اعتمد مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة كمركز اقتصادي وسياحي رائد على مستوى المنطقة، وذلك خلال الفترة من 2026 إلى 2030. هذه الخطة، التي تركز بشكل أساسي على الاستثمار في رأس الخيمة، تأتي في وقت تشهد فيه الإمارة نموًا اقتصاديًا ملحوظًا وتوجهًا استراتيجيًا نحو التنويع الاقتصادي. تهدف الغرفة من خلال هذه الاستراتيجية إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتطوير بيئة الأعمال، وتحفيز الشركات المحلية على التوسع عالميًا.
خطة رأس الخيمة الاستراتيجية 2026-2030: رؤية مستقبلية للاقتصاد المحلي
تعتبر هذه الخطة الاستراتيجية بمثابة خارطة طريق شاملة لتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة في رأس الخيمة، مع التركيز على الاستدامة والابتكار. تأتي هذه الخطوة تماشيًا مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2030، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار. تتضمن الخطة محاور رئيسية تهدف إلى تحقيق أهداف طموحة في مختلف المجالات.
تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات
أحد أهم أهداف الخطة هو تحسين وتطوير بيئة الأعمال في رأس الخيمة لجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب. يشمل ذلك تبسيط الإجراءات الحكومية، وتوفير حوافز ضريبية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الشفافية والمساءلة. كما تولي الخطة اهتمامًا خاصًا بـ التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
رأس الخيمة وجهة سياحية وصناعية متميزة
تسعى الخطة إلى تعزيز مكانة رأس الخيمة كوجهة سياحية وصناعية متميزة على مستوى المنطقة. فيما يتعلق بالسياحة، تهدف الخطة إلى تطوير منتجات سياحية جديدة ومتنوعة، وتحسين جودة الخدمات السياحية، والترويج للإمارة كوجهة سياحية آمنة وموثوقة. أما في القطاع الصناعي، فتهدف الخطة إلى جذب الشركات الصناعية العالمية، وتطوير الصناعات المحلية، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا في القطاع الصناعي.
دعم التوسع الخارجي للشركات المحلية
تدرك غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة أهمية دعم الشركات المحلية في التوسع إلى الأسواق العالمية. لذلك، تتضمن الخطة مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى مساعدة الشركات المحلية على تحديد الفرص التجارية في الأسواق الخارجية، وتوفير الدعم المالي والفني اللازم لها، وتسهيل إجراءات التصدير والاستيراد. هذا الدعم سيساهم بشكل كبير في زيادة الصادرات من رأس الخيمة وتعزيز مكانتها في التجارة العالمية.
دور الغرفة في تنفيذ الخطة الاستراتيجية
أكد محمد مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة الغرفة، أن الغرفة تلعب دورًا استراتيجيًا في تنفيذ هذه الخطة الطموحة. وأضاف أن الغرفة ستعمل بشكل وثيق مع جميع الجهات الحكومية والخاصة المعنية لتحقيق أهداف الخطة. كما أكد على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة.
الوساطة والتحكيم في حل النزاعات التجارية
تعتبر غرفة رأس الخيمة مركزًا رئيسيًا لحل النزاعات والخلافات التجارية عبر الوسائل البديلة الودية، مثل الوساطة والتحكيم. تساهم هذه الآليات في تسريع عملية حل النزاعات وتخفيف الأعباء على النظام القضائي. كما تعزز الثقة بين أطراف التجارة وتشجع على الاستثمار.
تمثيل رأس الخيمة في المحافل الدولية
تمثل الغرفة الأنشطة الاقتصادية لإمارة رأس الخيمة في المحافل الدولية، وتنظم المعارض المحلية والدولية، وتستقطب المستثمرين، وتساهم في تبادل الوفود التجارية. هذه الجهود تساهم في الترويج لرأس الخيمة كوجهة استثمارية واعدة وتعزيز علاقاتها التجارية مع دول العالم.
مواءمة الاستراتيجية مع الخطط التنموية للدولة
أشار النعيمي إلى أن الخطة الاستراتيجية للغرفة تمثل مواءمة كاملة مع الخطط التنموية للدولة، وخاصةً رؤية الإمارات 2030. وأضاف أن الخطة تهدف إلى تعزيز مكانة وسمعة الإمارة كعاصمة اقتصادية واستثمارية وتجارية ورقمية عالمية. هذا التوجه الاستراتيجي يعكس التزام رأس الخيمة بتحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل.
مستقبل واعد للاقتصاد في رأس الخيمة
في الختام، يمكن القول إن الخطة الاستراتيجية لغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة تمثل انطلاقة جديدة نحو مستقبل اقتصادي واعد للإمارة. من خلال التركيز على الاستثمار في رأس الخيمة، وتطوير بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الشركات المحلية، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا، تسعى رأس الخيمة إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتحسين مستوى معيشة مواطنيها. ندعو جميع أصحاب المصلحة إلى التعاون والتكامل من أجل تحقيق أهداف هذه الخطة الطموحة والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للإمارة. لمزيد من المعلومات حول فرص الاستثمار في رأس الخيمة، يرجى زيارة الموقع الرسمي لغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة.
