استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رئيس جمهورية السنغال، باسيرو ديوماي فاي، في زيارة عمل مهمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تزامنت مع فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026”. هذا اللقاء يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، ورغبة مشتركة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وخاصةً في مجال التعاون الإماراتي السنغالي. الزيارة تأتي في وقت حاسم يتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهة التحديات العالمية، وعلى رأسها قضايا الاستدامة والتغير المناخي.
تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات والسنغال
اللقاء الذي جمع بين الرئيسين في قصر الشاطئ بأبوظبي لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان فرصة لبحث معمق لمختلف آفاق التعاون المشترك. تم التركيز بشكل خاص على المجالات الاقتصادية والتجارية، حيث تم استعراض فرص الاستثمار المتبادل وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين. كما ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون في قطاع الطاقة المتجددة، وهو مجال تحظى فيه الإمارات بخبرة رائدة وتسعى السنغال للاستفادة منها في تحقيق أهدافها التنموية المستدامة.
مجالات التعاون الرئيسية
- الاقتصاد والتجارة: استكشاف فرص جديدة للاستثمار في القطاعات الواعدة في كلا البلدين، مثل السياحة، والبنية التحتية، والزراعة.
- الطاقة المتجددة: تبادل الخبرات والمعرفة في مجال تطوير مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مصادر الطاقة النظيفة.
- البنية التحتية: التعاون في تطوير مشاريع البنية التحتية الحيوية، مثل الموانئ والمطارات والطرق، بهدف تعزيز الربط الإقليمي والتجاري.
- الاستدامة: العمل المشترك لتعزيز الوعي بقضايا الاستدامة وتبني ممارسات صديقة للبيئة في مختلف القطاعات.
الجانب السنغالي أعرب عن تقديره العميق للدعم الذي تقدمه دولة الإمارات في مختلف المجالات، مؤكداً على أهمية مواصلة هذا التعاون المثمر لتحقيق التنمية المستدامة في السنغال.
دور “أسبوع أبوظبي للاستدامة” في تعزيز الشراكات العالمية
لم يكن اللقاء مجرد محادثات ثنائية، بل تطرق أيضاً إلى أهمية “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026” ودوره المحوري في تعزيز التعاون الدولي في مجال الاستدامة. هذا الحدث السنوي يجمع قادة العالم وصناع القرار والخبراء والشركات الرائدة لمناقشة أحدث التطورات والحلول المبتكرة للتحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
أهمية الحدث في دعم التنمية المستدامة
“أسبوع أبوظبي للاستدامة” يعتبر منصة عالمية لتبادل الأفكار والخبرات، وتسريع وتيرة التنمية المستدامة. من خلال استضافة هذا الحدث، تؤكد دولة الإمارات التزامها الراسخ بقضايا الاستدامة، ورغبتها في المساهمة الفعالة في بناء مستقبل أفضل للجميع. التركيز على الاستدامة في هذا الحدث يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، والتي تولي أهمية قصوى لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
رؤية مشتركة نحو مستقبل مزدهر
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس السنغالي على حرصهما المتبادل على مواصلة تعزيز العلاقات الإماراتية – السنغالية المتينة، وتوسيع قاعدة شراكاتهما التنموية. يهدف هذا التعاون إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام في كلا البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون البناء الذي يلبي تطلعات الشعبين نحو التقدم والازدهار. الرؤية المشتركة ترتكز على بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على الثقة والاحترام المتبادلين، وتحقق المصالح المشتركة للبلدين.
اللقاء حضره عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في دولة الإمارات، مما يعكس الأهمية التي توليها القيادة الإماراتية لهذه الزيارة وللعلاقات مع السنغال. التركيز على العلاقات الإماراتية السنغالية يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية الشراكات الاستراتيجية في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.
في الختام، يمكن القول أن زيارة رئيس جمهورية السنغال إلى دولة الإمارات، واللقاء الذي جمعه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الإماراتي السنغالي في مختلف المجالات. هذا التعاون يرتكز على رؤية مشتركة نحو مستقبل مزدهر، ويستفيد من الفرص المتاحة في ظل التطورات العالمية المتسارعة. نتطلع إلى رؤية المزيد من الثمار الإيجابية لهذا التعاون في المستقبل القريب، بما يعود بالخير والنماء على شعبي البلدين. لمزيد من المعلومات حول مبادرات الاستدامة في دولة الإمارات، يمكن زيارة المواقع الرسمية للحكومة الإماراتية.


