أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، عن ارتفاع مقلق في عدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، مؤكدةً أن الأيام الـ 24 الماضية شهدت تصاعداً مأساوياً في الخسائر البشرية. هذا الارتفاع يعكس استمرار القصف العنيف والظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان القطاع، مما يزيد من الحاجة الملحة إلى تدخل دولي عاجل. التقرير الصادر اليوم يسلط الضوء بشكل خاص على تأثير القصف المستمر وأعداد الشهداء في غزة المتزايدة.
حصيلة الـ 24 ساعة الماضية: استمرار نزيف الدماء
كشفت وزارة الصحة عن استقبال مستشفيات غزة لـ 15 شهيداً خلال الـ 24 ساعة الماضية. هؤلاء الضحايا سقطوا نتيجة استهدافات مباشرة أدت إلى استشهاد اثنين منهم، بينما تم انتشال جثامين 13 شهيداً آخرين من تحت الأنقاض. هذه الأرقام المروعة تؤكد حجم الدمار الذي يلحق بالبنية التحتية المدنية في القطاع.
من المثير للقلق أنه لم يتم تسجيل أي إصابات جديدة خلال هذه الفترة، وهو ما يفسره الطواقم الطبية بصعوبة الوصول إلى المصابين بسبب الأوضاع الميدانية الخطيرة والقيود المفروضة على حركة سيارات الإسعاف. لا يزال العديد من الضحايا، بحسب تقارير الوزارة، عالقين تحت الركام وفي الطرقات، في انتظار منقذين قد لا يصلون في الوقت المناسب.
صعوبة الوصول إلى الضحايا
تعاني فرق الإسعاف والدفاع المدني من صعوبات بالغة في الوصول إلى المناطق المتضررة، بسبب استمرار القصف ووجود حواجز وعوائق تعيق حركتهم. هذا التأخير في تقديم الرعاية الطبية يزيد من خطر الوفاة بين المصابين، ويجعل عملية انتشال الجثامين أكثر تعقيداً وخطورة.
تداعيات فصل الشتاء على الوضع الإنساني
مع استمرار العدوان، يواجه سكان غزة تحديات إضافية بسبب الظروف الجوية القاسية التي يشهدها فصل الشتاء. كشف التقرير عن وفاة مواطن وإصابة آخر نتيجة انهيار مبنى سكني متضرر، مما يرفع حصيلة ضحايا انهيارات المباني منذ بداية الشتاء الحالي إلى 25 حالة وفاة.
هذه الانهيارات ليست مجرد نتيجة للقصف، بل أيضاً لضعف البنية التحتية وتراكم الأضرار التي لحقت بها على مر السنين. البرد القارس والأمطار الغزيرة تزيد من معاناة النازحين والمشردين، الذين يفتقرون إلى المأوى والغذاء والدواء. الوضع الإنساني في غزة يتدهور بشكل مستمر، ويحتاج إلى استجابة عاجلة من المجتمع الدولي. الوضع في غزة يزداد سوءاً مع كل يوم يمر.
الإحصائيات المتراكمة منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر)
منذ تاريخ 11 أكتوبر الماضي، سجلت وزارة الصحة أرقاماً تصاعدية في عدد الضحايا. حتى تاريخه، بلغت الحصيلة الإجمالية:
- إجمالي الشهداء: 449 شهيداً.
- إجمالي الإصابات: 1,246 جريحاً.
- حالات الانتشال: 710 حالة.
هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة، وتؤكد على الحاجة الماسة إلى وقف فوري للعدوان وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة. التركيز على الوضع الصحي في غزة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ 7 أكتوبر 2023
وفقاً للبيانات التراكمية الصادرة عن وزارة الصحة، فقد ارتفع العدد الإجمالي لضحايا العدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أرقام مروعة:
- الشهداء: 71,439 شهيداً.
- الإصابات: 171,324 مصاباً بجروح متفاوتة.
هذه الأرقام الصادمة تمثل خسارة فادحة للشعب الفلسطيني، وتدعو إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. إنها أيضاً تذكير دائم بالظلم والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال.
في الختام، الوضع في غزة يزداد خطورة مع مرور الوقت. الارتفاع المستمر في أعداد الشهداء في غزة، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية، يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذا النزيف وتقديم المساعدة اللازمة للسكان المتضررين. ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية، والعمل على تحقيق العدالة والسلام للشعب الفلسطيني. نأمل أن يتم مشاركة هذا التقرير على نطاق واسع لزيادة الوعي بالوضع المأساوي في غزة، وتشجيع التبرعات والمساعدات الإنسانية. يمكنكم متابعة آخر التطورات حول الوضع في غزة من خلال زيارة موقع وزارة الصحة الفلسطينية.
