أكد نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، اليوم الأحد 25 يناير 2026، على الأهمية القصوى لـ سيادة القانون في فلسطين، مشدداً على أنها الأساس الذي تقوم عليه منظومة الأمن وكرامة المواطن. جاء هذا التأكيد خلال زيارته التفقدية لقيادة جهاز الاستخبارات العسكرية في رام الله، حيث أشاد الشيخ بدور الجهاز المحوري في الحفاظ على الأمن والاستقرار. هذه الزيارة تأتي في سياق الجهود المستمرة لتعزيز المؤسسات الفلسطينية وتطوير أدائها.
أهمية ترسيخ سيادة القانون في فلسطين
إن سيادة القانون ليست مجرد شعار، بل هي ضرورة حتمية لبناء دولة فلسطينية قوية ومستقرة. تعتبر سيادة القانون حجر الزاوية في حماية حقوق الإنسان، وضمان العدالة والمساواة بين جميع المواطنين. كما أنها تعزز الثقة بين الشعب وحكومته، وتشجع على الاستثمار والتنمية.
وبحسب تصريحات الشيخ حسين، فإن الالتزام بالقوانين والأنظمة هو الضمانة الحقيقية لتحصين المؤسسة الأمنية ورفع كفاءتها، مما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار الداخليين. هذا الأمر يتطلب جهداً مشتركاً من جميع الأجهزة الأمنية والقضائية، بالإضافة إلى دور فعال من المجتمع المدني.
دور المؤسسة الأمنية في تطبيق القانون
تلعب المؤسسة الأمنية دوراً حاسماً في تطبيق سيادة القانون وحماية المواطنين. يتضمن هذا الدور الحفاظ على الأمن والنظام العام، ومكافحة الجريمة، والتحقيق في المخالفات، وتقديم الجناة للعدالة. ولكن، يجب أن يتم هذا الدور في إطار القانون، مع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
أكد الشيخ حسين على أهمية الشفافية والمساءلة في عمل الأجهزة الأمنية، مشدداً على ضرورة وجود آليات رقابية فعالة لضمان عدم تجاوز السلطات أو انتهاك الحقوق. كما دعا إلى تطوير قدرات الأجهزة الأمنية وتزويدها بالتدريب والتجهيزات اللازمة لأداء مهامها بكفاءة وفعالية.
زيارة حسين الشيخ لقيادة جهاز الاستخبارات العسكرية
الزيارة التي قام بها حسين الشيخ لمقر قيادة جهاز الاستخبارات العسكرية في رام الله، لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كانت فرصة للتعبير عن التقدير والامتنان لجهود رجال الاستخبارات في حماية الوطن والمواطنين.
استقبل الشيخ حسين من قبل قائد جهاز الاستخبارات العسكرية، اللواء محمد الخطيب “نضال شاهين”، وبحضور محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعدد من كبار الضباط والمسؤولين في الجهاز. خلال اللقاء، تم استعراض آخر المستجدات الأمنية والسياسية، وتبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجه فلسطين.
إشادة بأداء جهاز الاستخبارات العسكرية
أثنى حسين الشيخ بشكل خاص على الاستجابة السريعة للجهاز لمتطلبات العمل الميداني والمهني، مؤكداً على أهمية التنسيق والتعاون بين جميع الأجهزة الأمنية لحماية المشروع الوطني. كما أشاد بالدور الرقابي والوطني الذي يضطلع به الجهاز، والذي يعتبر عنصراً أساسياً في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
هذا التنسيق الأمني ضروري لمواجهة التحديات المتزايدة، بما في ذلك التهديدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتقويض السلطة الفلسطينية. الأمن الداخلي هو أساس بناء دولة قوية قادرة على مواجهة هذه التحديات والدفاع عن مصالحها الوطنية.
تعزيز كفاءة الأداء الأمني والمصلحة الوطنية
إن تعزيز كفاءة الأداء الأمني يتطلب استثماراً مستمراً في تطوير القدرات البشرية والمادية للأجهزة الأمنية. يشمل ذلك توفير التدريب المتخصص، وتحديث التجهيزات، وتبني أحدث التقنيات في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب.
بالإضافة إلى ذلك، يجب تعزيز التعاون الأمني مع الدول الشقيقة والصديقة، وتبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة التهديدات المشتركة. التعاون الأمني هو عنصر أساسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
إن الحفاظ على المصلحة الوطنية العليا يجب أن يكون هو المحرك الرئيسي لجميع الجهود الأمنية والسياسية. يتطلب ذلك التمسك بالثوابت الوطنية، والعمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية، وتعزيز الوحدة الوطنية. فلسطين القوية والموحدة هي القادرة على تحقيق الاستقلال والسيادة.
في الختام، تؤكد زيارة حسين الشيخ لقيادة جهاز الاستخبارات العسكرية على التزام القيادة الفلسطينية بترسيخ سيادة القانون وتعزيز الأمن الداخلي وحماية المصلحة الوطنية العليا. إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب جهداً مشتركاً من جميع الفلسطينيين، والعمل بروح المسؤولية والوطنية. ندعو الجميع إلى دعم جهود القيادة الفلسطينية في بناء دولة قوية ومستقرة، قادرة على تحقيق العدالة والحرية لجميع أبنائها.


