أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، اتصالاً هاتفياً مهماً ناقش آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، وتحديداً الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة. أكد الوزيران على أهمية التوصل إلى حل دائم يضمن استقرار المنطقة وأمنها، مع التركيز على ضرورة الالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الحالي.

الوضع الإنساني في غزة وضرورة إدخال المساعدات

يشكل الوضع الإنساني في قطاع غزة مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، وبشكل خاص لمصر والأردن اللتين تربطهما علاقات وثيقة بالقضية الفلسطينية. ناقش الوزيران بشكل مفصل آخر المستجدات المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وأكدا على ضرورة زيادة حجم هذه المساعدات وجعلها مستدامة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

تحديات إيصال المساعدات

لا يزال إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد. شدد الوزيران على ضرورة التغلب على هذه العقبات لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع. كما بحثا الآليات الممكنة لتفعيل المساعدات و ضمان عدم تحويلها عن مسارها.

تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والخطوات التالية

شدد الوزيران على أهمية الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والعمل على تنفيذه بشكل كامل. ويعتبر هذا الاتفاق خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار والتنمية في قطاع غزة.

المرحلة الثانية من الاتفاق والإعلان عن لجنة تكنوقراط

ركز النقاش على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة. تعتبر هذه الخطوة حيوية لضمان الحكم الرشيد والفعال في القطاع، وتوفير الخدمات الأساسية للسكان. بالإضافة إلى ذلك، ناقشا أهمية نشر قوة استقرار دولية للمساهمة في الحفاظ على الأمن والنظام.

وحدة الأراضي الفلسطينية والحل السياسي الشامل

أكد الوزيران على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الربط بين الضفة الغربية و قطاع غزة. وعملا على ضرورة أن لا تكون هناك أي إجراءات تقوض هذه الوحدة، أو تؤدي إلى تعقيد عملية السلام.

ربط جهود الاستقرار بأفق سياسي واضح

يشدد الطرفان المصري والأردني على أن تحقيق الاستقرار الحقيقي في المنطقة يتطلب وجود أفق سياسي واضح، يقوم على أساس حل الدولتين، والذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويضمن الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة. الوضع في غزة لا يمكن أن يستقر بشكل دائم بدون هذا الأفق السياسي.

تحذير من الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية

حذر الوزيران من خطورة الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تشمل بناء المستوطنات، وهدم المنازل، وعرقلة حرية الحركة. وأكدا أن هذه الإجراءات تدفع نحو تفجر الأوضاع، وتقوض كل جهود التهدئة، وتقلل من فرص تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين. وقال الوزيران إن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، وتقوض الثقة في عملية السلام. وشددا على مسؤولية المجتمع الدولي في الضغط على إسرائيل لوقف هذه الإجراءات، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني. الأمن الإقليمي وسبيل تحقيق السلام يعتمدان على احترام القانون الدولي.

بناءً على ذلك، يظل التركيز المصري والأردني على تخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على تحقيق حل سياسي شامل يعالج جميع القضايا العادلة، ويضمن الأمن والاستقرار للمنطقة بأكملها. هذا التعاون الوثيق بين البلدين يعكس حرصهما على دعم القضية الفلسطينية، والمساهمة في تحقيق السلام الدائم. ويجب على جميع الأطراف المعنية أن تتحمل مسؤولياتها، وأن تعمل بشكل جاد لإيجاد حلول مستدامة لهذه الأزمة. ندعو المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لدعم الشعب الفلسطيني، وتمكينه من تحقيق تطلعاته في الحرية والكرامة والعيش بسلام.

شاركها.
Exit mobile version