أعمال الصيانة والإصلاحات الجارية في منزل الأمير أندرو الجديد تثير اهتمامًا واسعًا، خاصةً مع اقتراب موعد إخلائه لمنزل “رويال لودج” قبل عيد ميلاده الـ66 الشهر المقبل. هذه التطورات تأتي في أعقاب الجدل الذي أحاط بالأمير المعزول وعلاقته برجل الأعمال جيفري إبستين، مما أدى إلى تجريده من ألقابه الملكية وإجباره على إعادة النظر في ترتيبات إقامته. يركز هذا المقال على تفاصيل هذه الإصلاحات، والظروف المحيطة بانتقال الأمير أندرو، والجدل الدائر حول شروط إقامته السابقة.
الأمير أندرو ينتقل: تفاصيل الإصلاحات في مزرعة “مارش فارم”
بدأت أعمال التجديد في مزرعة “مارش فارم” الواقعة في ساندرينغهام، والتي ستكون مقر إقامة الأمير أندرو المؤقت، على قدم وساق. المزرعة، التي كانت في حالة إهمال، تخضع لعمليات إصلاح شاملة لجعلها صالحة للسكن. وقد شوهد عمال يقومون بتركيب أسوار خشبية بارتفاع ستة أقدام حول المنزل، بهدف تعزيز الأمن وتوفير الخصوصية اللازمة للأمير وزوجته سارة فيرغسون.
تأمين مقر الإقامة الجديد
لم تقتصر أعمال التأمين على الأسوار الخشبية فحسب، بل شملت أيضًا تركيب كاميرات مراقبة حديثة. بالإضافة إلى ذلك، تواجدت شاحنة تابعة لشركة أمنية متخصصة في المزرعة، مما يؤكد على الاهتمام الكبير بتأمين مقر الإقامة الجديد. هذه الإجراءات تأتي في ظل الظروف الحساسة التي يمر بها الأمير أندرو، والرغبة في حماية خصوصيته.
الانتقال المؤقت قبل عيد الميلاد
من المقرر أن ينتقل الأمير أندرو إلى مزرعة “مارش فارم” في نهاية الشهر الجاري، قبل عيد ميلاده في 19 فبراير. وسيكون هذا الانتقال مؤقتًا، حيث من المتوقع أن يبقى الأمير في المزرعة حتى عيد الفصح، وهو الموعد المتوقع لانتهاء أعمال التجديد. مصدر مطلع في القصر الملكي صرح بأن الأعمال تسير بوتيرة جيدة، ولم تتأثر بالظروف الجوية السيئة، لكن المزرعة لا تزال تحتاج إلى الكثير من العناية لتكون جاهزة للسكن.
لماذا “مارش فارم” وليس “وود فارم”؟
كان الأمير أندرو يفضل الانتقال إلى “وود فارم”، وهي الفيلا التي قضى فيها الأمير فيليب سنوات تقاعده. ومع ذلك، ظهرت بعض الاعتراضات حول هذا الخيار، حيث اعتبر البعض أن الإقامة في “وود فارم” قد تكون “قريبة جدًا” من بقية أفراد العائلة المالكة. لذلك، تم اختيار “مارش فارم” كبديل، وهي تقع على بعد ميلين غرب “ساندرينغهام هاوس” وكانت خالية منذ سنوات. هذا الاختيار يعكس رغبة القصر في توفير مساحة مناسبة للأمير أندرو مع الحفاظ على مسافة معينة بينه وبين بقية أفراد العائلة.
الجدل حول “رويال لودج” والإعفاء من الإيجار
أثارت قضية إقامة الأمير أندرو في “رويال لودج” جدلاً واسعًا، خاصةً فيما يتعلق بشروط الإيجار والإعفاء منه. كشفت صحيفة “ديلي ميل” أن “رويال لودج” لم يخضع لأي تفتيش رسمي من قبل المسؤولين لمدة 22 عامًا، طوال فترة إقامة الأمير أندرو دون دفع إيجار.
شروط إيجار فريدة من نوعها
عندما تم توقيع عقد إيجار المنزل المكون من 30 غرفة في عام 2003، لم يتضمن العقد كلمة “إيجار” بشكل صريح. بل تضمن جدولاً مفصلاً للتجديد والصيانة. الأمير أندرو دفع مبلغ ثمانية ملايين جنيه إسترليني لإصلاح العقار الذي كان في حالة متدهورة، والتزم بالسماح للمفتشين بالدخول في “جميع الأوقات المعقولة” للتأكد من قيامه بصيانة العقار بشكل جيد.
صفقة محاباة؟
في المقابل، وافقت شركة كراون إيستيت، المسؤولة عن إدارة ممتلكات العائلة المالكة، على إعفاء الأمير أندرو من دفع الإيجار طوال مدة العقد التي تصل إلى 75 عامًا. ولم يقم أي مسؤول في “كراون إيستيت” بتفتيش “رويال لودج” أثناء إقامة الأمير، مما أثار تساؤلات حول وجود “صفقة محاباة” على حساب دافعي الضرائب. هذه القضية أثارت انتقادات واسعة النطاق، وطالبت البعض بمراجعة شاملة لشروط الإيجار والإعفاءات الممنوحة لأفراد العائلة المالكة. الأمير أندرو ووضع الإقامة الخاص به أصبح موضوع نقاش عام.
مستقبل الإقامة الملكية
تُظهر هذه التطورات تحولًا في طريقة إدارة ممتلكات العائلة المالكة، ورغبة في تحقيق المزيد من الشفافية والمساءلة. الإصلاحات في منزل الأمير أندرو ليست مجرد عملية صيانة عادية، بل هي جزء من جهود أوسع لإعادة تقييم ترتيبات الإقامة الملكية. من الواضح أن القصر الملكي يسعى إلى إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن توفير مساكن مناسبة لأفراد العائلة مع احترام حقوق دافعي الضرائب. الانتقال إلى مزرعة جديدة يمثل بداية فصل جديد في حياة الأمير أندرو، ويطرح تساؤلات حول دوره ومستقبله داخل العائلة المالكة.
في الختام، أعمال الصيانة والإصلاحات في مزرعة “مارش فارم” تمثل خطوة عملية نحو توفير مقر إقامة مؤقت للأمير أندرو، بينما تظل قضية “رويال لودج” والإعفاء من الإيجار موضوعًا للجدل والنقاش. هذه التطورات تلقي الضوء على التحديات التي تواجه العائلة المالكة في الحفاظ على التوازن بين التقاليد والتحديث، وبين الامتيازات والمسؤولية. نتوقع المزيد من التطورات في هذا الملف في الأشهر القادمة، ونأمل أن تؤدي إلى حلول عادلة وشفافة.


