دبي تشهد أداءً فندقيًا قياسيًا في ديسمبر 2025، مدفوعة بالطلب السياحي المتزايد. سجل قطاع الفنادق في دبي أداءً استثنائيًا خلال شهر ديسمبر 2025، متجاوزًا التوقعات ومحققًا أعلى إيرادات للغرفة المتاحة منذ عام 2007. يعكس هذا النجاح قوة دبي كوجهة سياحية عالمية رائدة، وقدرتها على جذب الزوار خلال موسم العطلات. البيانات الأولية الصادرة عن شركة كوستار (CoStar)، المزود العالمي الرائد لبيانات وتحليلات أسواق العقارات، تؤكد هذا الزخم الإيجابي.
أداء فندقي قياسي في دبي: نظرة على أرقام ديسمبر 2025
شهد شهر ديسمبر 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في جميع المؤشرات الرئيسية لأداء الفنادق في دبي. فقد بلغت نسبة الإشغال الفندقي 84.3%، بزيادة قدرها 3.4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. هذا هو أعلى مستوى إشغال شهده السوق في شهر ديسمبر منذ عام 2006، مما يدل على استمرار الثقة في دبي كوجهة مفضلة للمسافرين.
ارتفاع متوسط سعر الغرفة اليومي
لم يقتصر النمو على نسبة الإشغال فحسب، بل امتد ليشمل متوسط سعر الغرفة اليومي (ADR) الذي بلغ 1042 درهمًا إماراتيًا، مسجلاً نموًا بنسبة 11.1% مقارنة بديسمبر 2024. هذا الارتفاع يعكس قدرة الفنادق على الاستفادة من الطلب القوي وتقديم أسعار تعكس القيمة العالية التي تقدمها للضيوف. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي استضافتها دبي خلال هذا الشهر في دعم هذه الزيادة في الأسعار.
إيرادات الغرفة المتاحة (RevPAR) تتصدر المستويات
ارتفع الإيراد لكل غرفة متاحة (RevPAR) بشكل كبير ليصل إلى 878.19 درهمًا، بزيادة سنوية قدرها 15%. يعتبر RevPAR مؤشرًا هامًا على الأداء العام للفندق، حيث يجمع بين نسبة الإشغال ومتوسط سعر الغرفة. هذا الارتفاع القوي في RevPAR يؤكد أن الفنادق في دبي لم تشهد زيادة في الطلب فحسب، بل تمكنت أيضًا من تحسين ربحيتها بشكل ملحوظ. أداء الفنادق في دبي يعكس استراتيجية الإمارة الناجحة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز قطاع السياحة.
ليلة رأس السنة: ذروة الأداء الفندقي
بلغ الأداء الفندقي في دبي ذروته في ليلة رأس السنة، حيث سجلت نسبة الإشغال 94.1%، وهو رقم استثنائي يعكس الإقبال الكبير على الإمارة للاحتفال بهذه المناسبة. قفز متوسط سعر الغرفة إلى 2286 درهمًا، وارتفع الإيراد لكل غرفة متاحة إلى 2151 درهمًا.
تجاوز حاجز الـ 2000 درهم
هذا الإنجاز يمثل سابقة من نوعها في سوق دبي الفندقي، حيث تجاوز كل من متوسط السعر والإيراد للغرفة المتاحة حاجز الـ 2000 درهم. يعزى هذا الأداء المذهل إلى التخطيط المسبق والفعاليات الترفيهية الضخمة التي أقيمت في جميع أنحاء المدينة، بالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة والخدمات عالية الجودة التي تقدمها الفنادق. السياحة في دبي لا تتوقف عند المعالم السياحية، بل تتعداها لتشمل تجربة إقامة فاخرة ومميزة.
استدامة الأداء الفندقي خلال موسم الذروة
لم يكن الأداء المتميز مقتصرًا على ليلة رأس السنة فحسب، بل حافظت الفنادق في دبي على مستويات قوية على مدى تسع ليال متتالية، بدءًا من يوم الثلاثاء 23 ديسمبر. خلال هذه الفترة، ظلت نسبة الإشغال فوق مستوى 80%، وتجاوز متوسط سعر الغرفة 1000 درهم.
قوة الطلب على الإقامة في دبي
هذا يشير إلى قوة الطلب واستدامة الأداء خلال ذروة الموسم السياحي. يعكس هذا أيضًا قدرة دبي على استيعاب أعداد كبيرة من الزوار وتوفير تجربة ممتعة ومريحة للجميع. الاستثمار في قطاع الضيافة بدبي يعتبر خيارًا واعدًا نظرًا للنمو المستمر الذي يشهده هذا القطاع.
العوامل المؤثرة في هذا الأداء الاستثنائي
هناك عدة عوامل ساهمت في تحقيق هذا الأداء الفندقي القياسي في دبي خلال شهر ديسمبر 2025. من بين هذه العوامل:
- الفعاليات والأنشطة: استضافة دبي للعديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية والثقافية خلال هذا الشهر، مثل الاحتفالات برأس السنة، والمهرجانات التسوقية، والفعاليات الرياضية.
- البنية التحتية المتطورة: تمتلك دبي بنية تحتية متطورة، بما في ذلك المطارات الحديثة، وشبكة الطرق السريعة، والفنادق الفاخرة، ومراكز التسوق العالمية.
- الترويج السياحي: تقوم دبي بجهود مكثفة للترويج لنفسها كوجهة سياحية عالمية رائدة، من خلال الحملات الإعلانية، والمشاركة في المعارض السياحية، والتعاون مع شركات الطيران والفنادق.
- الأجواء المناخية المعتدلة: تتمتع دبي بأجواء مناخية معتدلة خلال فصل الشتاء، مما يجعلها وجهة جذابة للزوار من جميع أنحاء العالم.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
بشكل عام، يمثل أداء قطاع الفنادق في دبي خلال شهر ديسمبر 2025 إنجازًا كبيرًا يعكس قوة الإمارة كوجهة سياحية عالمية. الزيادة في نسبة الإشغال، ومتوسط سعر الغرفة، والإيراد لكل غرفة متاحة، تؤكد أن دبي في طريقها لتحقيق المزيد من النمو والازدهار في قطاع السياحة. من المتوقع أن يستمر هذا الزخم الإيجابي في السنوات القادمة، مع استضافة دبي لمزيد من الفعاليات والأنشطة العالمية، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتعزيز جهود الترويج السياحي. لذا، فإن الاستثمار العقاري في دبي، وخاصة في قطاع الفنادق، يظل فرصة استثمارية جذابة ومربحة. نتطلع إلى رؤية المزيد من الإنجازات في قطاع السياحة بدبي في المستقبل القريب.
