في يوم حزين، ودّع الوسط الإعلامي السعودي والإسلامي، القامة الإعلامية المخلصة عبدالكريم بن صالح المقرن. فقد رحل عن عالمنا يوم السبت الموافق 24 يناير 2026، تاركًا وراءه إرثًا عظيمًا من العطاء في خدمة الدعوة والإعلام الهادف. هذا المقال يسلط الضوء على تفاصيل وفاة عبدالكريم المقرن، وأسبابها، ومحطات حياته المهنية، بالإضافة إلى النعي الذي تلقاه من زملائه ومحبيه.
تفاصيل وفاة عبدالكريم المقرن
انتقل الإعلامي القدير عبدالكريم المقرن إلى رحمة الله بعد صراع مع المرض. وقد أعلنت أسرته نبأ وفاته، مما أثار موجة من الحزن والتعاطف في أوساط المجتمع السعودي. الفقيد كان قد تعرض لوعكة صحية مفاجئة في ديسمبر الماضي، استدعت نقله إلى المستشفى ودخوله العناية المركزة، حيث تلقى العلاج والرعاية اللازمة، ولكن القدر كان أسرع.
سبب وفاة عبدالكريم المقرن
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة “إكس”، أخبارًا حول سبب وفاة عبدالكريم المقرن. وتشير المعلومات إلى أنه تعرض لوعكة صحية حادة في 25 ديسمبر 2025، أدت إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى أحد المستشفيات في المملكة العربية السعودية. على الرغم من الجهود الطبية المبذولة، إلا أن حالته لم تستقر، ووافته المنية مساء يوم السبت. لم يتم الإعلان عن تفاصيل طبية دقيقة حول الوعكة الصحية، ولكنها كانت خطيرة بما يكفي لتستدعي العناية المركزة.
موعد ومكان الجنازة والصلاة على الفقيد
أعلنت أسرة عبدالكريم المقرن عن موعد ومكان الصلاة عليه ومواراة جثمانه الثرى، وذلك لتمكين محبيه وزملاءه من أداء واجب العزاء. ستقام الصلاة على الفقيد بعد صلاة العصر يوم السبت في جامع الراجحي بمدينة الرياض. ودعت الأسرة الجميع لتقديم العزاء والدعاء له بالرحمة والمغفرة.
عبدالكريم المقرن: مسيرة إعلامية حافلة
يُعد عبدالكريم المقرن من رواد الإعلام الديني في المملكة العربية السعودية، وله مسيرة مهنية طويلة ومميزة في إذاعة القرآن الكريم. اشتهر بصوته الوقور وتقديمه المتميز للبرامج الفقهية والشرعية، مما جعله شخصية محبوبة وموثوقة لدى المستمعين.
برنامج “نور على الدرب”: علامة فارقة في مسيرته
يُعتبر برنامج “نور على الدرب” من أبرز البرامج التي ارتبط بها اسم عبدالكريم المقرن. لقد كان أحد أبرز مقدمي هذا البرنامج التاريخي، حيث أدار الحوارات الفقهية بين المستفتين وكبار العلماء بأسلوب يتسم بالأدب والوضوح والتبسيط. ساهم البرنامج في نشر العلم الشرعي وتوعية المسلمين بأحكام دينهم.
برنامج “فتاوى” وإذاعة القرآن الكريم
بالإضافة إلى “نور على الدرب”، قدم عبدالكريم المقرن برنامج “فتاوى” لسنوات طويلة، مستضيفًا أعضاء هيئة كبار العلماء. كما أفنى جزءًا كبيرًا من حياته المهنية في إذاعة القرآن الكريم، حيث عُرف بدقته اللغوية واختياره المتميز للموضوعات. هذا البرنامج كان بمثابة جسر موثوق لنقل العلم الشرعي للمستمعين في جميع أنحاء العالم. كما شارك في العديد من التغطيات الخارجية للمناسبات الدينية الهامة.
نعي الوسط الإعلامي وكلمات مؤثرة
تفاعل الإعلاميون والمغردون بشكل كبير مع خبر وفاة عبدالكريم المقرن، معبرين عن حزنهم العميق وتقديرهم لإسهاماته الإعلامية والدعوية. وصفه الكثيرون بأنه “مدرسة في أدب الحوار” مع العلماء، وأنه كان مثالًا للإعلامي المخلص الذي يسعى لنشر الخير والعلم. وتوالت التعليقات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تحمل كلمات العزاء والدعاء له بالرحمة والمغفرة. أشاد زملاؤه بأخلاقه العالية وتواضعه الجم، مؤكدين أنه سيظل في ذاكرتهم كقامة إعلامية لا تُنسى.
بطاقة عزاء
نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة عبدالكريم المقرن، وإلى جميع محبيه وزملائه في الوسط الإعلامي السعودي. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
عبدالكريم المقرن: نظرة على حياته المهنية والشخصية
عبدالكريم بن صالح المقرن لم يكن مجرد مذيع، بل كان داعية وإعلاميًا مؤثرًا. تميز بأسلوبه الهادئ، ولغته العربية الفصحى، وقدرته على تبسيط المفاهيم الشرعية. كان حريصًا على تقديم محتوى ديني دقيق وموثوق، مما جعله يحظى بثقة الجمهور والعلماء على حد سواء. لقد ترك بصمة واضحة في الإعلام الديني السعودي، وسيبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الأجيال القادمة. كما كان يتمتع بشخصية متواضعة ومحبوبة، مما جعله محبوبًا من الجميع. هذا الإعلامي القدير سيفتقد بشدة في البرامج الدينية والإعلام السعودي.


