قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم، إن خطة وقف الحرب على قطاع غزة، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحوّلت إلى خطة دولية بعد تبنّيها من مجلس الأمن في قراره رقم 2803، إلا أنها تواجه تعثرًا واضحًا نتيجة إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التهرب من التزاماته. هذا التعثر يثير قلقًا بالغًا بشأن مستقبل الهدنة ويزيد من المخاوف من استئناف العمليات القتالية في قطاع غزة.

تعثر خطة وقف إطلاق النار في غزة وإصرار نتنياهو

أكد القيادي في حماس، باسم نعيم، أن خطة وقف إطلاق النار في غزة، التي بدأت كمبادرة أمريكية ثم حظيت بدعم دولي وتجسدت في قرار مجلس الأمن رقم 2803، تواجه عراقيل جمة بسبب موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافض للالتزام ببنودها. و يرى نعيم أن هذا الرفض ليس عارضًا، بل هو جزء من خطة متعمدة لتقويض الاتفاق وإعادة إشعال الصراع.

وأوضح نعيم في تصريحات له، وصلت وكالة سوا، أن نتنياهو يسعى إلى تصعيد الأوضاع وتخريب الاتفاق تمهيدًا للعودة إلى الحرب، في محاولة يائسة لإنقاذ نفسه وتحالفه السياسي من “مصير بائس”، عقب الفشل المذل الذي تعرض له في عملية السابع من أكتوبر، وفشله اللاحق في تحقيق أي من الأهداف التي أعلنها للرأي العام. هذا الموقف يُلقي بظلاله على جهود الوساطة ويعرض حياة المدنيين في غزة للخطر.

تصعيد إسرائيلي وانتهاكات مستمرة بعد الهدنة

على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، يشهد قطاع غزة استمرارًا في الانتهاكات الإسرائيلية. وأشار نعيم إلى أن القطاع شهد، يوم أمس فقط، استشهاد 13 فلسطينيًا في مناطق متفرقة، بذريعة مبررات وصفها بـ “المفبركة”. بالإضافة إلى ذلك، فقد سقط مئات الشهداء والجرحى منذ إعلان الهدنة، مما يثير تساؤلات حول جدية الالتزام الإسرائيلي بالاتفاق.

ويؤكد نعيم أن هذه الانتهاكات لا يمكن أن تتم دون غطاء أو ضوء أخضر أمريكي، مشددًا على أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية كبيرة في ضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق وحماية المدنيين الفلسطينيين. هذه الانتهاكات المستمرة تهدد بانهيار الهدنة وعودة العنف إلى قطاع غزة.

التزام المقاومة وجاهزيتها للمرحلة الثانية

في المقابل، أكد نعيم أن المقاومة الفلسطينية ملتزمة بجميع بنود الاتفاق، وهو ما أشادت به جهات الوساطة، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها. وأعرب عن استعداد الحركة للتعاطي الإيجابي والبنّاء مع المرحلة الثانية من الخطة.

تفاصيل المرحلة الثانية من الاتفاق

تشمل المرحلة الثانية من الخطة، وفقًا لتصريحات نعيم، عدة نقاط رئيسية، من بينها:

  • تشكيل جسم فلسطيني فوري لإدارة قطاع غزة بالكامل.
  • انسحاب كامل لحماس من المشهد الحكومي.
  • فتح المعابر الحدودية في الاتجاهين بشكل كامل.

ونوه نعيم إلى أن الحركة قد أوضحت موقفها بشكل واضح من جميع بنود الخطة للوسطاء، وأبدت استعدادها للتعاون من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

تحذير من تصعيد مستمر ومخاطر توسع الصراع

حذّر القيادي في حماس من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي وبقاء الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة على حالها يضع علامات استفهام كبيرة أمام الوسطاء والضامن الأمريكي. وأوضح أن هذا الوضع غير قابل للاستمرار، ولن يحقق أمنًا أو استقرارًا في المنطقة، بل على العكس، قد يؤدي إلى اتساع دائرة الصراع.

وقال نعيم إن هذا هو ما يسعى إليه بنيامين نتنياهو، بحسب تعبيره، من خلال تقويض الاتفاق وإعادة إشعال الصراع في محاولة للتغطية على فشله السياسي والعسكري. إن مستقبل قطاع غزة يعتمد بشكل كبير على الضغط الدولي لضمان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وتلبية احتياجات السكان.

في الختام، الوضع في غزة لا يزال هشًا للغاية، وتواجه خطة وقف إطلاق النار تحديات كبيرة بسبب إصرار نتنياهو على التهرب من التزاماته. يتطلب تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة تدخلًا دوليًا فاعلًا وضمانات حقيقية لحقوق الفلسطينيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية. نأمل أن يتمكن المجتمع الدولي من الضغط على الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات والتزام بنود الاتفاق من أجل إنقاذ حياة المدنيين وتحقيق سلام دائم في قطاع غزة. تابعوا آخر التطورات حول وقف إطلاق النار في غزة و الوضع الإنساني في غزة لمعرفة المزيد. كما يمكنكم الاطلاع على آخر الأخبار المتعلقة بـ حركة حماس و بنيامين نتنياهو.

شاركها.
Exit mobile version