أعلنت مؤسسة الإمارات للدواء عن خطوة رائدة في مجال الرعاية الصحية، حيث اعتمدت العلاج المبتكر “إنبيفا” (سوتاجليفلوزين) لعلاج فشل القلب. هذا الإعلان يجعل الإمارات العربية المتحدة ثاني دولة في العالم، بعد الولايات المتحدة الأمريكية، تتبنى هذا العلاج المتقدم، مما يؤكد التزامها بالابتكار الدوائي وتعزيز صحة المجتمع. يمثل هذا الاعتماد بارقة أمل للمرضى الذين يعانون من هذه الحالة الصحية الخطيرة، ويساهم في تحسين جودة حياتهم.

اعتماد “إنبيفا” (سوتاجليفلوزين): نقلة نوعية في علاج فشل القلب

يُعد “إنبيفا” (سوتاجليفلوزين) أول مثبط مزدوج لـ SGLT1 و SGLT2 معتمد خصيصًا لعلاج فشل القلب. وهو دواء يؤخذ عن طريق الفم، يعمل على تنظيم مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى دوره الحيوي في دعم صحة القلب والكلى. تكمن أهمية هذا العلاج في قدرته على تقليل مخاطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وتقليل حالات الدخول المتكررة إلى المستشفى بسبب تفاقم فشل القلب.

فوائد “إنبيفا” (سوتاجليفلوزين) المتعددة

لا تقتصر فوائد “إنبيفا” على الجوانب المذكورة فحسب، بل يمتد تأثيره الإيجابي ليشمل خفض الزيارات الطبية العاجلة المرتبطة بالحالة. يستفيد من هذا العلاج البالغون المصابون بفشل القلب، أو السكري من النوع الثاني، أو مرض الكلى المزمن، أو الذين لديهم عوامل خطر قلبية أخرى. تظهر الدراسات أن المرضى الذين يبدأون العلاج خلال فترة الاستشفاء يستشعرون تحسنًا ملحوظًا في حالتهم الصحية في وقت مبكر.

فشل القلب: تحدٍ صحي عالمي متزايد

يعتبر فشل القلب من الأمراض المزمنة الخطيرة التي تؤثر بشكل كبير على قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة. هذا يؤدي إلى مضاعفات صحية متقدمة، وزيادة في معدلات التنويم في المستشفيات، ويشكل تحديًا صحيًا عالميًا متزايدًا. تتطلب إدارة هذه الحالة اتباع نهج شامل يجمع بين الأدوية، وتغيير نمط الحياة، والمتابعة الطبية المنتظمة.

أهمية التدخل المبكر في علاج فشل القلب

التشخيص المبكر والتدخل العلاجي السريع هما مفتاح التحكم في فشل القلب ومنع تفاقمه. يساعد “إنبيفا” (سوتاجليفلوزين) في تقليل المضاعفات وخفض خطر المشكلات القلبية الخطيرة، مما يجعله إضافة قيمة إلى خيارات العلاج المتاحة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم في تحسين نوعية حياة المرضى وتقليل العبء على النظام الصحي.

رؤية الإمارات العربية المتحدة في تبني الابتكارات الدوائية

أكدت الدكتورة فاطمة الكعبي، المديرة العامة لمؤسسة الإمارات للدواء، أن اعتماد “إنبيفا” (سوتاجليفلوزين) يجسد التزام دولة الإمارات بتبني أحدث الابتكارات الدوائية العالمية. ويعكس هذا الاعتماد مكانة الإمارات الريادية في تسريع وصول العلاجات المتقدمة والآمنة إلى المرضى، مما يساهم في تعزيز جودة الحياة وتحسين مخرجات الرعاية الصحية.

تطوير مسارات تنظيمية مرنة وفعالة

تولي مؤسسة الإمارات للدواء أهمية قصوى لتطوير مسارات تنظيمية مرنة وفعالة، خاصة للعلاجات المتقدمة. يهدف هذا إلى الاستجابة السريعة للاحتياجات الطبية الضرورية، وتعزيز قدرة النظام الصحي على التعامل مع الأمراض الخطيرة والصعبة. ويعتبر اعتماد “إنبيفا” مثالاً عمليًا على التزام المؤسسة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في التنظيم الدوائي.

التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الرعاية الصحية

أضافت الدكتورة الكعبي أن هذه الموافقة تجسد حرص المؤسسة على دعم منظومة صحية متكاملة ومستدامة، ترتكز على الابتكار والتكامل مع الشركاء في القطاع الصحي. وتشدد على استمرار المؤسسة في العمل وفق أعلى المعايير التنظيمية العالمية لضمان توافر العلاجات النوعية، وتعزيز الوقاية، ودعم استدامة النظام الصحي الوطني وترسيخ صحة المجتمع.

من جانبه، أعرب أيمن مختار، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوراسيا في شركة “Viatris”، عن التزام الشركة بتوفير علاج إنبيفا (سوتاجليفلوزين) للمرضى الأكثر حاجة إليه في دولة الإمارات. وأشار إلى خبرة الشركة الطويلة في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية، وسعيها الدائم لتحسين جودة حياة المرضى. تعتبر شركة “Viatris” شريكًا رئيسيًا في توفير هذا العلاج المبتكر للمرضى في المنطقة.

مستقبل الرعاية الصحية في الإمارات العربية المتحدة

إن اعتماد “إنبيفا” (سوتاجليفلوزين) لعلاج فشل القلب يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر صحة وإشراقًا في الإمارات العربية المتحدة. من خلال تبني الابتكارات الدوائية، والاستثمار في تطوير النظام الصحي، والتعاون بين القطاعين العام والخاص، تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كمركز رائد للرعاية الصحية في المنطقة. هذا الالتزام بالتميز سيساهم في تحسين صحة ورفاهية المجتمع، وتوفير حياة أفضل للأجيال القادمة. لذا، فإن متابعة التطورات في مجال علاج أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب، أمر بالغ الأهمية.

شاركها.
Exit mobile version