المسافرين بشكل خاص. هذا القرار، الذي يتعلق بتأجيل التطبيق الكامل للنظام، يهدف إلى تجنب الفوضى المحتملة في حركة السفر خلال موسم الصيف القادم. سنستعرض في هذا المقال تفاصيل هذا التأجيل، الأسباب التي أدت إليه، وتأثيره على المسافرين، مع التركيز على نظام الدخول والخروج الجديد وتحدياته.
تأجيل تطبيق نظام الدخول والخروج الجديد: ما الذي حدث؟
قررت المفوضية الأوروبية تمديد فترة تطبيق نظام الدخول والخروج الجديد حتى سبتمبر 2026، بدلاً من الموعد المحدد سابقاً في أبريل القادم. هذا التأجيل جاء نتيجة لمخاوف متزايدة بشأن الصعوبات التقنية والتشغيلية التي واجهت عملية النشر التدريجي للنظام، والتي بدأت في أكتوبر 2025 في بعض المطارات والموانئ الأوروبية. الهدف الرئيسي من هذا القرار هو منح الدول الأعضاء المزيد من الوقت لمعالجة المشكلات المحتملة وتجنب حدوث اضطرابات كبيرة في حركة السفر خلال ذروة الموسم السياحي.
الأسباب الرئيسية وراء التأجيل
واجهت عملية تطبيق النظام العديد من العقبات، أبرزها:
- صعوبات تقنية وتشغيلية: أظهرت التجارب الأولية وجود تحديات في التعامل مع البيانات البيومترية للمسافرين، مما أدى إلى تأخيرات كبيرة.
- طوابير الانتظار الطويلة: شهدت المطارات طوابير طويلة للمسافرين، ووصلت أوقات الانتظار في بعض الحالات إلى ساعات، مما تسبب في تفويت بعض الركاب لرحلاتهم.
- ارتفاع أوقات المعالجة: أفاد تقرير صادر عن مجلس المطارات الدولي – أوروبا (ACI Europe) بارتفاع أوقات المعالجة عند نقاط مراقبة الحدود بنسبة تصل إلى 70%، مع فترات انتظار طويلة في أوقات الذروة.
- تعليق العمل بالنظام: في ديسمبر الماضي، اضطرت السلطات في مطار لشبونة إلى تعليق العمل بالنظام مؤقتاً بسبب “اختلالات خطيرة” في مراقبة الحدود.
تأثير التأجيل على المسافرين
يعني هذا التأجيل أن المسافرين الذين يدخلون الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن سيستمرون في ختم جوازات سفرهم يدوياً في بعض الحالات خلال الأشهر المقبلة. هذا يوفر لهم بعض الراحة ويقلل من احتمالية حدوث تأخيرات كبيرة. ومع ذلك، يجب على المسافرين الاستعداد لتقديم البيانات البيومترية في المستقبل، حيث أن نظام الدخول والخروج الجديد سيظل قيد التطبيق التدريجي.
ما هو نظام الدخول والخروج الجديد؟
يهدف هذا النظام إلى تعزيز الأمن وتقليل الجريمة من خلال تسجيل البيانات البيومترية (مثل بصمات الأصابع والصور) لمواطني الدول الثالثة المعفيين من التأشيرة عند دخولهم الاتحاد الأوروبي. يهدف النظام أيضاً إلى تبسيط عملية الدخول والخروج للمسافرين المؤهلين على المدى الطويل. ولكن، كما رأينا، فإن التطبيق الفعلي للنظام يواجه تحديات كبيرة.
الاستعداد للمستقبل: نصائح للمسافرين
على الرغم من التأجيل، من المهم أن يكون المسافرون على دراية بالتغييرات القادمة والاستعداد لها. إليك بعض النصائح:
- تحقق من متطلبات السفر: قبل السفر، تأكد من معرفة أحدث متطلبات الدخول والخروج للدولة التي تنوي زيارتها.
- جهز وثائقك: تأكد من أن جواز سفرك صالح وأن لديك جميع الوثائق اللازمة.
- كن مستعداً للانتظار: حتى مع التأجيل، قد تواجه بعض التأخيرات في المطارات والموانئ.
- تابع التحديثات: ابق على اطلاع دائم بآخر التطورات المتعلقة بـ نظام الدخول والخروج الجديد من خلال المواقع الرسمية للمفوضية الأوروبية والسلطات المحلية.
- السفر الإلكتروني (ETIAS): لا تنسَ أن نظام السفر الأوروبي المعتمد (ETIAS) سيتم تطبيقه في موعد لاحق، وهو منفصل عن نظام الدخول والخروج.
الخلاصة: نحو تطبيق سلس لنظام الدخول والخروج
إن قرار تأجيل التطبيق الكامل لـ نظام الدخول والخروج الجديد هو خطوة ضرورية لتجنب الفوضى المحتملة في حركة السفر خلال موسم الصيف. يمنح هذا التأجيل الدول الأعضاء الوقت الكافي لمعالجة المشكلات التقنية والتشغيلية، وضمان تطبيق النظام بسلاسة وفعالية. على المسافرين الاستعداد للتغييرات القادمة ومتابعة التحديثات لضمان تجربة سفر مريحة وآمنة. من المتوقع أن يساهم هذا النظام، بمجرد تطبيقه بشكل كامل، في تعزيز الأمن وتقليل الجريمة في منطقة شنغن، مع تبسيط إجراءات الدخول والخروج للمسافرين المؤهلين. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المسافرين الانتباه إلى السفر إلى أوروبا وجميع المتطلبات المتعلقة به.
