فيلم “ميلانيا” يواجه إقبالاً ضعيفاً وسخرية واسعة: نظرة على الأسباب والتداعيات
أثار فيلم “ميلانيا”، الذي يروي قصة حياة ميلانيا ترامب، زوجة الرئيس الأمريكي السابق، موجة من السخرية والانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب الإقبال الضعيف عليه، رغم الحملات الترويجية المكثفة التي سبقت عرضه. هذا الإخفاق في جذب الجمهور يثير تساؤلات حول مدى اهتمام الجمهور الأمريكي بقصص الشخصيات السياسية، خاصةً في ظل الاستقطاب السياسي الحالي. يبدو أن الفيلم لم يتمكن من تحقيق النجاح المتوقع، مما دفع العديد من المراقبين إلى التشكيك في دوافع إنتاجه والتسويق له.
فيلم “ميلانيا”: بداية مخيبة للآمال
الفيلم الذي يركز على العشرين يومًا التي سبقت تنصيب دونالد ترامب رئيسًا، لم يحقق الإقبال الجماهيري المتوقع، على الرغم من عرضه في ما بين 1500 و2000 دار عرض في جميع أنحاء الولايات المتحدة. الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر قاعات سينما شبه فارغة، مما يعكس حالة من اللامبالاة من قبل الجمهور.
ردود الفعل الساخرة على وسائل التواصل
لم يتردد رواد مواقع التواصل الاجتماعي في التعبير عن سخريهم من الإقبال الضعيف على الفيلم. ضابط الاستخبارات البحرية السابق، ترافيس أكيرز، نشر صورة من إحدى دور السينما في فلوريدا، الولاية التي يفضلها ترامب، تُظهر عدم بيع أي تذكرة للعرض الافتتاحي. وتساءل ساخرًا عما إذا كانت اللجنة الوطنية الجمهورية قد اشترت التذاكر بهدف تضخيم أرقام المبيعات.
وبالمثل، علق الكاتب والمخرج غريغ ميتشل على ادعاءات ترامب بشأن الإقبال الكبير على الفيلم، مشيرًا إلى أنه في مجمع السينما القريب من منزله، لم يتم بيع سوى 20 تذكرة فقط لأربعة عروض في يوم الافتتاح. الصحفي مايك روتشيلد شارك لقطات من دور السينما في كاليفورنيا، تُظهر قاعات شبه خالية، حيث لم يتم بيع سوى خمس تذاكر في أربع دور سينما في منطقة لوس أنجلوس، ولم يتم بيع أي تذكرة في إحدى دور سينما AMC في مقاطعة أورانج.
تكلفة الإنتاج والترويج لفيلم “ميلانيا”
شركة “أمازون إم جي إم ستوديوز”، المملوكة للملياردير جيف بيزوس، دفعت 40 مليون دولار لشراء حقوق الفيلم، بالإضافة إلى إنفاق حوالي 35 مليون دولار إضافية على الحملات الترويجية. هذا الاستثمار الضخم يجعل الإقبال الضعيف على الفيلم أكثر إثارة للدهشة، ويثير تساؤلات حول جدوى هذا الإنفاق. فيلم ميلانيا يمثل حالة فريدة من نوعها في عالم صناعة السينما، حيث يجمع بين التكلفة العالية والإقبال المنخفض.
هل الاستقطاب السياسي وراء الإخفاق؟
يعتقد العديد من المحللين أن الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة قد لعب دورًا كبيرًا في إخفاق الفيلم. ففي ظل الانقسامات العميقة بين اليمين واليسار، قد يكون الجمهور غير مهتم بمشاهدة فيلم يركز على شخصية مثيرة للجدل مثل ميلانيا ترامب. الفيلم الوثائقي قد يكون قد استهدف شريحة معينة من الجمهور، لكنه فشل في جذب اهتمام أوسع.
مستقبل فيلم “ميلانيا” وتأثيره المحتمل
من الصعب التكهن بمستقبل فيلم “ميلانيا”. ومع ذلك، من الواضح أن الإقبال الضعيف في الأيام الأولى من عرضه يمثل تحديًا كبيرًا. قد يؤدي ذلك إلى سحب الفيلم من دور السينما في وقت مبكر، مما سيؤدي إلى خسائر مالية كبيرة لشركة الإنتاج. ميلانيا ترامب نفسها لم تصدر أي تعليق رسمي على الفيلم أو على ردود الفعل التي أثارها.
هل يمكن للفيلم أن يحقق نجاحًا لاحقًا؟
على الرغم من البداية المخيبة للآمال، لا يزال من الممكن أن يحقق الفيلم بعض النجاح في المستقبل، خاصةً إذا تم عرضه على منصات البث الرقمي أو من خلال خدمات الفيديو حسب الطلب. ومع ذلك، فإن هذا النجاح سيكون محدودًا مقارنة بالتوقعات الأولية.
في الختام، يمثل فيلم “ميلانيا” حالة دراسية مثيرة للاهتمام في عالم صناعة السينما. الإقبال الضعيف على الفيلم، على الرغم من الاستثمار الكبير في إنتاجه وترويجه، يثير تساؤلات حول مدى اهتمام الجمهور بقصص الشخصيات السياسية، وتأثير الاستقطاب السياسي على صناعة الترفيه. يبقى أن نرى ما إذا كان الفيلم سيتمكن من تحقيق أي نجاح في المستقبل، أم أنه سيظل مجرد مثال على مشروع فاشل. ندعوكم لمشاركة آرائكم حول الفيلم وما إذا كنتم تعتقدون أنه يستحق المشاهدة.


