أعلنت قوات خفر السواحل الفلبينية اليوم ارتفاع عدد ضحايا حادث غرق العبّارة في جنوب البلاد إلى 15 قتيلاً على الأقل، مع إنقاذ 316 شخصًا. ولا يزال العشرات في عداد المفقودين، وسط جهود بحث واسعة النطاق. هذا الحادث المأساوي، الذي يتعلق بـ غرق عبّارة في الفلبين، يثير مجددًا تساؤلات حول سلامة النقل البحري في الأرخبيل.

تفاصيل حادث غرق العبّارة في الفلبين

وقع الحادث في ساعة مبكرة من صباح اليوم، تحديدًا في تمام الساعة 1:50 صباحًا، بينما كانت العبّارة “إم في تريشا كيرستين 3” في رحلتها المتجهة إلى جولو، الواقعة في مقاطعة سولو. انطلقت العبّارة من مدينة زامبوانجا، وكانت تحمل على متنها مئات الركاب.

مسار العبّارة وعدد الركاب

كانت العبّارة تقوم برحلة اعتيادية بين المدينتين، وهي خطوط ملاحية شائعة في الفلبين. وقد أكدت قوات خفر السواحل أن العبّارة كانت تعمل ضمن حدود سعتها المسموح بها، والتي تبلغ 352 راكبًا. ومع ذلك، كان على متنها 332 راكبًا بالإضافة إلى 27 من أفراد الطاقم، مما يجعل العدد الإجمالي 359 شخصًا.

ظروف الحادث الأولية

لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة لـ حادث العبّارة، ولكن التقارير الأولية تشير إلى احتمال وجود عطل فني أو سوء تقدير في التعامل مع الأحوال الجوية. تشتهر المنطقة التي وقع فيها الحادث بتقلبات الطقس والتيارات المائية القوية، مما يزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ والبحث.

جهود الإنقاذ والبحث عن المفقودين

فور تلقي بلاغ عن الحادث، تم إطلاق عمليات إنقاذ واسعة النطاق بمشاركة قوات خفر السواحل، والجيش، والسلطات المحلية، بالإضافة إلى مساعدة المتطوعين من السكان المحليين. تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 316 شخصًا من المياه، بينما تم العثور على جثث 15 شخصًا حتى الآن.

تحديات تواجه فرق الإنقاذ

تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في البحث عن المفقودين، بسبب الظروف الجوية السيئة، والتيارات المائية القوية، واتساع منطقة البحث. بالإضافة إلى ذلك، فإن الظلام الدامس في ساعات الليل يعيق الرؤية ويجعل عمليات البحث أكثر خطورة. يستخدم فريق البحث زوارق سريعة وطائرات هليكوبتر، بالإضافة إلى الغواصين، لتغطية أكبر مساحة ممكنة.

سلامة النقل البحري في الفلبين: قضية متكررة

يعد النقل البحري في الفلبين جزءًا حيويًا من الحياة اليومية، حيث يعتمد عليه ملايين الأشخاص للتنقل بين الجزر المختلفة. ومع ذلك، فإن سجل السلامة في هذا القطاع ليس جيدًا، حيث شهدت البلاد العديد من حوادث غرق العبّارات المأساوية على مر السنين.

أسباب تكرار الحوادث

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تكرار هذه الحوادث، وتشمل:

  • الصيانة غير الكافية للعبّارات: غالبًا ما تكون العبّارات قديمة وتحتاج إلى صيانة دورية لضمان سلامتها.
  • التحميل الزائد: في بعض الأحيان، يتم تحميل العبّارات بأكثر من سعتها المسموح بها، مما يزيد من خطر الغرق.
  • سوء الأحوال الجوية: يمكن أن تؤدي العواصف والأمواج العالية إلى غرق العبّارات، خاصة إذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
  • نقص التدريب والتأهيل لأفراد الطاقم: يجب أن يكون أفراد الطاقم مدربين تدريباً جيداً على التعامل مع حالات الطوارئ.

إجراءات لتحسين السلامة

هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لتحسين سلامة النقل البحري في الفلبين، وتشمل:

  • تشديد الرقابة على صيانة العبّارات.
  • فرض عقوبات صارمة على التحميل الزائد.
  • تحسين أنظمة التنبؤ بالطقس وتوفير معلومات دقيقة للركاب وأفراد الطاقم.
  • توفير التدريب والتأهيل اللازمين لأفراد الطاقم.
  • الاستثمار في تطوير أسطول العبّارات وتحديثه.

ردود الفعل الرسمية والمجتمعية

أعرب الرئيس الفلبيني عن حزنه العميق للحادث، وأمر بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤولية. كما قدمت الحكومة الفلبينية تعازيها لعائلات الضحايا، ووعدت بتقديم الدعم اللازم لهم.

تعاطف وتضامن

أظهر المجتمع الفلبيني تعاطفًا وتضامنًا كبيرين مع الضحايا وعائلاتهم. قام العديد من المتطوعين بتقديم المساعدة لفرق الإنقاذ، وتبرعوا بالدم والأدوية والمواد الغذائية للمتضررين. كما أقيمت صلوات جماعية في الكنائس والمساجد من أجل أرواح الضحايا.

الخلاصة

إن غرق العبّارة في الفلبين هو مأساة حقيقية، ويجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين سلامة النقل البحري في البلاد. يجب على الحكومة الفلبينية والجهات المعنية العمل معًا لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية في المستقبل. نأمل أن يتم العثور على المفقودين في أقرب وقت ممكن، وأن يتم تقديم الدعم اللازم لعائلاتهم. يمكنكم متابعة آخر التطورات حول هذا الحادث المأساوي من خلال زيارة المواقع الإخبارية الفلبينية الموثوقة.

شاركها.
Exit mobile version