يهدد إغلاق مركز قلنديا للتدريب مستقبل مئات الطلاب الفلسطينيين، وهو ما حذر منه جوناثان فاولر، مدير الاتصالات في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الجمعة الموافق 23 يناير 2026. هذا الإغلاق المحتمل، الذي يلوح في الأفق بسبب خطر الاستيلاء على الأرض من قبل السلطات الإسرائيلية، يمثل ضربة قاسية للتعليم والفرص الاقتصادية المتاحة للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
خطر إغلاق مركز قلنديا للتدريب: تهديد للتعليم والفرص الاقتصادية
أعرب فاولر عن قلقه العميق خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، ضمن الإحاطة الصحفية الأسبوعية لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، بشأن مستقبل مركز قلنديا للتدريب. المركز، الذي يقدم تعليمًا مهنيًا حيويًا لـ 350 طالبًا من الضفة الغربية، يواجه خطرًا حقيقيًا بالإغلاق القسري خلال أيام. هذا الإغلاق ليس مجرد خسارة لمؤسسة تعليمية، بل هو تهديد مباشر لحقوق الطلاب في التعليم وفرصهم في الحصول على حياة كريمة.
أهمية مركز قلنديا في تطوير المهارات المهنية
يقدم مركز قلنديا للتدريب برامج تدريبية عملية في مجالات حيوية مثل السباكة وصيانة المركبات. هذه المهارات ضرورية لسوق العمل، وتمكن الطلاب من الحصول على وظائف مستدامة وتحسين أوضاعهم الاقتصادية. إغلاق المركز يعني حرمان هؤلاء الطلاب من فرصة اكتساب هذه المهارات، مما يزيد من معدلات البطالة والفقر في مجتمعاتهم. تعليم اللاجئين هو استثمار في مستقبلهم ومستقبل المنطقة بأكملها.
خطر الاستيلاء على الأرض وتأثيره على التعليم
السبب الرئيسي وراء التهديد الذي يواجه مركز قلنديا هو خطر الاستيلاء على الأرض التي يقع عليها من قبل السلطات الإسرائيلية. هذا الاستيلاء، إذا تم، سيجعل المركز غير قابل للعمل، وسيترك الطلاب بدون أي بديل تعليمي. فاولر أكد أنه لا توجد مؤسسة أخرى في المنطقة قادرة على استيعاب هؤلاء الطلاب وتقديم نفس البرامج التدريبية. هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول التزام السلطات الإسرائيلية بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.
دعوة دولية للتدخل لحماية حق التعليم
شدد فاولر على ضرورة استيقاظ المجتمع الدولي والتحرك الفوري لمنع إغلاق مركز قلنديا. وأوضح أن إغلاق المركز سيؤدي إلى حرمان مجموعة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين من الفرص الاقتصادية، وسيضعف بشكل كبير حقهم في التعليم. حقوق اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تكون أولوية للمجتمع الدولي، ويجب بذل كل الجهود لحمايتها.
دور الأونروا في دعم التعليم للاجئين الفلسطينيين
الأونروا تلعب دورًا حيويًا في توفير التعليم لللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء المنطقة. الوكالة تدير مئات المدارس ومراكز التدريب التي تخدم مئات الآلاف من الطلاب. إغلاق مركز قلنديا يمثل انتكاسة كبيرة لجهود الأونروا، ويؤكد على التحديات المتزايدة التي تواجهها في تقديم خدماتها للاجئين. دعم الأونروا ضروري لضمان استمرار حصول اللاجئين الفلسطينيين على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى.
تأثير إغلاق المركز على الاستقرار الإقليمي
إغلاق مركز قلنديا ليس مجرد قضية تعليمية، بل هو قضية تتعلق بالاستقرار الإقليمي. حرمان الشباب الفلسطيني من التعليم والفرص الاقتصادية يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التوترات وزيادة خطر التطرف. الاستثمار في التعليم والتنمية الاقتصادية هو أفضل طريقة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
الخلاصة: ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ مركز قلنديا
إن خطر إغلاق مركز قلنديا للتدريب يمثل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل مئات الطلاب الفلسطينيين وحقهم في التعليم. يجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري لمنع هذا الإغلاق، وضمان استمرار المركز في تقديم خدماته التعليمية والتدريبية. إن حماية التعليم في فلسطين ليست مجرد مسؤولية أخلاقية، بل هي استثمار في مستقبل أكثر سلامًا وازدهارًا للجميع. ندعو الجميع إلى دعم الأونروا وجهودها في توفير التعليم والرعاية للاجئين الفلسطينيين، والمطالبة بوقف أي إجراءات قد تؤدي إلى إغلاق مركز قلنديا أو أي مؤسسة تعليمية أخرى في الضفة الغربية. شارك هذا المقال وساهم في إيصال صوت هؤلاء الطلاب المحرومين.
