أكد الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني بدبي، على أهمية الاستعداد التام والتعاون الوثيق بين الدول لمواجهة التحديات المستقبلية وضمان الحماية والسلامة للمجتمعات. يأتي هذا التأكيد في سياق مشاركته في القمة العالمية للحماية والسلامة، والتي تُعد منصة حيوية لتبادل الخبرات وبناء مستقبل أكثر أمانًا. إن الجاهزية للطوارئ ليست مجرد مسؤولية فردية، بل هي ضرورة جماعية تتطلب تضافر الجهود على كافة المستويات.

أهمية الجاهزية والسلامة في عالم متغير

يشهد العالم اليوم تحولات متسارعة وتحديات عالمية معقدة، مما يستدعي تبني استراتيجيات استباقية وقرارات مبنية على أسس علمية دقيقة. لم يعد بالإمكان الاكتفاء بالرد على الأزمات بعد وقوعها، بل يجب الاستثمار في التخطيط المسبق والتدريب المستمر لجميع الأطراف المعنية. تتطلب هذه التحديات، بدءًا من التغيرات المناخية وصولًا إلى التهديدات السيبرانية، مستوى عالٍ من إدارة الأزمات والقدرة على التكيف السريع.

دور القيادة في تعزيز ثقافة السلامة

أشار الفريق المطروشي إلى أن القمة العالمية للحماية والسلامة تمثل منصة دولية رفيعة المستوى تجمع القادة وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم. هذا التجمع يهدف إلى تبادل الرؤى والأفكار، وصياغة حلول مبتكرة تساهم في تعزيز أمن المجتمعات ورفاهية الإنسان. إن القيادة الواعية تلعب دورًا حاسمًا في غرس ثقافة السلامة والوقاية في المجتمع، وتشجيع المشاركة الفعالة من جميع الأفراد.

دولة الإمارات: منصة عالمية للحوار وتبادل الخبرات

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة، باستضافتها للقمة العالمية للحماية والسلامة، مثالًا يحتذى به في دعم المبادرات الدولية التي تهدف إلى تعزيز الأمن والسلامة. لقد أصبحت الإمارات منصة عالمية للحوار وتبادل الخبرات، وصناعة المستقبل في مختلف المجالات، بما في ذلك مجال الحماية المدنية وإدارة الكوارث. هذا الدور الريادي يعكس رؤية القيادة الحكيمة والتزامها بتحقيق التنمية المستدامة وخدمة الإنسانية.

تعزيز الشراكات الدولية في مجال الحماية المدنية

شدد الفريق المطروشي على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة المخاطر والأزمات بكفاءة ومرونة. لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تتصدى لجميع التحديات التي تواجه العالم اليوم، لذا فإن الشراكات الدولية تعتبر ضرورية لتبادل المعلومات والخبرات والموارد. إن بناء منظومات أكثر جاهزية وقدرة على التكيف مع المتغيرات يتطلب تضافر الجهود وتنسيق العمل بين جميع الدول. كما أن تبادل التجارب الحكومية الناجحة يمثل قيمة مضافة كبيرة في هذا المجال.

الاستثمار في الإنسان: محور التنمية المستدامة

أكد القائد العام للدفاع المدني بدبي على أن الاستثمار في الإنسان هو المحرك الرئيسي للتنمية المستدامة. إن تدريب وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في مجال الحماية المدنية وإدارة الأزمات هو أمر بالغ الأهمية. يجب تزويد هؤلاء الكوادر بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع مختلف أنواع الكوارث والأزمات، وتمكينهم من اتخاذ القرارات السريعة والصحيحة في الظروف الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، يجب رفع مستوى الوعي العام بأهمية السلامة المجتمعية وتشجيع الأفراد على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

نحو مستقبل أكثر أمانًا واستدامة

دعا الفريق المطروشي المشاركين في القمة إلى الانخراط في نقاشات مثمرة وبناءة، وتأسيس شراكات نوعية تساهم في قيادة مستقبل أفضل وأكثر أمانًا واستدامة للبشرية جمعاء. إن تحقيق هذا الهدف يتطلب التزامًا جماعيًا بالعمل الجاد والمثابرة، وتبني أفكار مبتكرة وحلول فعالة. إن الجاهزية للطوارئ ليست مجرد هدف نسعى إليه، بل هي استثمار في مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة.

في الختام، وجه الفريق خبير راشد ثاني المطروشي الشكر والتقدير للحضور، متمنيًا للجميع التوفيق والسداد، داعيًا الله عز وجل أن يعم السلام والرحمة العالم أجمع. إن هذه القمة تمثل خطوة مهمة نحو بناء عالم أكثر أمانًا واستعدادًا لمواجهة التحديات المستقبلية، وتعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بدعم المبادرات الدولية التي تهدف إلى تحقيق هذا الهدف النبيل.

شاركها.
Exit mobile version