دبي، مدينة الأحلام والطموحات، تحتفل بمسيرة قائدٍ استثنائي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك بمناسبة مرور ٢٠ عاماً على توليه رئاسة الحكومة الاتحادية. هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى سنوية، بل هي تأكيد على رؤية محمد بن راشد الثاقبة التي حولت الإمارات إلى مركز عالمي للابتكار والتنمية والازدهار. وتجسيداً لهذا الإنجاز، أشاد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، بدور سموه القيادي الذي يتجاوز حدود الإنجاز المادي ويسعى نحو الريادة العالمية لشعبه.

٢٠ عاماً من الإنجازات والتغيير: مسيرة حافلة بالقيادة

تولت حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في عام 2004، وشهدت الإمارات منذ ذلك الحين تحولات عملاقة في شتى المجالات. لم تقتصر هذه التغييرات على البنية التحتية المتطورة والمدن الذكية، بل امتدت لتشمل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي عززت مكانة الإمارات على الخريطة العالمية.

الإصلاحات الحكومية وتعزيز الكفاءة

أطلق سموه سلسلة من المبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز الكفاءة والشفافية والابتكار في القطاع العام. منها مبادرة “حكومة المستقبل” التي تركز على تبني التقنيات الحديثة وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية، بهدف تسهيل حياة المواطنين والمقيمين وتقليل الاعتماد على الأوراق. أحد أهم جوانب هذه الرؤية الطموحة هو التركيز على بناء الكفاءات الوطنية وتأهيلها لتولي المناصب القيادية.

دعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل

عمل سموه على دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط. ومن خلال الاستثمار في قطاعات مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية، تمكنت الإمارات من بناء اقتصاد مستدام وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية. كما أولى سموه اهتماماً خاصاً بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. هذه الجهود ساهمت بشكل كبير في تحقيق النمو الاقتصادي في دبي والإمارات بشكل عام.

الريادة العالمية: هدف تتجاوز فيه الإمارات التوقعات

لم يكتفِ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالإنجازات المحلية، بل سعى جاهداً لتحقيق الريادة العالمية للإمارات في مختلف المجالات. ففي مجال الفضاء، أطلقت الإمارات برنامجاً فضائياً طموحاً، تمكن من خلاله من إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، وإطلاق مسبار الأمل إلى المريخ.

الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار

الإمارات أصبحت قبلة عالمية للباحثين والمبتكرين في مجال التكنولوجيا. من خلال إنشاء مدن للابتكار ومناطق حرة للتكنولوجيا، وتقديم حوافز ضريبية وجاذبية للمواهب، تمكنت الإمارات من جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا القطاع الحيوي. كما دعمت الإمارات بشدة الشركات الناشئة، من خلال تقديم التمويل والإرشاد والمساحات المكتبية. هذا التركيز على الابتكار يتماشى بشكل كامل مع استراتيجية دبي للابتكار التي تهدف إلى تحويل المدينة إلى مركز عالمي للابتكار.

تعزيز مكانة الإمارات على الساحة الدولية

ساهمت رؤية سموه في تعزيز مكانة الإمارات على الساحة الدولية، وجعلها محط أنظار العالم. فمن خلال استضافة المعارض والمؤتمرات الدولية الكبرى، والمشاركة الفعالة في المنظمات الدولية، تمكنت الإمارات من بناء علاقات قوية مع مختلف دول العالم، والدفاع عن مصالحها بشكل فعال.

كلمات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم: تقدير وعرفان

عبر سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم عن عميق تقديره وامتنانه لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قائلاً: “شكراً محمد بن راشد.. قائدٌ لا يكتفي بصناعة الإنجاز، فهو يؤمن بالريادة العالمية من أجل شعبنا.. محمد بن راشد رفع سقف الطموح، وحوّل الرؤية إلى واقع، والمستحيل إلى نقطة انطلاق.. منكم تعلّمنا أن الريادة قرار، وأن المركز الأول ثقافة، وأن المستقبل يُصنع بالإرادة والعمل، ونحن نمضي على نهجك بثقة، ونؤمن أن القادم في بلادنا أفضل”. هذه الكلمات تعكس الإجماع الوطني على الدور القيادي لسموه في بناء مستقبل مشرق للإمارات.

مستقبل مشرق برعاية قيادة حكيمة

إن مرور ٢٠ عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة الحكومة الاتحادية يمثل مناسبة للاحتفاء بالإنجازات، والتطلع إلى المستقبل. بقيادة سموه الحكيمة، وبفضل رؤيته الثاقبة، فإن الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المزيد من التقدم والازدهار، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار والتنمية. رؤية محمد بن راشد ليست مجرد خطة عمل، بل هي إلهام للأجيال القادمة، وشحنة دافعة نحو تحقيق الأحلام والطموحات. لذلك، ندعو الجميع للمساهمة في هذه المسيرة المباركة، والعمل بجد وإخلاص من أجل بناء مستقبل أفضل للإمارات وشعبها.

شاركها.
Exit mobile version