شهد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تخريج دفعة جديدة من صناع المحتوى والإعلام الرقمي، مؤكداً سموّه أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي. يأتي هذا الحدث ضمن فعاليات قمة المليار متابع، التي تعزز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لصناعة المحتوى الهادف، وتستقطب نخبة من الخبراء والمؤثرين من جميع أنحاء العالم. هذا الحدث يعكس رؤية الإمارات في بناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام، يعتمد على الإبداع والابتكار في مجال الإعلام.
قمة المليار متابع: منصة عالمية لصناع المحتوى
تُعد قمة المليار متابع، التي تستضيفها دبي، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، حيث تجمع أكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر، ويشارك فيها أكثر من 500 متحدث يتابعهم 3.5 مليارات متابع. تُقام القمة هذا العام في مواقع بارزة في دبي، بما في ذلك أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، تحت شعار “المحتوى الهادف”. تهدف القمة إلى تبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التعاون بين صناع المحتوى، وتشجيع إنتاج محتوى إبداعي ومؤثر. كما تسلط الضوء على أهمية الإعلام الجديد في تشكيل الرأي العام وتعزيز الحوار الثقافي.
تكريم الكفاءات الوطنية: 522 خريجاً في سبعة برامج تخصصية
خلال فعاليات القمة، كرم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم 522 صانع محتوى ومتخصصاً في الإعلام الجديد، ممن أنهوا بنجاح سبعة برامج تخصصية نظمتها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وأكاديمية الإعلام الجديد بالتعاون مع شركاء استراتيجيين. أشاد سموّه بالكفاءات المتميزة للخريجين، مؤكداً أنهم يمثلون إضافة نوعية لمنظومة العمل الحكومي والإعلام الرقمي. وأضاف سموّه أن هذه الكفاءات ستسهم بقدراتها المؤهلة في نقل رسالة دولة الإمارات بأسلوب عصري ومسؤول، وتعزيز صورتها أمام العالم.
الاستثمار في الإنسان: ركيزة أساسية لمستقبل الإمارات
أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الاستثمار في الإنسان هو أساس صناعة المستقبل، وأن تأهيل صناع محتوى محترفين يمثل ركيزة مهمة لمواكبة المتغيرات، وتطوير محتوى يعكس قيم الإمارات، ويواكب تطلعاتها التنموية، ويعزز حضورها وريادتها إقليمياً وعالمياً. هذا التأكيد يعكس رؤية الإمارات في بناء جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مسيرة التنمية والابتكار في مختلف المجالات، بما في ذلك مجال صناعة المحتوى الرقمي.
البرامج التخصصية: تنوع في التخصصات لتلبية احتياجات السوق
شملت البرامج التي تخرج منها 522 خريجاً، مبادرة «صناع الأثر»، وبرنامج «صناع المحتوى التخصصيين»، وبرنامج «صناع المحتوى التاريخي»، وبرنامج «فارس المحتوى – الموسم السادس»، وبرنامج «الدبلوم التنفيذي للاتصال الرقمي الحكومي»، وبرنامج «رواد المحتوى الاقتصادي»، إضافة إلى برنامج «تطوير مدراء وخبراء التواصل الاجتماعي». هذا التنوع في التخصصات يعكس حرص المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وأكاديمية الإعلام الجديد على تلبية احتياجات السوق المتغيرة، وتأهيل الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات الإعلامية.
مبادرة “صناع الأثر”: إعلام إنساني مؤثر
تضمنت فعاليات التخريج برنامج «مهارات المتحدث الرسمي والظهور الإعلامي وإدارة الأزمات إعلامياً»، وبرنامج «صناع محتوى التأثير الإنساني» بنسختيه العربية والإنجليزية ضمن مبادرة «صناع الأثر». تهدف المبادرة إلى تطوير مهارات العاملين في مجال الصحافة والإعلام الرقمي، وتمكينهم من إنتاج محتوى إبداعي يعكس المبادرات الإنسانية والتنموية، ويعزز قيم التسامح والتعاون.
برنامج “صناع المحتوى التخصصيين”: محتوى دقيق وموثوق
ركز برنامج صناع المحتوى التخصصيين على تعزيز مهارات المتخصصين في الجهات الحكومية والقطاع الخاص لصناعة محتوى تخصصي في قطاعات حيوية مثل الاقتصاد، والقوانين، والطب، والزراعة. يهدف البرنامج إلى إعداد نخبة من الخبراء القادرين على تحويل المعرفة إلى محتوى مبسط وموثوق للجمهور.
برنامج الدبلوم التنفيذي للاتصال الرقمي الحكومي: احترافية في التواصل الحكومي
يعد برنامج الدبلوم التنفيذي للاتصال الرقمي الحكومي، الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالتعاون مع أكاديمية الإعلام الجديد، أول دبلوم تنفيذي رقمي من نوعه في المنطقة. يهدف البرنامج إلى تأهيل فرق الاتصال الحكومي على اتباع أفضل الممارسات العالمية في مجال الاتصال الحكومي الفعال.
مستقبل صناعة المحتوى في الإمارات
إن تخريج هذه الدفعة الجديدة من صناع المحتوى والمتخصصين في الإعلام الرقمي يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية الإمارات في بناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام. من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتشجيع الإبداع والابتكار في مجال الإعلام، تسعى الإمارات إلى أن تصبح مركزاً عالمياً لصناعة المحتوى الهادف، وأن تلعب دوراً رائداً في تشكيل مستقبل الإعلام الرقمي. هذا الحدث يعزز مكانة الإمارات كوجهة جاذبة للمواهب والإبداعات في مجال الإعلام، ويساهم في تعزيز صورتها كدولة رائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار.


