تبرز هيئة الهلال الأحمر الإماراتي كمنارة أمل للكثيرين حول العالم، خاصة في مجال كفالة الأيتام. فمنذ انطلاق برنامجها الرائد قبل أربعة عقود، قدمت الهيئة دعماً حيوياً لمئات الآلاف من الأيتام، مؤكدة على دورها المحوري في التكافل الاجتماعي والإنساني. تُعد هذه الجهود مثالاً يحتذى به في العمل الخيري، وتجسد قيم العطاء الراسخة في دولة الإمارات.
الهلال الأحمر الإماراتي وكفالة الأيتام: مسيرة أربعين عاماً من العطاء
منذ العام 1986، حفرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي اسمها بحروف من نور في سجل الأعمال الخيرية ببرنامجها الرائد لكفالة الأيتام. لقد أثمرت هذه المبادرة الإنسانية عن كفالة الهلال الأحمر الإماراتي للأيتام لما يقرب من 326 ألفاً و971 يتيماً في أكثر من عشرات الدول حول العالم. وتكفل الهيئة حالياً 122 ألفاً و576 يتيماً، سواء داخل الإمارات أو في 22 دولة أخرى، وهو ما يؤكد على اتساع نطاق عملها وتأثيرها الإيجابي.
جذور العطاء وتجذر القيم الإنسانية
يأتي التزام الهلال الأحمر الإماراتي تجاه قضايا الأيتام كجزء لا يتجزأ من الإرث الإنساني الذي رسخه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. لقد أزهر غرس الوالد المؤسس وأينع ليُفيد القاصي والداني دون تمييز، واستمرت دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، على نفس الأسس والقيم النبيلة. هذا النهج يضمن استمرارية العطاء وتوسيع مظلة الخير لتشمل كل محتاج.
ريادة متواصلة بفضل الدعم القيادي والمجتمعي
ساهمت توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس هيئة الهلال الأحمر، ومتابعته الحثيثة لبرنامج كفالة الأيتام، في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة. هذا الدعم القيادي، إلى جانب التجاوب الكبير من الكفلاء والمحسنين من أبناء الدولة والمقيمين، شكّل حجر الزاوية في نجاح هذا البرنامج. إن سرعة استجابة المجتمع الإماراتي لنداء الخير تعكس أروع صور التكافل الاجتماعي الذي يتميز به هذا الشعب المعطاء، وتبرز الدور الفعال في كفالة الهلال الأحمر الإماراتي للأيتام.
تلبية الاحتياجات الشاملة للأيتام
أكد سعادة أحمد ساري المزروعي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، أن الهيئة تعمل جاهدة على توفير احتياجات الأيتام الضرورية في مختلف المجالات. فبالإضافة إلى الدعم المادي، تركز الهيئة على الجوانب الصحية والتعليمية والاجتماعية، وتقدم خدمات أخرى تساند الأيتام وأسرهم على تجاوز تحديات الحياة ومتطلباتها. يعتمد ذلك على تخطيط فعال وآليات واضحة تستهدف استقطاب الكفلاء ودعمهم المستمر.
توسيع قاعدة المشاركة ودور الهلال الأحمر كجسر إنساني
لا تكتفي هيئة الهلال الأحمر بتقديم الدعم المباشر، بل تسعى أيضاً إلى تحريك المجتمع بكل قطاعاته تجاه قضايا الأيتام الإنسانية. إن الهيئة كانت وستظل جسراً للتواصل الإنساني بين الأيتام والكفلاء، مما أثمر عن تحقيق العديد من المكتسبات الإنسانية لهذه الفئة الغالية. تعتمد استراتيجية الهيئة على توسيع قاعدة المشاركة في تنفيذ برامجها ومشاريعها الخيرية للتخفيف من معاناة الأيتام، وإيصال رسالتها السامية للجميع. ولذلك، تستمر جهود كفالة الهلال الأحمر الإماراتي للأيتام في النمو والتوسع.
طرق كفالة الأيتام ودعم مبادرات الهلال الأحمر
تتميز هيئة الهلال الأحمر بأسلوبها المبتكر في حشد الدعم للأيتام. يمكن للراغبين في كفالة الهلال الأحمر الإماراتي للأيتام زيارة المقر الرئيسي في أبوظبي أو أي من فروع الهيئة المنتشرة في الدولة. كما يمكن التواصل مع مندوبي الهلال الأحمر في المرافق العامة ومراكز التسوق، أو الاتصال بالرقم المجاني 800733، أو زيارة بوابة الهلال الأحمر الإلكترونية. تبلغ قيمة الكفالة الشهرية لليتيم خارج الدولة 200 درهم، بينما تصل إلى 500 درهم لليتيم داخل الدولة، مما يتيح للجميع فرصة المساهمة في هذا العمل الإنساني النبيل.
خاتمة: مستقبل مشرق برعاية الهلال الأحمر الإماراتي
تؤكد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عزمها على مواصلة برامجها وجهودها الدؤوبة لتحقيق مستقبل أفضل وحياة كريمة للأيتام وأسرهم. إن هذه الجهود المستمرة، المدعومة بقيادة حكيمة ومجتمع معطاء، تجعل من الهيئة رمزاً للعطاء والإنسانية. لذا، ندعو كافة الأفراد والمؤسسات للمساهمة في دعم برامج الهلال الأحمر، وخاصة برنامج كفالة الأيتام، لنتشارك جميعاً في بناء مستقبل مشرق لهؤلاء الأطفال الذين هم أمل الغد.


