أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، عن استضافة العاصمة الإماراتية أبوظبي جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا برعاية الولايات المتحدة، وذلك في الرابع والخامس من فبراير القادم. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة للتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية، حيث أكد زيلينسكي استعداد كييف لـ “محادثات أبوظبي موضوعية” بهدف تحقيق “نهاية حقيقية للحرب تحفظ كرامة الأوكرانيين”.
محادثات أبوظبي: دفعة جديدة لجهود السلام
تُعد هذه المحادثات، التي تتوسط فيها واشنطن، بمثابة قوة دافعة جديدة نحو إيجاد اتفاق سلام ينهي الصراع المستمر. ومع ذلك، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة بين مواقف الجانبين الروسي والأوكراني. ففي الوقت الذي تتواصل فيه المعارك العنيفة على الأرض، تواجه كييف تحديات كبيرة بسبب انقطاع التيار الكهربائي الناتج عن الضربات الصاروخية المتواصلة.
تقارب في وجهات النظر؟
وفقًا لمسؤول أمريكي لم يكشف عن هويته، فإن الرئيسين زيلينسكي وبوتين “قريبان جدًا” من الاتفاق على موعد لعقد اجتماع مباشر، وذلك في أعقاب المحادثات التي جرت برعاية الولايات المتحدة. وقد أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاؤله بشأن هذه العملية، مشيرًا إلى أن “أمورًا جيدة جدًا” تحدث، في إطار سعيه للوصول إلى اتفاق ينهي أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. مفاوضات السلام هذه تحمل في طياتها بصيص أمل في التوصل إلى حل.
الكرملين يدعو زيلينسكي إلى موسكو
في سياق متصل، جدد الكرملين دعوته للرئيس الأوكراني لزيارة موسكو لإجراء محادثات سلام مباشرة. يأتي هذا في وقت تشهد فيه الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتسوية النزاع تصعيدًا. وقد أجرى البلدان مؤخرًا عملية تبادل لضحايا الحرب، مع تجنب التعليق على التقارير التي تشير إلى اتفاق على وقف استهداف البنية التحتية للطاقة.
اتهامات متبادلة وتصعيد عسكري
اتهم الرئيس زيلينسكي روسيا بمحاولة تعطيل الإمدادات والاتصالات بين المدن والبلدات الأوكرانية من خلال هجماتها المستمرة بالطائرات المسيرة والقنابل والصواريخ. وأشار إلى أن روسيا استخدمت أكثر من 980 طائرة مسيرة هجومية و1100 قنبلة جوية موجهة وصاروخين ضد أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي. الحرب في أوكرانيا لا تزال تشهد تطورات متسارعة.
انقطاع التيار الكهربائي وتأثير الطقس القارس
شهدت العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى، بالإضافة إلى أجزاء من مولدوفا المجاورة، انقطاعًا كبيرًا في التيار الكهربائي يوم السبت، بالتزامن مع موجة برد قارس. في البداية، أثيرت مخاوف بشأن تدخل خارجي أو هجوم إلكتروني، لكن التحقيقات الأولية تشير إلى أن السبب الرئيسي هو الظروف الجوية السيئة، وتحديدًا تراكم الجليد على خطوط الكهرباء.
استجابة روسيا لطلب ترمب
وافقت روسيا، الجمعة، على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوقف الغارات الجوية على كييف حتى الأول من فبراير، وذلك في ظل موجة البرد القارس. وأعلنت أوكرانيا استعدادها للتعامل بالمثل، في إطار المساعي الأمريكية للتوصل إلى حل دبلوماسي. ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن القوات الروسية حولت تركيزها إلى استهداف البنية التحتية الحيوية الأخرى، مثل خطوط السكك الحديدية والطرق.
نظرة مستقبلية لـمحادثات السلام
على الرغم من التطورات الإيجابية، لا تزال الطريق إلى السلام في أوكرانيا طويلة وشاقة. تتطلب الأزمة الأوكرانية جهودًا دبلوماسية مكثفة وتنازلات من كلا الجانبين. تعتبر محادثات أبوظبي فرصة حاسمة لإعادة إطلاق عملية السلام، ولكن النجاح يعتمد على استعداد الأطراف المعنية للانخراط في حوار بناء وموضوعي. من الضروري استمرار الضغط الدولي على روسيا وأوكرانيا للتوصل إلى حل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
اقرأ أيضاً: جولة مباحثات أوكرانية روسية جديدة في أبوظبي الأسبوع المقبل
اقرأ أيضاً: الكرملين: بوتين قبل طلب ترمب وقف استهداف كييف لمدة أسبوع



