دبي تحتفي بأصالتها: سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم تدعم موسم “الوُلفة” لتعزيز التلاحم المجتمعي
تجسيداً لالتزام دبي الراسخ بالحفاظ على هويتها الثقافية وتعزيز قيمها الأصيلة، عقدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، اجتماعاً مهماً مع الفريق الإبداعي لموسم “الوُلفة”. هذا الموسم، الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، يهدف إلى إحياء التقاليد الإماراتية الأصيلة وتقوية الروابط المجتمعية، ويعد إضافة نوعية إلى المشهد الثقافي في الإمارة. يركز موسم “الوُلفة” على الاحتفاء بمناسبات راسخة في الذاكرة الجماعية، مثل ليلة النصف من شعبان “حق الليلة”، وشهر رمضان المبارك، وعيد الفطر، مما يعكس حرص القيادة على ربط الأجيال بتراثهم الغني.
موسم “الوُلفة”: رؤية ثقافية متكاملة
يمثل موسم “الوُلفة” مبادرة فريدة من نوعها تسعى إلى تقديم تجارب ثقافية مبتكرة تعكس أصالة المجتمع الإماراتي وقيمه الإنسانية المشتركة. لا يقتصر الموسم على إقامة الفعاليات والأنشطة، بل يتعدى ذلك إلى بناء سردية ثقافية متكاملة، تستند إلى البحث والدراسة والتصميم المتقن. يهدف موسم “الوُلفة” إلى أن يكون منصة جاذبة للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء، مما يساهم في تعزيز التبادل الثقافي وإبراز مكانة دبي كمركز عالمي للتسامح والتعايش.
فريق إبداعي يضم نخبة من المبدعين الإماراتيين
ضم الفريق الإبداعي للموسم كوكبة من المبدعين الإماراتيين المتميزين في مختلف المجالات، بما في ذلك التصميم والعمارة والكتابة والإعلام والفنون والبحث الثقافي. وقد أسهم هؤلاء المبدعون بخبراتهم ورؤاهم المتنوعة في إثراء المشروع وتعزيز أبعاده الإبداعية والفكرية. من خلال الحوار البناء والبحث الدقيق، تمكن الفريق من تطوير سردية الموسم الثقافية، التي تعكس طبيعة المجتمع المحلي وقيمه الأصيلة. كما عملوا على تصميم استراتيجيات وتجارب مبتكرة تضمن توافق الموسم مع الثقافة المحلية وتطلعات المجتمع.
الشيخة لطيفة بنت محمد تؤكد على أهمية الثقافة في تعزيز التلاحم
أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاجتماع على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة في توطيد التلاحم المجتمعي وتعزيز قيم التسامح والتعايش والانفتاح. وأشارت سموها إلى أن هذا النهج يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يؤمن بأهمية الاستثمار في الإنسان وضمان سعادته ورفاهيته.
وأضافت سموها أن موسم “الوُلفة” يجسد أصالة القيم الإماراتية والعربية والإسلامية من خلال ركائزه الثلاث: التأمل والترابط والبركة. “الوُلفة” يرسخ الشعور بالانتماء ويعكس التقاليد الحية للمجتمع، ويُجسد حالة من الانسجام والمودة التي تجمع الأفراد. كما يمثل الموسم دعوة إلى التأمل وتجديد العلاقات، ويعزز الشعور بالترابط الروحي الذي يربطنا بكل ما حولنا.
رسالة إنسانية عالمية من دبي
أوضحت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن موسم “الوُلفة” يحمل رسالة ملهمة تعكس إنسانيتنا المشتركة، وتعبر عن الفرح والعطاء والانتماء. كما يساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية استدامة الممارسات الثقافية المتوارثة. وأشادت سموها بالمناخ الإبداعي الذي تتمتع به دبي، والذي يوفر فرصاً واسعة لأصحاب المواهب للتعبير عن أفكارهم وتطلعاتهم. كما نوهت سموها بأهمية دور الشركاء في تحقيق أهداف المبادرة وإنجاح المشاريع التي تعزز مكانة دبي كوجهة ثقافية عالمية.
دور الشركاء في نجاح المبادرة
حضر اللقاء نخبة من الشركاء من المؤسسات والجهات الحكومية، بما في ذلك المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وهيئة تنمية المجتمع، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وبلدية دبي، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ومدينة إكسبو دبي، ومؤسسة دبي للمستقبل، ودائرة المالية في دبي. هذا الحضور القوي يؤكد على الدعم الكبير الذي تحظى به المبادرة من مختلف الجهات المعنية، ويساهم في ضمان نجاحها وتحقيق أهدافها المنشودة.
مبادرات وفعاليات متنوعة في جميع أنحاء دبي
من المقرر أن يتضمن موسم “الوُلفة” أكثر من 50 مبادرة وفعالية متنوعة، سيتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية. وستقام هذه الفعاليات في أكثر من 30 موقعاً في مختلف أنحاء دبي، بما في ذلك الأحياء والأسواق والوجهات الثقافية. هذا الانتشار الواسع يضمن وصول فعاليات الموسم إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، ويساهم في تعزيز التفاعل المجتمعي. موسم الوُلفة هو فرصة استثنائية للاحتفاء بالتراث الإماراتي وتعزيز قيمنا الثقافية.
في الختام، يمثل موسم “الوُلفة” خطوة مهمة نحو تعزيز الهوية الثقافية لدبي وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتسامح والتعايش. من خلال ركائزه الثلاث: التأمل والترابط والبركة، يسعى الموسم إلى إلهام المجتمع وتوحيده، وتقديم تجارب ثقافية غنية تعكس أصالة التراث الإماراتي. الفعاليات الثقافية التي ستتضمنها مبادرة الوُلفة ستكون بلا شك إضافة نوعية إلى المشهد الثقافي في دبي، وستساهم في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة. ندعو الجميع للمشاركة الفعالة في فعاليات الموسم والاستمتاع بتجربة ثقافية فريدة من نوعها.
