الإمارات تفتح آفاقاً جديدة في علاج السمنة بإطلاق “أورفورغليبرون”

في خطوة سباقة تُعزز مكانتها الريادية في القطاع الصحي العالمي، اعتمدت مؤسسة الإمارات للدواء مؤخراً أورفورغليبرون (فوندايو™)، وهو علاج فموي مبتكر للحد من زيادة الوزن والسمنة. بهذا الاعتماد، تُصبح دولة الإمارات ثاني دولة في العالم تُصدر الموافقة التسويقية لهذا الدواء الواعد، المُنتج من شركة “إيلي ليلي” العالمية للأدوية. هذا الإنجاز يعكس التزام الإمارات المستمر بتوفير أحدث العلاجات ورفاهية المجتمع.

الإمارات: مركز رائد لاعتماد الابتكارات الدوائية

يأتي اعتماد أورفورغليبرون ضمن جهود مؤسسة الإمارات للدواء الدؤوبة لتوفير العلاجات المبتكرة والمتقدمة ذات القيمة العلاجية العالية، خاصة تلك التي تُحدث تحولاً جذرياً في أنماط العلاج التقليدية. فمن خلال إتاحة بدائل فموية تُغني عن الحقن، تسعى المؤسسة إلى تحسين تجربة المرضى بشكل ملموس، بالإضافة إلى تسريع وصول الابتكارات الدوائية العالمية إلى المجتمع الإماراتي. تتسق هذه الرؤية مع توجهات الدولة نحو تطوير قطاع دوائي رائد قائم على الكفاءة، الابتكار، والاستدامة.

آلية عمل “أورفورغليبرون” في مكافحة السمنة

يُعد أورفورغليبرون محفزاً لمستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، ويتميز بكونه يُؤخذ عن طريق الفم مرة واحدة يومياً، دون أية قيود تتعلق بتناول الطعام أو شرب الماء. يهدف هذا العلاج إلى المساعدة في التخسيس والحد من زيادة الوزن المزمن. يدعم هذا الدواء المبتكر المرضى على المدى الطويل في تنظيم الشهية والحد من تناول الطعام بكميات كبيرة، وذلك بالتكامل مع برنامج شامل يركز على تغيير نمط الحياة وتعزيز الصحة العامة. هذه المرونة في الاستخدام تُقدم للمرضى راحة كبيرة وتُعزز من التزامهم بالخطة العلاجية.

ريادة إماراتية في احتضان الابتكارات الصحية

أكدت الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، أن “اعتماد علاج أورفورغليبرون في دولة الإمارات باعتبارها ثاني دولة في العالم، يُعد خطوة مهمة تجسد التزام الإمارات المتواصل وريادتها في تبني أحدث الابتكارات في القطاع الدوائي، ولا سيما للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن المفرط”. تعكس هذه الموافقة حرص المؤسسة على دعم منظومة دوائية متكاملة ومستدامة، قائمة على الابتكار وتعزيز التكامل مع شركائها في القطاع الدوائي. كما تواصل المؤسسة عملها وفق أعلى المعايير التنظيمية العالمية لضمان توفير العلاجات النوعية في أوقات زمنية قياسية، وتعزيز الوقاية، ودعم استدامة النظام الدوائي الوطني، بما يسهم في الحفاظ على صحة المجتمع.

الدراسات السريرية تدعم فعالية العلاج الجديد

أوضحت الدكتورة الكعبي أن اعتماد الدواء يستند إلى نتائج الدراسات السريرية التي أثبتت فعالية العلاج واستجابة المرضى له. وشددت على أن الحد من السمنة المفرطة يُعد أولوية قصوى بالنسبة لمؤسسة الإمارات للدواء، نظراً لارتباطها بزيادة خطر الإصابة بأكثر من 200 مرض ومضاعفة صحية. من بين هذه الأمراض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان. هذا التأكيد على فعالية الدواء يُعزز من ثقة المرضى ومقدمي الرعاية الصحية به.

“ليلي” تُعبر عن سعادتها بالتعاون مع الإمارات

من جهتها، قالت روبرتا مارينيلي، الرئيس والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «ليلي»: “إن العلاج الفموي الجديد، الذي يُستخدم مرة واحدة يومياً، يوفر خياراً إضافياً للأشخاص الذين يعانون من السمنة، بما يدعم أساليب إدارة المرض”. وأشارت إلى أن إتاحة هذا العلاج في دولة الإمارات، عقب اعتماده من قبل مؤسسة الإمارات للدواء، تتيح للمرضى المؤهلين الاستفادة منه ضمن الخيارات العلاجية المتاحة. هذا التعاون يؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار.

نتائج واعدة وأفق مستقبلي مُشرق

أظهر أورفورغليبرون خلال التجارب السريرية نتائج لافتة، تمثلت في انخفاض ملحوظ في الوزن عند استخدامه بالتزامن مع إرشادات تعديل نمط الحياة. فقد سجل المشاركون الذين تلقوا أعلى جرعة، متوسط فقدان في الوزن بلغ 12.4%. ومن المتوقع أن يتوافر هذا العلاج الواعد للمرضى المؤهلين اعتباراً من مايو 2026. هذه النتائج تبعث على الأمل في تقديم حلول فعالة وطويلة الأمد للمرضى الذين يعانون من السمنة، وتُشير إلى مستقبل أفضل لإدارة هذا المرض المزمن.

في الختام، يُشكل اعتماد أورفورغليبرون في الإمارات علامة فارقة في مجال علاج السمنة، ويؤكد على التزام الدولة بتقديم أحدث الابتكارات الطبية لمواطنيها والمقيمين فيها. هذه الخطوة لا تُساهم فقط في تحسين جودة حياة الأفراد، بل تُعزز أيضاً مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار الدوائي والصحي.

شاركها.
Exit mobile version