أشادت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بالعمليات العسكرية التي تنفذها المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله)، مؤكدة أن هذه الضربات تكبّد الاحتلال الإسرائيلي خسائر جسيمة، وكان آخرها العملية النوعية التي نُفذت يوم أمس. هذه التطورات الأخيرة تسلط الضوء على استراتيجية المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، وتؤكد على أهمية التنسيق بين قوى المقاومة المختلفة.
إشادة القسام بعمليات حزب الله وتأثيرها على الاحتلال الإسرائيلي
جاءت إشادة كتائب القسام بعمليات حزب الله لتؤكد على التكامل والتنسيق بين فصائل المقاومة في المنطقة. فكما ذكرت القسام، تسببت هذه الضربات في تكبيد الاحتلال الإسرائيلي خسائر جسيمة، وهو ما يعزز من مكانة هذه العمليات كركيزة أساسية في استراتيجية المقاومة الفلسطينية الشاملة. تتعدد أشكال هذه الخسائر بين المادية والمعنوية، وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الاحتلال على فرض سيطرته. العمليات النوعية الأخيرة، والتي أشارت إليها القسام، تثبت الفعالية المتزايدة للمقاومة وذكاء تكتيكاتها.
دعوة لتكثيف جهود أسر الجنود: المسار لتحرير الأسرى
دعت كتائب القسام على لسان المتحدث باسمها أبو عبيدة، عبر تغريدات، إلى تكثيف الجهود الرامية لأسر جنود إسرائيليين. اعتبر أبو عبيدة أن هذه الخطوة هي المسار الكفيل بتحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال. تأتي هذه الدعوة في أعقاب التطورات التشريعية الأخيرة داخل الكنيست الإسرائيلي وإقرار ما يسمى بـ “قانون إعدام الأسرى”، وهو ما يزيد من إصرار المقاومة الفلسطينية على إيجاد حلول جذرية لأزمة الأسرى.
تاريخيًا، أثبتت عمليات تبادل الأسرى نجاحًا في تحرير أعداد كبيرة من الفلسطينيين، مما يجعل هذا النهج خيارًا استراتيجيًا للمقاومة. تتطلب هذه الجهود تنسيقًا عاليًا وتخطيطًا دقيقًا لتحقيق الأهداف المرجوة بأقل التكاليف.
المقاومة: الطريق الأقصر للتحرير رغم السياسات الإسرائيلية
شددت الكتائب في بيانها على أن مسيرة الصراع مع الاحتلال أثبتت أن “المقاومة هي الطريق الأقصر للتحرير”. أشارت القسام إلى التضحيات الكبيرة التي قدمتها قطاع غزة في هذا السياق، مؤكدة على إصرار الشعب الفلسطيني على نيل حريته. على الرغم من السياسات القمعية، تبقى روح المقاومة متقدة.
كما حثت القسام مقاتلي المقاومة في لبنان على “إكمال المهمة”، معربة عن ثقتها بيقين الفرج للأسرى الأحرار رغم سياسات التنكيل الممنهجة. هذه الثقة تعكس الإيمان العميق بجدوى الكفاح المسلح كسبيل وحيد لاستعادة الحقوق المسلوبة.
وصف الممارسات الإسرائيلية بـ “الصلف الصهيوني”
وصف البيان السياسات الإسرائيلية الأخيرة بـ “الصلف الصهيوني”، مستشهداً بجريمة إغلاق المسجد الأقصى، والعدوان المستمر على الشعوب العربية والإسلامية، بالإضافة إلى تشريع إعدام الأسرى. هذه الممارسات، بحسب القسام، تتجاوز أي منطق أو قانون دولي، وتكشف عن وجه الاحتلال الحقيقي. إن إغلاق المسجد الأقصى يعد استفزازًا خطيرًا لمشاعر المسلمين في كل مكان، ويزيد من حدة التوترات في المنطقة.
أكدت القسام أن هذه الجرائم توجب على كافة مكونات الأمة وأحرار العالم بذل كل جهد ممكن لمعاقبة الاحتلال أو الضغط عليه لإجباره على التوقف عن انتهاكاته. هذا النداء يعكس ضرورة توسيع نطاق المواجهة مع الاحتلال لتشمل الجوانب السياسية والدبلوماسية، إلى جانب المقاومة الشعبية.
تكاتف الجبهات: ضرورة لمواجهة غطرسة الاحتلال
اختتمت الكتائب بيانها بالتأكيد على ضرورة تكاتف الجبهات في مواجهة غطرسة الاحتلال. اعتبرت أن التحرك الشعبي والرسمي ضد هذه الجرائم هو “أضعف الإيمان” في ظل الممارسات القمعية غير المسبوقة. إن توحيد الصفوف، سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو الشعبي، يمثل حجر الزاوية في استراتيجية مقاومة الاحتلال.
يُعدّ هذا التكاتف عاملاً حاسمًا في الضغط على الاحتلال، وإجباره على التراجع عن سياساته العدوانية. كما أنه يبعث برسالة قوية بأن الشعب الفلسطيني ليس بمفرده في هذه المعركة، وأن هناك دعمًا واسعًا لقضيته العادلة، مما يعزز من عزيمة هذه المقاومة الفلسطينية.
في الختام، يؤكد بيان كتائب القسام على أن التصعيد المستمر من جانب الاحتلال يستلزم ردًا موحدًا وفعالًا من كافة أطراف المقاومة. إن الإشادة بعمليات حزب الله، والدعوة لأسر الجنود، وتأكيد جدوى المقاومة، كلها نقاط تؤكد على استراتيجية واضحة وموقف ثابت في وجه سياسات الاحتلال القمعية. يبقى تكاتف الجبهات هو السبيل الأوحد لتحقيق التحرير ونيل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


