أصبح الاستدامة محوراً أساسياً للنمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتبرز غرفة تجارة وصناعة أبوظبي كلاعب رئيسي في دعم هذا التحول. مشاركة الغرفة في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، الذي انطلق مؤخراً، ليست مجرد حضور في حدث هام، بل هي تأكيد على التزامها الراسخ بتعزيز ممارسات الأعمال المستدامة وتمكين القطاع الخاص. يهدف هذا الالتزام إلى مواءمة جهود الإمارة مع رؤية الدولة الوطنية الطموحة في مجال الاستدامة والتنمية الاقتصادية المتوازنة.
غرفة أبوظبي تدعم التحول نحو الاستدامة
تعتبر الاستدامة اليوم ضرورة ملحة وليست مجرد خيار، وهذا ما تؤمن به غرفة أبوظبي. من خلال مشاركتها الفعالة في أسبوع أبوظبي للاستدامة، تسعى الغرفة إلى إبراز دورها المحوري في دعم الشركات المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية في عالم يزداد وعياً بأهمية الحفاظ على البيئة. هذا الدعم لا يقتصر على تقديم التوجيهات، بل يمتد ليشمل توفير الأدوات والموارد اللازمة لتبني ممارسات مستدامة في مختلف جوانب العمل.
برنامج “علامة الاستدامة” كخطوة رائدة
إطلاق برنامج “علامة الاستدامة” خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة يمثل خطوة رائدة نحو تحقيق أهداف الاستدامة. يهدف هذا البرنامج إلى تشجيع الشركات على تبني معايير عالية في مجال الاستدامة، ومنحها شهادة تقدير تثبت التزامها بالمسؤولية البيئية والاجتماعية. هذه العلامة ستكون بمثابة دليل للمستهلكين والشركاء التجاريين على أن هذه الشركات تولي اهتماماً حقيقياً بالاستدامة.
جناح غرفة أبوظبي في معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل
تشارك غرفة أبوظبي في معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل، وهو أحد أبرز مكونات أسبوع أبوظبي للاستدامة. من خلال جناح خاص، تعرض الغرفة مبادراتها وبرامجها الداعمة للاستدامة، وتسلط الضوء على جهودها في تمكين شركات القطاع الخاص. هذا الجناح ليس مجرد منصة تعريفية، بل هو مركز حيوي للتواصل وتبادل الخبرات بين الشركات والخبراء في مجال الاستدامة.
منصة لعرض حلول الاستدامة المبتكرة
يستضيف جناح غرفة أبوظبي ثلاث شركات رائدة في مجال الاستدامة من بين أعضائها. هذه الشركات ستحظى بفرصة لعرض حلولها وتقنياتها المبتكرة في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة، وتسليط الضوء على تجاربها الناجحة. هذه المنصة تعزز فرص بناء الشراكات وتوسيع الحضور في الأسواق المحلية والدولية، مما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. الابتكار في مجال الطاقة المتجددة هو أحد أهم محاور التركيز في هذا المعرض.
رؤى قيادية حول أهمية الاستدامة
أكد شامس علي خلفان الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي والعضو المنتدب، أن الاستدامة أصبحت ركيزة أساسية لبناء اقتصاد تنافسي. وأضاف أن مشاركة الغرفة في أسبوع أبوظبي للاستدامة وإطلاق برنامج “علامة الاستدامة” يعكس التزامها بدعم شركات القطاع الخاص وتعزيز جاهزيتها.
من جانبه، أوضح علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يمثل منصة استراتيجية لتعزيز الشراكات وتسريع تبني ممارسات أعمال أكثر استدامة ومرونة. وأشار إلى أن الغرفة تسعى من خلال مشاركتها في هذا الحدث العالمي إلى تمكين شركات القطاع الخاص من رفع جاهزيتها المؤسسية وتحسين كفاءتها التشغيلية. الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء هو جزء أساسي من هذه الرؤية.
تعزيز الشراكات وتسريع وتيرة الاستدامة
تؤكد مشاركة غرفة أبوظبي في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 على الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في تحقيق أهداف الاستدامة الوطنية. من خلال دعم الشركات المحلية وتمكينها من تبني ممارسات مستدامة، تساهم الغرفة في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتبادل الخبرات والمعرفة، يعتبران من العوامل الأساسية لتحقيق التقدم في مجال الاستدامة. أسبوع أبوظبي للاستدامة يوفر منصة مثالية لتحقيق هذه الأهداف، ويساهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للاستدامة والابتكار. الاستدامة البيئية والاقتصادية وجهان لعملة واحدة، والعمل المشترك هو السبيل لتحقيق التنمية المستدامة.


