يُعد اختيار المُحلّيات من الأمور الهامة للكثيرين، خاصةً لمن يتبعون حميات غذائية معينة أو يسعون للحد من استهلاك السكر. من بين الخيارات الشائعة، يبرز كل من سبليندا (السكرالوز) وستيفيا كمُحلّيات غير مُغذّية، أي لا تضيف سعرات حرارية كبيرة إلى النظام الغذائي. ولكن، هل هما متساويان؟ هذا المقال سيتناول الفروق الرئيسية بينهما، وكيف يؤثران على سكر الدم، بالإضافة إلى مقارنتهما من حيث القيمة الغذائية والحلاوة.

ما الفرق بين سبليندا وستيفيا؟

كلا من سبليندا وستيفيا ينتميان إلى فئة المُحلّيات الاصطناعية أو الطبيعية التي لا ترفع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ عند استخدامهما باعتدال. هذا يجعلهما خيارًا جذابًا للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو يراقبون مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، تكمن الاختلافات في طريقة تصنيعهما، وتأثيرهما المحتمل على الجسم، وتفضيلات المستخدمين.

تأثير سبليندا وستيفيا على سكر الدم والاستجابة للأنسولين

من أهم ما يميز هذه المُحلّيات أنها لا تسبب الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم الذي يحدث عند تناول السكر العادي. السكرالوز، المكون الرئيسي في سبليندا، لا يرفع مستوى السكر في الدم بشكل مباشر. لكن بعض الدراسات تشير إلى أنه قد يؤثر على إفراز الأنسولين أو حساسية الجسم له، خاصةً مع الاستهلاك المنتظم.

أما ستيفيا، فيبدو أنه يتمتع بتأثيرات محايدة على مستويات الغلوكوز والأنسولين بعد الوجبات. بل إن بعض الأبحاث تشير إلى إمكانية حدوث تحسن طفيف في مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، على الرغم من أن هذه التأثيرات ليست ثابتة.

بشكل عام، تشير الأدلة إلى:

  • لا يسبب كل من السكرالوز وستيفيا ارتفاعًا سريعًا في مستوى السكر في الدم.
  • الدراسات حول السكرالوز تظهر نتائج متباينة بشأن تأثيره على استجابة الأنسولين.
  • ستيفيا يبدو محايدًا إلى حد كبير فيما يتعلق بالغلوكوز والأنسولين لدى معظم الأشخاص.
  • الالتزام بنظام غذائي متوازن هو العامل الأكثر تأثيرًا في تنظيم سكر الدم، وليس مجرد اختيار المُحلّي.

القيمة الغذائية، الحلاوة، وحجم الحصة: مقارنة تفصيلية

ستيفيا يعتبر مُحلّيًا طبيعيًا مستخلصًا من نبات الستيفيا، وهو خالٍ من السعرات الحرارية تقريبًا. الكمية المستخدمة منه ضئيلة جدًا لدرجة أنها لا تساهم في إنتاج طاقة أو كربوهيدرات قابلة للهضم.

بالمقابل، سبليندا هو مُحلٍّ صناعي غير مُغذٍّ. ومع ذلك، غالبًا ما تحتوي منتجات سبليندا على كميات صغيرة من السعرات الحرارية بسبب إضافة مواد مالئة مثل المالتوديكسترين أو الدكستروز، والتي توفر كربوهيدرات قابلة للهضم.

نظرًا لأن كلا المُحلّيين يتمتعان بدرجة حلاوة عالية جدًا، فإن الحصص المعتادة تكون صغيرة للغاية. ومع ذلك، فإن الاستخدام المتكرر قد يؤدي إلى زيادة إجمالي السعرات الحرارية المتناولة.

تفسر شدة الحلاوة جزءًا من هذه الاختلافات:

  • ستيفيا يوفر حلاوة خالية من السعرات الحرارية لكل حصة، وهو أحلى من السكر بنحو 200 إلى 400 مرة.
  • سبليندا يوفر حوالي 3 إلى 4 سعرات حرارية لكل كيس، وهو أحلى من السكر بحوالي 600 مرة، وغالبًا ما يحتوي على كميات ضئيلة من الكربوهيدرات.

هل هناك آثار جانبية محتملة؟

بالإضافة إلى تأثيرهما على سكر الدم، من المهم النظر في الآثار الجانبية المحتملة لكل من سبليندا وستيفيا. بعض الأشخاص قد يعانون من انتفاخ البطن أو الغازات عند تناول كميات كبيرة من ستيفيا، خاصةً تلك التي تحتوي على الكحوليات السكرية. أما بالنسبة لـ سبليندا، فقد أظهرت بعض الدراسات تأثيره على بكتيريا الأمعاء، ولكن هذه النتائج لا تزال قيد البحث.

اختيار المُحلّي المناسب: ما الذي يجب مراعاته؟

يعتمد اختيار المُحلّي المناسب على عدة عوامل، بما في ذلك التفضيلات الشخصية، والحساسية الفردية، والأهداف الصحية. إذا كنت تبحث عن مُحلٍّ طبيعي خالٍ من السعرات الحرارية، فقد يكون ستيفيا هو الخيار الأفضل. أما إذا كنت تفضل مُحلّيًا صناعيًا يتمتع بمذاق مشابه للسكر، فقد يكون سبليندا مناسبًا لك.

الخلاصة

في الختام، كل من سبليندا وستيفيا هما مُحلّيات غير مُغذّية يمكن استخدامهما كبديل للسكر. ومع ذلك، هناك اختلافات مهمة بينهما من حيث القيمة الغذائية، والحلاوة، والتأثير المحتمل على سكر الدم وصحة الأمعاء. من المهم أن تكون على دراية بهذه الاختلافات وأن تختار المُحلّي الذي يناسب احتياجاتك وأهدافك الصحية. تذكر دائمًا أن الاعتدال هو المفتاح، وأن الالتزام بنظام غذائي متوازن هو الأهم للحفاظ على صحة جيدة.

هل لديك أي أسئلة أخرى حول سبليندا أو ستيفيا؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

شاركها.
Exit mobile version