أفاد رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، بأن اللجنة بدأت رسمياً أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيداً للانتقال إلى القطاع للشروع في تنفيذ خطة إغاثة عاجلة للشعب الفلسطيني. هذا الإعلان يمثل خطوة هامة نحو تخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، ويدعو إلى الأمل في مستقبل أفضل. يركز هذا المقال على تفاصيل هذه المبادرة، وأهدافها، والتحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى السياق السياسي الذي أدى إلى تشكيلها.
بدء عمل اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة: خطوة نحو الإغاثة والتنمية
أعلن علي شعث، رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، عن بدء عمل اللجنة من القاهرة، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو تقديم إغاثة عاجلة للشعب الفلسطيني في غزة. جاء هذا الإعلان خلال مقابلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، حيث أكد شعث أن اللجنة ستعمل على إغاثة شعبنا انطلاقاً من اجتماعاتها في القاهرة وصولاً إلى غزة. هذه المبادرة تأتي في ظل ظروف إنسانية صعبة يعيشها القطاع، نتيجة للحصار المستمر والنزاعات المتكررة.
خطة الإغاثة العاجلة: الأولويات والتفاصيل
تعتمد خطة الإغاثة التي تتبناها اللجنة على الخطة المصرية التي أقرتها جامعة الدول العربية ودول العالم الإسلامي، وحظيت بتأييد من الاتحاد الأوروبي وعدد من الأطراف الدولية. أولى خطوات اللجنة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع إلى قطاع غزة، وذلك لتلبية الاحتياجات الملحة للسكان المتضررين. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار القطاع، مما يمثل خطوة مهمة نحو إعادة البناء والتنمية المستدامة.
السياق السياسي وتشكيل اللجنة
إن تكليف علي شعث برئاسة اللجنة يستند إلى أسس قانونية وسياسية متينة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803) وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة. تأتي هذه المبادرة بتصريح مباشر من القيادة الفلسطينية، التي تطمح إلى أن تكون اللجنة حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، تمهيداً لتحقيق الحلم الوطني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة. إعادة إعمار غزة ليست مجرد عملية بناء، بل هي جزء من رؤية أوسع لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
تشكيلة اللجنة وأهدافها طويلة الأمد
تتكون اللجنة من 15 شخصية فلسطينية تتميز بالمهنية والاعتدال، ولها تاريخ طويل وسجل حافل في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة. ستعمل اللجنة خلال مرحلة انتقالية مدتها عامان، تركز خلالها على خدمة الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة النساء والأطفال والمرضى، لتعويضهم عن سنوات المعاناة والحصار. الهدف هو بناء اقتصاد وطني فلسطيني قوي ومستدام.
الأولوية القصوى: الملف الإنساني وإعادة الأمل
أكد شعث أن الأولوية القصوى للجنة في الوقت الراهن هي الملف الإنساني، وتقديم الإغاثة والرعاية العاجلة، والعمل على إعادة الابتسامة لأطفال غزة الذين عانوا من صدمات الحرب والنزوح. الجنة ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ بنود خطة السلام وتخفيف وطأة الأزمة المعيشية في القطاع. الوضع في غزة يتطلب جهوداً متضافرة من جميع الأطراف المعنية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
خطط إعادة الإعمار والتكلفة التقديرية
تسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/آذار 2025، لإعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيين، وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار. في المقابل، تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، جراء تداعيات الحرب. هذه الأرقام الضخمة تعكس حجم الدمار الذي لحق بالقطاع، والحاجة الماسة إلى دعم دولي واسع النطاق.
التزام اللجنة بالمهنية والاعتدال
أشار شعث إلى أن اللجنة مكوّنة من 15 شخصية وطنية فلسطينية مهنية معتدلة، مؤكداً أنهم التزموا ببناء اقتصاد وطني فلسطيني، دون كشف هوياتهم. بدأت اللجنة اجتماعاتها في مصر مساء الخميس، بعد وصول جميع أعضائها إلى القاهرة، وذلك بعد إعلان المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الاتفاق وما توافق عليه اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة. العمل الإغاثي في غزة يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين جميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق أفضل النتائج.
في الختام، يمثل بدء عمل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خطوة إيجابية نحو تخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع، وإعادة بناء ما دمره الصراع. تعتمد نجاح هذه المبادرة على التزام جميع الأطراف بتنفيذ خطة الإغاثة، وتوفير الدعم المالي واللوجستي اللازم، والعمل بروح التعاون والتنسيق. ندعو الجميع إلى دعم هذه الجهود، والمساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني في غزة. لمزيد من المعلومات حول جهود إعادة الإعمار، يمكنكم زيارة موقع الأمم المتحدة الإغاثية.


