في إطار رؤية الإمارات الطموحة نحو مستقبل مستدام وقائم على الابتكار، أعلن مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي وصندوق محمد بن راشد للابتكار عن الفائزين بتحديات الدورة السادسة من برنامج عروض الابتكار. هذه الدورة، التي تم تنظيمها بالتعاون مع جامعة الإمارات، ركزت بشكل خاص على الطاقة المتجددة كحل أساسي لتحسين جودة الحياة في دولة الإمارات. البرنامج يمثل منصة حيوية لدعم وتمكين الشباب الإماراتي، وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشاريع واقعية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
برنامج عروض الابتكار: دعم للجيل القادم من المبتكرين في مجال الطاقة المتجددة
يهدف برنامج عروض الابتكار إلى تشجيع الطلاب الجامعيين على تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه دولة الإمارات، مع التركيز هذا العام على الطاقة المتجددة. تعتبر هذه المبادرة جزءًا من جهود الحكومة المستمرة لتعزيز الابتكار وتطوير اقتصاد المعرفة، وتماشياً مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050. البرنامج لا يقتصر على تقديم الدعم المالي فحسب، بل يوفر أيضًا فرصًا للإرشاد والتسريع للمشاريع الواعدة، مما يزيد من فرص نجاحها وتحقيق أثر إيجابي ملموس.
تركيز الدورة السادسة على حلول الطاقة المستدامة
الدورة السادسة من البرنامج شهدت إقبالاً لافتًا من الطلاب، حيث تم استقطاب أكثر من 100 فكرة ومشروع مبتكر في مجال الطاقة المتجددة. هذا الاهتمام يعكس الوعي المتزايد بأهمية التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، ورغبة الشباب في المساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة. المشاريع المتأهلة للمرحلة النهائية عكست تنوعًا كبيرًا في الأفكار والحلول المقترحة، بدءًا من تطبيقات الهواتف الذكية التي تشجع على تبني أنماط حياة منخفضة الكربون، وصولًا إلى تقنيات متطورة لتحويل النفايات إلى طاقة.
الفائزون ومشاريعهم المبتكرة
تميزت المشاريع الفائزة في هذه الدورة بالإبداع والابتكار، وقدرتها على تقديم حلول عملية وفعالة للتحديات المتعلقة بالطاقة.
مشروع “غاف” الحائز على المركز الأول
حصد مشروع “غاف” من جامعة خليفة المركز الأول، وهو تطبيق رقمي مبتكر يهدف إلى تحفيز الأفراد والشركات على تبني سلوكيات صديقة للبيئة. يعتمد التطبيق على نظام مكافآت ونقاط تحفيزية، مما يشجع المستخدمين على تقليل انبعاثات الكربون في حياتهم اليومية. يعتبر هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي البيئي، وتشجيع الممارسات المستدامة على نطاق واسع.
مشروع “تاير-ريدو” لتحويل الإطارات إلى طاقة نظيفة
جاء مشروع “تاير-ريدو” من كليات التقنية العليا في المركز الثاني، وهو حل مبتكر لتحويل إطارات السيارات المستعملة إلى طرق ذكية قادرة على توليد الطاقة النظيفة. يستخدم المشروع مواد كهرو ضغطية لتحويل الضغط الناتج عن حركة المرور إلى طاقة كهربائية، مما يساهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتطوير بنية تحتية مستدامة. هذا المشروع يتماشى بشكل كامل مع رؤية الإمارات في بناء مدن ذكية ومستدامة.
منصة التبادل المستدام بين الطلاب
أما المركز الثالث فقد كان من نصيب مشروع “منصة التبادل المستدام بين الطلاب” من جامعة الإمارات. تعتبر هذه المنصة الذكية وسيلة فعالة لتقليل النفايات وتعزيز ثقافة الاقتصاد الدائري داخل الحرم الجامعي. من خلال تطبيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي ونظام النقاط التحفيزية، يمكن للطلاب تبادل الأغراض والمستلزمات التي لم يعودوا بحاجة إليها، مما يقلل من الاستهلاك ويساهم في الحفاظ على الموارد.
مشروع “أويل سكيمر” لحماية البيئة البحرية
وحصل مشروع “أويل سكيمر” من كليات التقنية العليا على المركز الرابع، وهو نظام ذكي يعمل على استعادة الزيوت المتسربة إلى البحر بطرق آمنة ومستدامة. يهدف هذا المشروع إلى حماية البيئة البحرية وتقليل الأضرار الناجمة عن التلوث النفطي، وهو تحدٍ كبير يواجه دولة الإمارات والعديد من الدول الأخرى حول العالم.
رؤية الإمارات نحو مستقبل الابتكار والطاقة المستدامة
أكدت هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، أن برنامج عروض الابتكار يمثل مرحلة جديدة في جهود حكومة الإمارات لتمكين الشباب وتشجيعهم على تصميم حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية. وأضافت أن الحكومة تولي أهمية قصوى لدعم الابتكار كمنهج عمل لتطوير حلول فعالة للتحديات العالمية، وتعزيز ريادة الإمارات في مجال المعرفة والابتكار. كما أشارت فاطمة يوسف النقبي، وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالإنابة، إلى أن البرنامج يجسد الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الشباب الإماراتي، ويعكس نجاح الدولة في بناء بيئة محفزة للابتكار والتفكير المستقبلي.
الاستثمار في الابتكار: ركيزة أساسية للتنمية المستدامة
إن الاستثمار في الطاقة المتجددة والابتكار في هذا المجال ليس مجرد خيار استراتيجي، بل هو ضرورة حتمية لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه العالم. من خلال دعم المشاريع المبتكرة وتشجيع البحث والتطوير، يمكن لدولة الإمارات أن تلعب دورًا رائدًا في تطوير حلول مستدامة للطاقة، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. البرنامج يمثل نموذجًا عمليًا لدور الابتكار كأداة رئيسية لدفع عجلة التنمية الشاملة، وتحقيق رؤية الإمارات في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار والتعاون.
في الختام، يبرز برنامج عروض الابتكار كمنصة فعالة لإطلاق طاقات الشباب الإماراتي في مجال الطاقة المتجددة، وتعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والاستدامة. نتطلع إلى رؤية المزيد من المشاريع المبتكرة التي تساهم في تحقيق رؤية الإمارات الطموحة نحو مستقبل مستدام ومزدهر. يمكن للطلاب والباحثين المهتمين بالمشاركة في الدورات القادمة من البرنامج زيارة المواقع الرسمية لمركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي وصندوق محمد بن راشد للابتكار للحصول على مزيد من المعلومات.


