مؤسسة صندوق المعرفة تطلق خطتها الاستراتيجية 2026-2028: استثمار طويل الأمد في مستقبل دبي التعليمي
أعلنت مؤسسة صندوق المعرفة عن إطلاق مبادرة خطتها الاستراتيجية الثورية للأعوام 2026-2028، والتي تمثل قفزة نوعية في مساعي الإمارة لدعم تطوير منظومة التعليم في دبي. هذه الخطة الطموحة، ترتكز على تعزيز الاستثمار في الطاقات الوطنية وتطوير البنية التحتية التعليمية، بما يتسق تمامًا مع رؤية دبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام ومجتمع أكثر ازدهارًا. تترجم هذه المبادرة التزام دبي الراسخ بتوفير فرص تعليمية عالية الجودة تتناسب مع متطلبات المستقبل.
تعزيز التوسع التعليمي وتحقيق الاستدامة
تستهدف مؤسسة صندوق المعرفة خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028 تسريع عملية تخصيص الأصول التعليمية في المناطق ذات الأولوية. هذا التوجه سيؤدي إلى توفير أكثر من 35,000 مقعد تعليمي جديد، من خلال تخصيص ما يزيد عن 30 أصلًا تعليميًا بحلول عام 2028. يهدف هذا الإجراء إلى دعم إطلاق وتوسيع مشاريع تعليمية نوعية، مما يعزز تنافسية القطاع التعليمي وتنوع الخيارات المتاحة في الإمارة. تعكس هذه الخطوات التزامًا قويًا بالارتقاء بمستوى المخرجات التعليمية لدعم أهداف دبي 2033.
تعتبر الأصول التعليمية في هذه الرؤية رافعة أساسية للنمو النوعي، حيث تسهم في استقطاب مشاريع ذات قيمة مضافة تركز على جودة النماذج التعليمية وكفاءة التشغيل والاستدامة. تستمر المؤسسة في تعزيز التكامل مع الجهات التنظيمية والمستثمرين، مع تركيز خاص على تمكين المستثمرين في المدارس منخفضة الرسوم من الوصول إلى الأصول المناسبة. هذا النهج يساهم في تخفيف الكلفة عن أولياء الأمور، مع الحفاظ على جودة الخدمات التعليمية المقدمة.
الانسجام مع رؤية دبي الشاملة
تأتي الخطة الجديدة في سياق يتماشى مع استراتيجية دبي للتعليم 2033، وترتبط بشكل وثيق بمستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 وأجندة دبي الاجتماعية 33. يعكس هذا التناغم تكامل الجهود المؤسسية في دعم مسيرة التنمية الشاملة، وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي رائد للمعرفة والتعليم. تمثل هذه الخطة مرحلة تنفيذية متقدمة، تركز على تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى أثر ملموس وقابل للقياس حتى عام 2028، من خلال ثلاثة محاور رئيسية ستقوم عليها مؤسسة صندوق المعرفة.
تشمل هذه المحاور تمكين المبادرات التعليمية ذات الأثر المستدام، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وبناء مجتمع أكثر تمكينًا وتماسكًا. بالإضافة إلى ذلك، تركز الخطة على تعزيز كفاءة إدارة الأصول التعليمية وتطوير منظومة تخصيص الأراضي لدعم التوسع المستقبلي للقطاع. المحور الثالث يتمثل في تحقيق الاستدامة المالية وتنمية الإيرادات الاستثمارية الداعمة للمبادرات والمشاريع التعليمية في دبي.
توسيع المبادرات التعليمية النوعية
تواصل مؤسسة صندوق المعرفة، خلال هذه الدورة الاستراتيجية الجديدة، تنفيذ مبادرات تعليمية نوعية توسع فرص التعليم وتحسن جودة مخرجاته. يشهد مشروع مدارس دبي نموًا متسارعًا، مع توقع إضافة أكثر من 1000 مقعد دراسي سنويًا، لتتجاوز طاقته الاستيعابية 7000 طالب خلال الدورة الحالية. يدعم هذا التوسع الافتتاح الجديد لفرع ند الشبا المقرر مع بداية العام الدراسي المقبل.
علاوة على ذلك، تواصل المؤسسة توسيع نطاق برنامج دبي للطلبة المتميزين، الذي يشمل حاليًا أكثر من 20 مدرسة، ويهدف إلى زيادة قاعدة المستفيدين لتضم الطلبة الإماراتيين من مختلف إمارات الدولة. يتوسع بالتوازي برنامج المستثمر الصغير ليشمل عددًا أكبر من المدارس ومراحل دراسية متعددة، مستهدفًا الوصول إلى أكثر من 20 ألف طالب بحلول عام 2028. تتضمن الخطة أيضًا مبادرات لتحفيز الكفاءات التعليمية الإماراتية على الانضمام إلى قطاع المدارس الخاصة، إلى جانب برنامج سنوي للمنح البحثية التطبيقية لتطوير حلول مبتكرة تدعم منظومة التعليم في دبي، وهو ما يعكس بشكل واضح التزام مؤسسة صندوق المعرفة بالاستثمار في الكوادر البشرية.
بناء منظومة استثمارية مستدامة
تواصل مؤسسة صندوق المعرفة تطوير نهج استثماري متوازن، يستند إلى محفظة أصول واستثمارات استراتيجية تتجاوز قيمتها مليار درهم، بما يدعم تمويل المبادرات والمشاريع التعليمية ذات الأولوية. تدرس المؤسسة أيضًا توسيع نطاق محفظتها بما يعزز مرونة مصادر الدخل وقدرتها على دعم مزيد من المبادرات التعليمية المرتبطة بمستهدفات خطتها الاستراتيجية.
تتبنى المؤسسة أدوات استثمارية متنوعة توازن بين تنمية العوائد وإدارة المخاطر والحفاظ على القيمة طويلة الأجل للأصول. بالتوازي، تعمل على إنشاء صندوق وقفي رسمي مدعوم باستراتيجية استثمارية متخصصة لدعم المنح والبرامج التعليمية ومبادرات البحث والابتكار، وتعزيز الأثر التعليمي والمجتمعي المستدام. هذا التوجه يسهم في تعزيز الاستدامة المالية للمبادرات التعليمية وتطوير نموذج استثماري طويل الأمد.
دبي: مركز عالمي للمعرفة والابتكار
تعكس هذه الخطة الاستراتيجية التزام المؤسسة بدعم رؤية دبي لبناء اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام، عبر تعزيز الاستثمار في التعليم وتطوير شراكات استراتيجية تسهم في ترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للمعرفة والابتكار. يتوقع عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمؤسسة صندوق المعرفة، أن تمثل الخطة الجديدة خريطة تنفيذية واضحة لتسريع تطوير المشاريع التعليمية النوعية، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات اقتصاد المستقبل، بما يحقق أثرًا مستدامًا للقطاع والمجتمع.
في الختام، تؤكد مؤسسة صندوق المعرفة التزامها بتطوير منظومة تعليمية أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل، وأكثر استدامة في أثرها الاقتصادي والمعرفي. هذه الجهود ستواكب تطلعات الإمارة، وترسخ مكانتها وجهة عالمية رائدة للتعليم النوعي والفرص المعرفية. تعزيز الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتوسيع نطاق المبادرات التعليمية النوعية لاستهداف 20 ألف طالب، يمثلان لبنة أساسية في بناء مستقبل مشرق لدبي.


